تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
واعْتَصَبُوا : صاروا عُصْبَةً ، قال أَبو ذؤيب : هَبَطْنَ بَطْنَ رهاطٍ واعْتَصَبْنَ ، كما * يَسْقِي الجُذُوعَ ، خِلالَ الدُّورِ ، نَضَّاحُ والتَّعَصُّبُ : من العَصَبِيَّة . والعَصَبِيَّةُ : أَن يَدْعُوَ الرجلَ إِلى نُصْرةِ عَصَبَتِه ، والتَّأَلُّبِ معهم ، على من يُناوِيهم ، ظالمين كانوا أَو مظلومين . وقد تَعَصَّبُوا عليهم إِذا تَجَمَّعُوا ، فإِذا تجمعوا على فريق آخر ، قيل : تَعَصَّبُوا . وفي الحديث : العَصَبِيُّ مَنْ يُعِين قومَه على الظُّلْم . العَصَبِيُّ هو الذي يَغْضَبُ لعَصَبتِه ، ويُحامي عنهم . والعَصَبةُ : الأَقاربُ من جهة الأَب ، لأَنهم يُعَصِّبونه ، ويَعْتَصبُ بهم أَي يُحِيطُون به ، ويَشْتَدُّ بهم . وفي الحديث : ليس مِنَّا من دَعا إِلى عَصَبِيَّةٍ أَو قاتَلَ عَصَبِيَّةً . العَصَبِيَّةُ والتَّعَصُّبُ : المُحاماةُ والمُدافعةُ . وتَعَصَّبْنا له ومعه : نَصَرناه . وعَصَبةُ الرَّجُل : قومُه الذين يَتَعَصَّبونَ له ، كأَنه على حَذْفِ الزائدِ . وعَصَبُ القوم : خِيارُهم . وعَصَبُوا به : اجْتَمَعُوا حَوْلَه ، قال ساعدة : ولكنْ رأَيتُ القومَ قد عَصَبوا به ، * فلا شَكَّ أَنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ واعْصَوصَبُوا : اسْتَجمعوا ، فإِذا تَجَمَّعُوا على فريقٍ آخرَ ، قيل : تَعَصَّبُوا . واعْصَوصَبُوا : اسْتَجْمَعُوا وصاروا عِصابةً وعَصائِبَ . وكذلك إِذا جَدُّوا في السَّيْر . واعْصَوصَبَتِ الإِبلُ وأَعْصَبَتْ : جَدَّتْ في السَّيْر . واعْصَوْصَبَتْ وعَصَبَتْ وعَصِبَتْ : اجتمعتْ . وفي الحديث : أَنه كان في مَسِيرٍ ، فَرَفَعَ صَوْتَه ، فلما سمعوا صَوْتَه ، اعْصَوْصَبُوا أَي اجْتَمَعُوا ، وصاروا عِصابةً واحِدةً ، وجَدُّوا في السَّيْر . واعْصَوْصَبَ السَّيْر : اشْتَدَّ كأَنه من الأَمْرِ العَصِيبِ ، وهو الشديدُ . ويقال للرجل الذي سَوَّدَه قَوْمُه : قد عَصَّبُوه ، فهو مُعَصَّبٌ وقد تَعَصَّبَ ، ومنه قول المُخَبَّلِ في الزِّبْرِقانِ : رَأَيْتُك هَرَّيْتَ العِمامةَ ، بعدَما * أَراكَ ، زَماناً ، حاسِراً لم تَعَصَّبِ وهو مأْخوذٌ من العِصابة ، وهي العمامة . وكانت التِّيجانُ للملوك ، والعمائمُ الحُمْرُ للسادة من العرب ، قال الأَزهري : وكان يُحْمل إِلى البادية من هَراةَ عمائم حُمْرٌ يَلْبَسُها أَشرافُهم . ورجل مُعَصَّبٌ ومُعَمَّم أَي مُسَوَّدٌ ، قال عمرو ابن كلثوم : وسَيَّدِ مَعْشَرٍ قد عَصَّبُوه * بتاجِ المُلْكِ ، يَحْمي المُحْجَرينا فجعل المَلِكَ مُعَصَّباً أَيضاً ، لأَنَّ التاج أَحاطَ برأْسه كالعِصابة التي عَصَبَتْ برأْسِ لابسها . ويقال : اعتَصَبَ التاجُ على رأْسه إِذا اسْتَكَفَّ به ، ومِنه قول قَيْس الرُّقَيَّاتِ : يَعْتَصِبُ التَّاجُ ، فَوْقَ مَفْرِقه ، * على جَبينٍ كأَنه الذَّهَبُ وفي الحديث : أَنه شَكا إِلى سَعْدِ بنِ عُبادة ، عَبْدَ اللَّه بنَ أُبَيٍ ، فقال : اعْفُ عنه ، يا رسول اللَّه ، فقد كان اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيرة ، على أَن يُعَصِّبُوه بالعِصابة ، فلما جاءَ اللَّه بالإِسلام شَرِقَ لذلك . يُعَصّبُوه أَي يُسَوِّدُوه ويُمَلِّكوه ، وكانوا يسمون السيدَ المُطاعَ : مُعَصَّباً ، لأَنه يُعَصَّبُ بالتاج ، أَو تُعَصَّبُ به أُمورُ الناس أَي تُرَدُّ إِليه ، وتُدارُ به . والعمائم تِيجانُ العرب ، وتسمى العصائبَ ، واحِدتها عِصابَةٌ .