تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
قال : والعَذَابةُ رَحِمُ المرأَة . وعَذَبُ النَّوائح : هي المَآلي ، وهي المَعاذِبُ أَيضاً ، واحدتها : مَعْذَبةٌ . ويقال لخرقة النائحة : عَذَبَةٌ ومِعْوَزٌ ، وجمعُ العَذَبةِ مَعاذِبُ ، على غير قياس . والعَذَابُ : النَّكَالُ والعُقُوبة . يقال : عَذَّبْتُه تَعْذِيباً وعَذَاباً ، وكَسَّرَه الزَّجَّاجُ على أَعْذِبَةٍ ، فقال في قوله تعالى : يُضَاعَفْ لها العَذَابُ ضِعْفَيْن ؛ قال أَبو عبيدة : تُعَذَّبُ ثَلاثَة أَعذِبَةٍ ؛ قال ابن سيده : فلا أَدري ، أَهذا نَصُّ قولِ أَبي عبيدة ، أَم الزجاجُ استعمله . وقد عَذَّبَه تَعْذِيباً ، ولم يُسْتَعمل غيرَ مزيد . وقوله تعالى ولقد أَخَذْناهُم بالعَذاب ؛ قال الزجاج : الذي أُخذُوا به الجُوعُ . واسْتعار الشاعِرُ التَّعْذِيبَ فيما لا حِسَّ له ؛ فقال : لَيْسَتْ بِسَوْداءَ من مَيْثاءَ مُظْلِمَةٍ ، * ولم تُعَذَّبْ بإِدْناءٍ من النارِ ابن بُزُرْجَ : عَذَّبْتُه عَذابَ عِذَبِينَ ، وأَصابه مني عَذَابُ عِذَبِينَ ، وأَصابه مني العِذَبونَ أَي لا يُرْفَعُ عنه العَذابُ . وفي الحديث : أَنَّ الميت يُعَذَّبُ ببكاءِ أَهله عليه ؛ قال ابن الأَثير : يُشْبِه أَن يكون هذا من حيث أَن العرب كانوا يُوصُونَ أَهلَهم بالبكاءِ والنَّوح عليهم ، وإِشاعةِ النَّعْيِ في الأَحياءِ ، وكان ذلك مشهوراً من مذاهبهم ، فالميت تلزمه العقوبةُ في ذلك بما تَقَدَّم من أَمره به . وعَذَبةُ اللسان : طَرَفُه الدقيق . وعَذَبَةُ السَّوْطِ : طَرَفُه ، والجمع عَذَبٌ . والعَذَبةُ : أَحَدُ عَذَبَتَي السَّوْط . وأَطْرافُ السُّيوفِ : عَذَبُها وعَذَباتُها . وعَذَّبْتُ السَّوْطَ ، فهو مُعَذَّبٌ إِذا جَعَلتَ له عِلاقَةً ؛ قال : وعَذَبَة السَّوْطِ عِلاقَتُه ؛ وقول ذي الرمة : غُضُفٌ مُهَرَّتةُ الأَشْداقِ ضَارِيَةٌ ، * مِثْلُ السَّراحِينِ ، في أَعْنَاقِها العَذَبُ يعني أَطرافَ السُّيُور . وعَذَبةُ الشَّجَرِ : غُصْنُه . وعَذَبةُ قَضِيبِ الجَمَل : أَسَلَتُه ، المُسْتَدِقُّ في مُقَدَّمِه ، والجمع العَذَبُ . وقال ابن سيده : عَذَبةُ البعير طَرَفُ قَضِيبِه . وقيل : عَذَبةُ كل شيء طرفُه . وعَذَبَةُ شِرَاكِ النعل : المُرْسَلةُ من الشِّرَاك . والعَذَبَةُ : الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ خَلْفَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ من أَعْلاه . وعَذَبَةُ الرُّمْح : خِرقة تُشَدُّ على رأْسه . والعَذَبة : الغُصْنُ ، وجمعه عَذَبٌ . والعَذَبة : الخَيْطُ الذي يُرْفَعُ به المِيزانُ ، والجمعُ من كل ذلك عَذَبٌ . وعَذَباتُ الناقة : قوائمها . وعاذِبٌ : اسم مَوْضِع ؛ قال النابغة الجَعْدِي : تَأَبَّدَ ، من لَيْلى ، رُماحٌ فعاذِبُ ، * فأَقْفَر مِمَّنْ حَلَّهُنَّ التَّناضِبُ والعُذَيْبُ : ماء لبَنِي تميم ؛ قال كثير : لَعَمْرِي لئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ ، * وأَخْلَتْ لِخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها قال ابن جني : أَراد العُذَيْبةَ ، فحذف الهاء كما قال : أَبْلِغ النُّعْمانَ عَنّي مَأْلُكاً قال الأَزهري : العُذَيْبُ ماء معروف بين القادِسيَّةِ ومُغِيثَةَ . وفي الحديث : ذِكْرُ العُذَيْبِ ، وهو ماء لبني تميم على مَرْحلة من الكوفة ، مُسَمّى بتصغير العَذْبِ ؛ وقيل : سمي به لأَنه طَرَفُ أَرض العرب من العَذَبة ، وهي طَرَفُ الشيء . وعاذِبٌ : مكانٌ . وفي الصحاح : العُذَبِيُّ الكَرِيمُ الأَخْلاق ، بالذال معجمة ؛ وأَنشد لكثيرٍ : سَرَتْ ما سَرَتْ من لَيْلِها ، ثم أَعْرَضَتْ * إِلى عُذَبِيٍّ ، ذِي غَناءٍ وذي فَضْلِ