تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وتُقَبِّحوه ، ومنه قولُ أَوس بنِ حَجَر : ومِثْلُ ابنِ عَثْمٍ إِنْ ذُحُولٌ تُذُكِّرَتْ ، * وقَتْلى تِياسٍ ، عن صِلاحٍ ، تُعَرِّبُ ويروى : يُعَرِّبُ ، يعني أَن هؤلاء الذين قُتِلوا منا ، ولم نَثَّئِرْ بهم ، ولم نَقْتُل الثَّأْر ، إِذا ذُكِرَ دِماؤُهم أَفْسَدَتِ المُصالحَةَ ومَنَعَتْنا عنها . والصِّلاحُ : المُصالحَةُ . ابن الأَعرابي : التَّعْريبُ التَّبْيينُ والإِيضاحُ ، في قوله : الثَّيِّبُ تُعَرِّبُ عن نفسها ، أَي ما يمنعكم أَن تُصرِّحوا له بالإِنكار ، والرَّدِّ عليه ، ولا تَستأْثروا . قال : والتَّعْريبُ المنع والانكار ، في قوله أَن لا تُعَرِّبوا أَي لا تَمْنَعوا . وكذلك قوله عن صِلاحٍ تُعَرِّبُ أَي تَمْنع . وقيل : الفُحْشُ والتَّقْبيحُ ، من عَرِبَ الجُرْحُ إِذا فَسَدَ ، ومنه الحديث : أَن رجلاً أَتاه فقال : إِنَّ ابن أَخي عَرِبَ بَطنُه أَي فَسَد ، فقال : اسْقِه عَسَلاً . وقال شمر : التَّعْريبُ أَن يَتَكلم الرجُلُ بالكلمة ، فيُفْحِشَ فيها ، أَوْ يُخْطِىءَ ، فيقول له الآخرُ : ليس كذا ، ولكنه كذا للذي هو أَصوبُ . أَراد معنى حديث عمر أَن لا تُعَرِّبوا عليه . قال : والتَّعريب مثلُ الإِعْراب من الفُحْش في الكلام . وفي حديث بعضِهم : ما أُوتِيَ أَحدٌ من مُعَارَبةِ النساء ما أُوتِيتُه أَنا ، كأَنه أَراد أَسباب الجماع ومُقَدَّماتِه . وعَرِبَ الرجلُ عَرَباً ، فهو عَرِبٌ : اتَّخَمَ . وعَرِبَتْ مَعِدَتُه ، بالكسر ، عَرَباً : فسَدَتْ ، وقيل : فَسَدَتْ مما يَحْمِلُ عليها ، مثل ذَرِبَتْ ذرَباً ، فهي عَرِبَةٌ وذَرِبةٌ . وعَرِبُ الجُرْحُ عَرَباً ، وحَبِطَ حَبطاً : بَقِيَ فيه أَثرٌ بعد البُرْءِ ، ونُكْسٌ وغُفْرٌ . وعَرِبَ السِّنامُ عَرَباً إِذا وَرِمَ وتَقَيَّح . والتَّعْريبُ : تَمْريضُ العَرِبِ ، وهو الذَّرِبُ المَعِدةِ ، قال : الأَزهري : ويُحْتَمَلُ أَن يكون التَّعْرِيبُ على مَن يقول بلسانه المُنْكَر من هذا ، لأَنه يُفْسِدُ عليه كلامه ، كما فَسَدَت مَعدَتُه . قال أَبو زيد الأَنصاري : فعلتُ كذا وكذا ، فما عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ أَي ما غَيَّرَ علي أَحدٌ . والعِرابة والإِعْرابُ : النكاح ، وقيل : التَّعْريضُ به . والعَرِبةُ والعَرُوبُ : كلتاهما المرأَة الضَّحَّاكة ، وقيل : هي المُتَحَبِّبةُ إِلى زَوجها ، المُظهِرة له ذلك ، وبذلك فُسِّر قولُه ، عز وجل : عُرُباً أَترابا ، وقيل : هي العاشقة له . وفي حديث عائشة : فاقْدُرُوا قَدْرَ الجارِيةِ العَرِبةِ ، قال ابن الأَثير : هي الحَريصة على اللَّهْو ، فأَما العُرُب : فجمع عَروب ، وهي المرأَة الحَسْناءُ المتحببة إِلى زوجها ، وقيل : العُرُبُ الغَنِجاتُ ، وقيل : المُغْتَلِمات ، وقيل : العَواشِقُ ، وقيل : هي الشَّكِلاتُ ، بلُغةِ أَهلِ مَكة ، والمَغْنُوجات ، بلُغةِ أَهلِ المدينة . والعَرُوبةُ : مثل العَرُوب في صفةِ النساءِ . وقال اللحياني : هي العاشِقُ الغَلِمةُ ، وهي العَرُوبُ أَيضا . ابن الأَعرابي قال : العَرُوبُ المُطِيعةُ لزوجها ، المُتَحَبِّبَةُ إِليه . قال : والعَرُوب أَيضاً العاصِيةُ لزوجها ، الخائنةُ بفَرْجها ، الفاسدةُ في نَفْسها ، وأَنشد : فما خَلَفٌ ، من أُمِّ عِمْرانَ ، سَلْفَعٌ ، * من السُّودِ ، وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ ( 1 ) قال ابن سيده : وأَنشد ثعلب هذا البيت ، ولم يفسره ، قال : وعندي أَن عَرُوب في هذا البيت
هامش
( 1 ) 1 قوله ورهاء العنان هو من المعانة ، وهي المعارضة من عنّ لي كذا أي عرض لي ، قاله في التكملة .