تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
آلاف ، وأَعْرَبوا فيها أَربعَمائة أَي أَسْلَفُوا ، وهو من العُرْبانِ . وفي حديث عطاءٍ : أَنه كان يَنْهَى عن الإِعرابِ في البيع . ويقال : أَلْقَى فلان عَرَبُونه ، إِذا أَحدَثَ . وعَروبَةُ والعَرُوبَةُ : كلتاهما الجُمعة . وفي الصحاح : يوم العَروبة ، بالإِضافة ، وهو من أَسمائهم القديمة ، قال : أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ ، وأَنَّ يَومِي * بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ أَو التالي دُبارِ ، فإِنْ أَفُتْه ، * فَمُؤْنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيارِ أَراد : فبِمُؤْنِس ، وترَكَ صَرْفَه على اللغة العادِيَّةِ القديمة . وإِن شئْتَ جَعَلْتَه على لُغَةِ مَن رَأَى تَرْكَ صَرْفِ مَا يَنْصَرف ، أَلا ترى أَن بعضَهم قد وَجَّه قولَ الشاعر : . . . وممن وَلَدُوا : * عامِرُ ذُو الطُّولِ وذو العَرْضِ على ذلك . قال أَبو موسى الحامِضُ : قلت لأَبي العباس : هذا الشِّعْرُ مَوْضُوعٌ . قال : لمَ ؟ قلت : لأَن مُؤْنِساً ، وجُباراً ، ودُباراً ، وشِياراً تَنْصَرفُ ، وقد تَرَكَ صَرْفَها . فقال : هذا جائر في الكلام ، فكيف في الشعر ؟ وفي حديث الجمعة : كانت تسمى عَرُوبةَ ، هو اسم قديم لها ، وكأَنه ليس بعربيّ . يُقال : يومُ عَروبةٍ ، ويوم العَرُوبةِ ، والأَفصحُ أَن لا يدخلها الأَلفُ واللام . قال السُّهَيلي في الرَّوْض الأُنُفِ : كَعْبُ بن لُؤَيٍّ جَدّ سيدنا رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَوَّلُ من جَمَّعَ يوم العَروبة ، ولم تُسَمَّ العَروبة ، إِلا مُذْ جاءَ الإِسلام ، وهو أَوَّلُ من سماها الجمعة ، فكانت قريش تجتمع إِليه في اليوم ، فيَخْطُبُهم ويُذكِّرُهم بمَبْعثِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ويُعْلِمهم أَنه من ولده ، ويَأْمُرهم باتِّباعه والإِيمان به ، وينشد في هذا أَبياتاً ، منها : يا لَيْتَني شاهدٌ فَحْواءَ دَعْوَته ، * إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّي الخَلْقْ خِذْلانا قال ابن الأَثير : وعَرُوباً اسم السماء السابعة . والعَبْرَبُ : السُمَّاقُ . وقدر عَرَبْرَبِيَّة وعَبْرَبِية أَي سُمَّاقِيَّةٌ ، وفي حديث الحجاج ، قال لطبّاخِه : اتّخِذْ لَنا عَبْرَبيةً وأَكْثِر فَيْجَنَها . العَبْرَبُ : السُّمَّاقُ ، والفَيْجَنُ : السَّذَابُ . والعَرَابُ : حَمْل الخَزَمِ ، وهو شَجَر يُفْتَلُ من لِحائِه الحِبالُ ، الواحدةُ عَرابةٌ ، تأْكله القُرود ، وربما أَكله الناسُ في المَجاعة . والعَرَباتُ : طريقٌ في جبل بطريق مصر . وعَرِيبٌ : حَيٌّ من اليَمَن . وابن العَرُوبةِ : رجل معروف . وفي الصحاح : ابن أَبي العَرُوبةِ ، بالأَلف واللام . ويَعْرُبُ : اسم . وعَرَابَة ، بالفتح : اسم رجل من الأَنصار من الأَوْس ، قال الشماخ : ( 1 ) إِذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمَجْدٍ . * تَلَقَّاها عَرابةُ باليَمينِ ( 2 )
عرتب : العَرْتَبةُ : الأَنْفُ ، وقيل : ما لانَ منه ، وقيل : هي الدائرةُ تحته في وَسَطِ الشفةِ . الأَزهري :
هامش
( 1 ) 1 قوله قال الشماخ ذكر المبرد وغيره أَن الشماخ خرج يريد المدينة ، فلقيه عرابة بن أوس ، فسأَله عما أقدمه المدينة فقال : أردت أن أمتار لأَهلي ، وكان معه بعير ان فاوقرهما عرابة تمراً وبراً ، وكساه وأكرمه ، فخرج من المدينة وامتدحه بالقصيدة التي يقول فيها : رأيت عرابة الأَوسيّ يسمو إلى الخيرات ، منقطع القرين .
( 2 ) 2 إذا ما راية الخ فالبيت ليس للحطية كما زعم الجوهري ، أفاده الصاغاني .
لسان العرب — صفحة 593 | ابن منظور