تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
الصبيّ . قال : وأفصَحَ الصَّبيُّ في منطِقه إِذا فهِمْتَ ما يقول أَوَّلَ ما يَتَكَلَّم . وأَفصَحَ الأَغْتَمُ افصاحاً مثله . ويقال للعَربي : أَفصِحْ لي أَي أَبِنْ لي كلامك . وأَعْرَبَ الكلامَ ، وأَعْرَبَ به : بيَّنه ، أَنشد أَبو زياد : وإِني لأَكني عن قَذورَ بغيرها ، * وأُعْربُ أَحياناً ، بها ، فأُصارِحُ وعَرَّبَه : كأَعْرَبَه . وأَعْرَبَ بِحُجَّتِه أَي أَفصَحَ بها ولم يَتَّقِ أَحداً ، قال الكميت : وجَدْنا لكُمْ ، في آلِ حَم ، آيةً ، * تَأَوَّلَها مِنَّا تَقيٌّ مُعَرِّبُ هكذا أَنشَدَه سيبويه كَمُكَلِّم . وأَورد الأَزهري هذا البيت تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وقال : تَقِيٌّ يَتَوقَّى إِظهاره ، حَذَرَ أَن يَنالَه مكروه من أَعدائكم ومُعْربٌ أَي مُفْصِحٌ بالحق لا يَتَوقَّاهم . وقال الجوهري : مُعْرِبٌ مُفْصِحٌ بالتفصيل ، وتَقيٌّ ساكتٌ عنه للتَّقيَّة . قال الأَزهري : والخطابُ في هذا لبني هاشم ، حين ظَهَروا على بني أُمَيَّة ، والآيةُ قولُه عز وجل : قل لا أَسأَلكم عليه أَجراً إِلَّا المَوَدَّة في القربى . عَرَّبَ مَنْطِقَه أَي هَذَّبه من اللَّحْن . والإِعْراب الذي هو النحو ، إِنما هو الإِبانَةُ عن المعاني بالأَلفاظ . وأَعْرَبَ كلامَه إِذا لم يَلْحَنْ في الإِعراب . ويقال : عرَّبْتُ له الكلامَ تَعْريباً ، وأَعْرَبْتُ له إِعراباً إِذا بيَّنته له حتى لا يكون فيه حَضْرَمة . وعَرُبَ الرجلُ ( 1 ) يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً ، عن ثعلب ، وعُروبةً وعَرابةً وعُرُوبِيَّة ، كفَصُحَ . وعَرِبَ إِذا فَصُحَ بعد لُكْنَةٍ في لِسانِه . ورجل عَريبٌ مُعْرِبٌ . وعَرَّبه : عَلَّمه العَرَبيَّةَ . وفي حديث الحسنِ أَنه قال له البَتِّيُّ : ما تَقولُ في رجل رُعِفَ في الصلاةِ ؟ فقال الحسنُ : انَّ هذا يُعَرِّبُ الناسَ ، وهو يقول رُعِفَ ، أَي يُعلِّمهم العربية ويَلْحَنُ ، إِنما هو رَعُفَ . وتعريب الاسم الأَعجمي : أَن تَتَفَوَّه به العربُ على مِنهاجها ، تقول : عَرَّبَتْه العربُ ، وأَعْرَبَ أَيضاً ، وأَعْرَبَ الأَغْتَمُ ، وعَرُبَ لسانه ، بالضم ، عُرُوبةً أَي صار عربياً ، وتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ أَفصَحَ ، قال الشاعر : ما ذا لَقِينا من المُستَعرِبينَ ، ومن * قِياسِ نَحْوِهِمُ هذا الذي ابْتَدَعُوا وأَعْرَبَ الرجلُ أَي وُلِدَ له ولَدٌ عربيُّ اللَّوْنِ . وفي الحديث : لا تَنْقُشوا في خَواتمكم عَربيّاً أَي لا تنقشوا فيها محمدٌ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لأَنه كان نَقْشَ خاتَمِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم . ومنه حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا تَنْقُشوا في خَواتمكم العَربيَّةَ . وكان ابن عمر يَكْرَه أن يَنْقُشَ في الخاتمِ القرآنَ . وعَرَبِيَّةُ الفَرَسِ : عِتْقُه وسلامَتُه من الهُجْنَةِ . وأَعْرَبَ : صَهَلَ ، فعُرفَ عِتْقُه بصَهيلِه . والإِعْراب : مَعْرفَتُك بالفَرسِ العربيّ من الهَجين ، إِذا صَهَلَ . وخَيْلٌ عِرابٌ مُعْرِبَةٌ ، قال الكسائي : والمُعربُ من الخيل : الذي ليس فيه عِرْقُ هَجِينٍ ، والأُنثى مُعربةٌ ، وإِبلٌ عِرابٌ كذلك ، وقد قالوا : خيلٌ أَعرُبٌ ، وإِبلٌ أَعْرُبٌ ، قال : ما كان إِلَّا طَلَقُ الإِهْمادِ ، * وكَرُّنا بالأَعْرُبِ الجِيادِ
هامش
( 1 ) 1 قوله وعرب الرجل الخ بضم الراء كفصح وزناً ومعنى قوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح .