الصبيّ . قال : وأفصَحَ الصَّبيُّ في منطِقه إِذا فهِمْتَ ما يقول أَوَّلَ ما يَتَكَلَّم .
وأَفصَحَ الأَغْتَمُ افصاحاً مثله .
ويقال للعَربي : أَفصِحْ لي أَي أَبِنْ لي كلامك .
وأَعْرَبَ الكلامَ ، وأَعْرَبَ به : بيَّنه ، أَنشد أَبو زياد :
وإِني لأَكني عن قَذورَ بغيرها ، * وأُعْربُ أَحياناً ، بها ، فأُصارِحُ
وعَرَّبَه : كأَعْرَبَه .
وأَعْرَبَ بِحُجَّتِه أَي أَفصَحَ بها ولم يَتَّقِ أَحداً ، قال الكميت :
وجَدْنا لكُمْ ، في آلِ حَم ، آيةً ، * تَأَوَّلَها مِنَّا تَقيٌّ مُعَرِّبُ
هكذا أَنشَدَه سيبويه كَمُكَلِّم .
وأَورد الأَزهري هذا البيت تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وقال : تَقِيٌّ يَتَوقَّى إِظهاره ، حَذَرَ أَن يَنالَه مكروه من أَعدائكم ومُعْربٌ أَي مُفْصِحٌ بالحق لا يَتَوقَّاهم .
وقال الجوهري : مُعْرِبٌ مُفْصِحٌ بالتفصيل ، وتَقيٌّ ساكتٌ عنه للتَّقيَّة .
قال الأَزهري : والخطابُ في هذا لبني هاشم ، حين ظَهَروا على بني أُمَيَّة ، والآيةُ قولُه عز وجل : قل لا أَسأَلكم عليه أَجراً إِلَّا المَوَدَّة في القربى .
عَرَّبَ مَنْطِقَه أَي هَذَّبه من اللَّحْن .
والإِعْراب الذي هو النحو ، إِنما هو الإِبانَةُ عن المعاني بالأَلفاظ .
وأَعْرَبَ كلامَه إِذا لم يَلْحَنْ في الإِعراب .
ويقال : عرَّبْتُ له الكلامَ تَعْريباً ، وأَعْرَبْتُ له إِعراباً إِذا بيَّنته له حتى لا يكون فيه حَضْرَمة .
وعَرُبَ الرجلُ ( 1 ) يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً ، عن ثعلب ، وعُروبةً وعَرابةً وعُرُوبِيَّة ، كفَصُحَ .
وعَرِبَ إِذا فَصُحَ بعد لُكْنَةٍ في لِسانِه .
ورجل عَريبٌ مُعْرِبٌ .
وعَرَّبه : عَلَّمه العَرَبيَّةَ .
وفي حديث الحسنِ أَنه قال له البَتِّيُّ : ما تَقولُ في رجل رُعِفَ في الصلاةِ ؟ فقال الحسنُ : انَّ هذا يُعَرِّبُ الناسَ ، وهو يقول رُعِفَ ، أَي يُعلِّمهم العربية ويَلْحَنُ ، إِنما هو رَعُفَ .
وتعريب الاسم الأَعجمي : أَن تَتَفَوَّه به العربُ على مِنهاجها ، تقول : عَرَّبَتْه العربُ ، وأَعْرَبَ أَيضاً ، وأَعْرَبَ الأَغْتَمُ ، وعَرُبَ لسانه ، بالضم ، عُرُوبةً أَي صار عربياً ، وتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ أَفصَحَ ، قال الشاعر :
ما ذا لَقِينا من المُستَعرِبينَ ، ومن * قِياسِ نَحْوِهِمُ هذا الذي ابْتَدَعُوا
وأَعْرَبَ الرجلُ أَي وُلِدَ له ولَدٌ عربيُّ اللَّوْنِ .
وفي الحديث : لا تَنْقُشوا في خَواتمكم عَربيّاً أَي لا تنقشوا فيها محمدٌ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لأَنه كان نَقْشَ خاتَمِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم .
ومنه حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا تَنْقُشوا في خَواتمكم العَربيَّةَ .
وكان ابن عمر يَكْرَه أن يَنْقُشَ في الخاتمِ القرآنَ .
وعَرَبِيَّةُ الفَرَسِ : عِتْقُه وسلامَتُه من الهُجْنَةِ .
وأَعْرَبَ : صَهَلَ ، فعُرفَ عِتْقُه بصَهيلِه .
والإِعْراب : مَعْرفَتُك بالفَرسِ العربيّ من الهَجين ، إِذا صَهَلَ .
وخَيْلٌ عِرابٌ مُعْرِبَةٌ ، قال الكسائي : والمُعربُ من الخيل : الذي ليس فيه عِرْقُ هَجِينٍ ، والأُنثى مُعربةٌ ، وإِبلٌ عِرابٌ كذلك ، وقد قالوا : خيلٌ أَعرُبٌ ، وإِبلٌ أَعْرُبٌ ، قال :
ما كان إِلَّا طَلَقُ الإِهْمادِ ، * وكَرُّنا بالأَعْرُبِ الجِيادِ
هامش
( 1 ) 1 قوله وعرب الرجل الخ بضم الراء كفصح وزناً ومعنى قوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح .