قال : والعَذَابةُ رَحِمُ المرأَة .
وعَذَبُ النَّوائح : هي المَآلي ، وهي المَعاذِبُ أَيضاً ، واحدتها : مَعْذَبةٌ .
ويقال لخرقة النائحة : عَذَبَةٌ ومِعْوَزٌ ، وجمعُ العَذَبةِ مَعاذِبُ ، على غير قياس .
والعَذَابُ : النَّكَالُ والعُقُوبة .
يقال : عَذَّبْتُه تَعْذِيباً وعَذَاباً ، وكَسَّرَه الزَّجَّاجُ على أَعْذِبَةٍ ، فقال في قوله تعالى : يُضَاعَفْ لها العَذَابُ ضِعْفَيْن ؛ قال أَبو عبيدة : تُعَذَّبُ ثَلاثَة أَعذِبَةٍ ؛ قال ابن سيده : فلا أَدري ، أَهذا نَصُّ قولِ أَبي عبيدة ، أَم الزجاجُ استعمله .
وقد عَذَّبَه تَعْذِيباً ، ولم يُسْتَعمل غيرَ مزيد .
وقوله تعالى ولقد أَخَذْناهُم بالعَذاب ؛ قال الزجاج : الذي أُخذُوا به الجُوعُ .
واسْتعار الشاعِرُ التَّعْذِيبَ فيما لا حِسَّ له ؛ فقال :
لَيْسَتْ بِسَوْداءَ من مَيْثاءَ مُظْلِمَةٍ ، * ولم تُعَذَّبْ بإِدْناءٍ من النارِ
ابن بُزُرْجَ : عَذَّبْتُه عَذابَ عِذَبِينَ ، وأَصابه مني عَذَابُ عِذَبِينَ ، وأَصابه مني العِذَبونَ أَي لا يُرْفَعُ عنه العَذابُ .
وفي الحديث : أَنَّ الميت يُعَذَّبُ ببكاءِ أَهله عليه ؛ قال ابن الأَثير : يُشْبِه أَن يكون هذا من حيث أَن العرب كانوا يُوصُونَ أَهلَهم بالبكاءِ والنَّوح عليهم ، وإِشاعةِ النَّعْيِ في الأَحياءِ ، وكان ذلك مشهوراً من مذاهبهم ، فالميت تلزمه العقوبةُ في ذلك بما تَقَدَّم من أَمره به .
وعَذَبةُ اللسان : طَرَفُه الدقيق .
وعَذَبَةُ السَّوْطِ : طَرَفُه ، والجمع عَذَبٌ .
والعَذَبةُ : أَحَدُ عَذَبَتَي السَّوْط .
وأَطْرافُ السُّيوفِ : عَذَبُها وعَذَباتُها .
وعَذَّبْتُ السَّوْطَ ، فهو مُعَذَّبٌ إِذا جَعَلتَ له عِلاقَةً ؛ قال : وعَذَبَة السَّوْطِ عِلاقَتُه ؛ وقول ذي الرمة :
غُضُفٌ مُهَرَّتةُ الأَشْداقِ ضَارِيَةٌ ، * مِثْلُ السَّراحِينِ ، في أَعْنَاقِها العَذَبُ
يعني أَطرافَ السُّيُور .
وعَذَبةُ الشَّجَرِ : غُصْنُه .
وعَذَبةُ قَضِيبِ الجَمَل : أَسَلَتُه ، المُسْتَدِقُّ في مُقَدَّمِه ، والجمع العَذَبُ .
وقال ابن سيده : عَذَبةُ البعير طَرَفُ قَضِيبِه .
وقيل : عَذَبةُ كل شيء طرفُه .
وعَذَبَةُ شِرَاكِ النعل : المُرْسَلةُ من الشِّرَاك .
والعَذَبَةُ : الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ خَلْفَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ من أَعْلاه .
وعَذَبَةُ الرُّمْح : خِرقة تُشَدُّ على رأْسه .
والعَذَبة : الغُصْنُ ، وجمعه عَذَبٌ .
والعَذَبة : الخَيْطُ الذي يُرْفَعُ به المِيزانُ ، والجمعُ من كل ذلك عَذَبٌ .
وعَذَباتُ الناقة : قوائمها .
وعاذِبٌ : اسم مَوْضِع ؛ قال النابغة الجَعْدِي :
تَأَبَّدَ ، من لَيْلى ، رُماحٌ فعاذِبُ ، * فأَقْفَر مِمَّنْ حَلَّهُنَّ التَّناضِبُ
والعُذَيْبُ : ماء لبَنِي تميم ؛ قال كثير :
لَعَمْرِي لئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ ، * وأَخْلَتْ لِخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها
قال ابن جني : أَراد العُذَيْبةَ ، فحذف الهاء كما قال :
أَبْلِغ النُّعْمانَ عَنّي مَأْلُكاً
قال الأَزهري : العُذَيْبُ ماء معروف بين القادِسيَّةِ ومُغِيثَةَ .
وفي الحديث : ذِكْرُ العُذَيْبِ ، وهو ماء لبني تميم على مَرْحلة من الكوفة ، مُسَمّى بتصغير العَذْبِ ؛ وقيل : سمي به لأَنه طَرَفُ أَرض العرب من العَذَبة ، وهي طَرَفُ الشيء .
وعاذِبٌ : مكانٌ .
وفي الصحاح : العُذَبِيُّ الكَرِيمُ الأَخْلاق ، بالذال معجمة ؛ وأَنشد لكثيرٍ :
سَرَتْ ما سَرَتْ من لَيْلِها ، ثم أَعْرَضَتْ * إِلى عُذَبِيٍّ ، ذِي غَناءٍ وذي فَضْلِ
لسان العرب — صفحة 585
مساهمون: ابن منظور
ص٥٨٥