وفي حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي ، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي ؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك ، ولا تُقْعِ على عَقِبَيْك في الصلاة ، فإِنها عَقِبُ الشيطان ، ولا تَعْبَثْ بالحَصَى وأَنت في الصلاة ، ولا تَفْتَحْ على الإِمام .
وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً : ضَرَب عَقِبَه .
وعُقِبَ عَقْباً : شَكا عَقِبَه .
وفي الحديث : وَيْلٌ للعَقِبِ من النار ، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار ؛ وهذا يَدُلُّ على أَن المَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز ، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين ، لأَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لا يُوعِدُ بالنار ، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه ، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم .
قال ابن الأَثير : وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب ، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ ، وقيل : أَراد صاحبَ العَقِب ، فحذف المضاف ؛ وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في الوضوءِ .
وعَقِبُ النَّعْلِ : مُؤَخَّرُها ، أُنْثى .
ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ : مَشَوْا في أَثَرِه .
وفي الحديث : أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً ، مُخَصَّرةً ، مُلَسَّنةً .
المُعَقَّبةُ : التي لها عَقِبٌ .
ووَلَّى على عَقِبِه ، وعَقِبَيْه إِذا أَخَذَ في وجْه ثم انثَنَى .
والتَّعْقِيبُ : أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده .
وفي الحديث : لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من تَرْكِ الهِجْرَةِ .
وفي الحديث : ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي راجعين إِلى الكفر ، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم .
وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ .
وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر ، وعَقْبِه ، وعلى عَقِبِه أَي لأَيامٍ بَقِيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ .
وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ ، وعلى عُقْبِه ، وعُقُبِه ، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِيِّه كلِّه .
وحكى اللحياني : جِئتُك عُقُبَ رمضانَ أَي آخِرَه .
وجِئتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه ، وعُقُبه ، وعَقِبِه ، وعَقْبِه ، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه .
وفي حديث عمر : أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره ، وقد بَقِيَتْ منه بقية ؛ وقال اللحياني : أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك ، وعُقْبِ ذاك ، وعَقِبِ ذاكَ ، وعَقْبِ ذاكَ ، وعُقْبانِ ذاك ، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده .
وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوَجها بعد زوجها الأَوَّل ، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها .
والمُعَقِّبُ : الذي أُغِيرَ عليه فَحُرِب ، فأَغارَ على الذي كان أَغارَ عليه ، فاسْتَرَدَّ مالَه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس :
يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ ، ويُرْضِيكَ * عِقاباً إِنْ شِيتَ أَو نَزَقا
قال : عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى ؛ قال : وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ ؛ وقال الأَزهري : هو جمع عَقِبٍ .
وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى ، فأَقامَ في موضعه ينتظر صلاةً أُخرى .
وفي الحديث : من عَقَّبَ في صلاةٍ ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلَّاه ، بعدما يَفرُغُ من الصلاة ؛ ويقال : صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان .
وفي الحديث : التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات .
وحكى اللِّحيانيُّ : صلينا عُقُبَ الظُّهْر ، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها .
وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده ، وقد بَقِيَ من الأَوَّل شيءٌ ؛ وقيل : عَقَبَه إِذا جاءَ بعده .
وعَقَبَ
لسان العرب — صفحة 612
مساهمون: ابن منظور
ص٦١٢