تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
عضب : العَضْبُ : القطع . عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً . قَطَعه . وتدعو العربُ على الرجل فتقول : ما له عَضَبَه اللَّه ؟ يَدْعونَ عليه بقَطْعِ يده ورجله . والعَضْبُ : السيفُ القاطع . وسَيْفٌ عَضْبٌ : قاطع ؛ وُصِف بالمصدر . ولسانٌ عَضْبٌ : ذَلِيقٌ ، مَثَلٌ بذلك . وعَضَبَه بلسانه : تَناوَلَه وشَتمه . ورجل عَضَّابٌ : شَتَّام . وعَضُبَ لسانُه ، بالضم ، عُضُوبة : صار عَضْباً أَي حَديداً في الكلام . ويُقال : إِنه لَمَعْضُوب اللسانِ إِذا كان مَقْطُوعاً ، عَيِيّاً ، فَدْماً . وفي مَثَل : إِنَّ الحاجةَ ليَعْضِبُها طَلَبُها قَبْلَ وقْتِها ؛ يقول : يَقْطَعُها ويُفْسدها . ويقال : إِنك لتَعْضِبُني عن حاجتي أَي تَقْطَعُني عنها . والعَضَبُ في الرُّمْحِ : الكسرُ . ويُقال : عَضَبْتُه بالرُّمْحِ أَيضاً : وهو أَن تَشْغَلَه عنه . وقال غيره : غَضَبَ عليه أَي رجع عليه ؛ وفلان يُعاضِبُ فلاناً أَي يُرادُّه ؛ وناقة عَضْباءُ : مَشْقُوقة الأُذُن ، وكذلك الشاة ؛ وجَملٌ أَعْضَبُ : كذلك . والعَضْباءُ من آذانِ الخَيْل : التي يُجاوز القَطْعُ رُبْعَها . وشاة عَضْباءُ : مكسورة القَرْن ، والذَّكر أَعْضَبُ . وفي الصحاح : العَضْباءُ الشاةُ المكسورةُ القَرْنِ الداخلِ ، وهو المُشاشُ ؛ ويقال : هي التي انكسر أَحدُ قَرْنيها ، وقد عَضِبَتْ ، بالكسر ، عَضَباً وأَعْضَبَها هو . وعَضَبَ القَرْنَ فانْعَضَبَ : قَطَعه فانْقَطَعَ ؛ وقيل : العَضَبُ يكون في أَحد القَرْنَينِ . وكَبْشٌ أَعْضَبُ : بَيِّنُ العَضَبِ ؛ قال الأَخطل : إِنَّ السُّيُوفَ ، غُدُوَّها ورَوَاحَها ، * تَرَكَتْ هَوَازنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ ويُقال : عَضِبَ قَرْنُه عَضَباً . وفي الحديث عن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلم : أَنه نَهى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ . قال أَبو عبيد : الأَعْضَبُ المكسورُ القَرْنِ الداخلِ ؛ قال : وقد يكون العَضَبُ في الأُذن أَيضاً ، فأَما المعروف ، ففي القَرْن ، وهو فيه أَكثر . والأَعْضَبُ من الرجال : الذي ليس له أَخٌ ، ولا أَحَدٌ ؛ وقيل : الأَعْضَبُ الذي مات أَخوه ؛ وقيل : الأَعْضَبُ من الرجال : الذي لا ناصِرَ له . والمَعضوبُ : الضعِيفُ ؛ تقول منه : عَضَبَه ؛ وقال الشافعي في المناسك : وإِذا كان الرجل مَعْضُوباً ، لا يَسْتَمْسِكُ على الراحلة ، فَحَجَّ عنه رجلٌ في تلك الحالة ، فإِنه يُجْزِئه . قال الأَزهري : والمَعْضُوب في كلام العرب : المَخْبُولُ الزَّمِنُ الذي لا حَرَاكَ به ؛ يقال : عَضَبَتْه الزَّمانةُ تَعْضِبُه عَضْباً إِذا أَقْعَدَتْه عن الحَرَكة وأَزمَنَتْه . وقال أَبو الهيثم : العَضَبُ الشَّللُ والعَرَجُ والخَبَلُ . ويقال : لا يَعْضِبُكَ اللَّه ، ولا يَعْضِبُ اللَّه فلاناً أَي لا يَخْبِلُه اللَّه . والعَضْبُ : أَن يكون البيتُ ، من الوافر ، أَخْرَمَ . والأَعْضَب : الجُزءُ الذي لَحِقَه العَضَبُ ، فينقل مفاعلتن إِلى مفتعلن ؛ ومنه قولُ الحُطَيْئَة : إِن نَزَلَ الشتاءُ بدار قَومٍ ، * تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشتاءُ والعَضْباءُ : اسم ناقة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، اسم ، لها ، عَلَمٌ ، وليس من العَضَب الذي هو الشَّقُّ في الأُذُن . إِنما هو اسم لها سميت به ، وقال الجوهري : هو لقبها ؛ قال ابن الأَثير : لم تكن مَشْقُوقَة الأُذُن ، قال : وقال بعضهم إِنها كانت مشقوقةَ الأُذُن ، والأَولُ أَكثر ؛ وقال الزمخشري : هو منقول من قولهم : ناقة عَضْباءُ ، وهي القصيرةُ اليَد . ابن الأَعرابي : يقال للغلام الحادِّ الرأْس الخَفيفِ