تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ . والعَجِيبُ : الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه . وأَمْرٌ عَجِيبٌ : مُعْجِبٌ . وقولهم : عَجَبٌ عاجِبٌ ، كقولهم : لَيْلٌ لائِلٌ ، يؤكد به ؛ وقوله أَنشده ثعلب : وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني ، * ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني ، أَو نَهاني وقَادَني ؛ وإِنما عَلَّقَ عَجِيبٌ بإليَّ ، لأَنه في معنى حَبِيب ، فكأَنه قال : حَبِيبٌ إِليَّ . قال الجوهري : ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِيبٌ . ويقال : جمعُ عَجِيب عَجائبُ ، مثل أَفِيل وأَفائِل ، وتَبيع وتَبائعَ . وقولهم : أَعاجِيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ ، مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ . والعُجْبُ : الزُّهُوُّ . ورجل مُعْجَبٌ : مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَسَناً أَو قَبِيحاً . وقيل : المُعْجَبُ الإِنسانُ المُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ ، وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه ، فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه ؛ والاسم العُجْبُ ، بالضم . وقيل : العُجْب فَضْلَةٌ من الحُمْق صَرَفْتَها إِلى العُجْبِ . وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه ، شاذّ لا يُقاس عليه . والعُجْب : الذي يُحِبُّ محادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة . والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ : الذي يُعْجِبُه القُعُود مع النساءِ . والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة ( 1 ) : ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ المَغْروز في مؤخر العَجُز ؛ وقيل : هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه . وقال اللحياني : هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه ، وهو العُصْعُصُ ؛ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ . وفي الحديث : كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ ؛ وفي رواية : إِلَّا عَجْبَ الذَّنَب . العَجْبُ ، بالسكون : العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز ، وهو العَسِيبُ من الدَّوابِّ . وناقة عَجْباءُ : بَيِّنَةُ العَجَبِ ، غلِيظةُ عَجْبِ الذَّنَب ، وقد عَجِبَتْ عَجَباً . ويقال : أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها ، وأَشْرَفَتْ جاعِرَتاها . والعَجْباءُ أَيضاً : التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها ، وأَشرَفَتْ جاعِرَتاها ، وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت . وعَجْبُ الكَثِيبِ : آخِرُه المُسْتَدِقُّ منه ، والجمعُ عُجُوب ؛ قال لبيد : يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجُوبِ أَنْقاءٍ ، يَميلُ هَيامُها ومعنى يَجتابُ : يَقْطَع ؛ ومن روى يَجْتافُ ، بالفاءِ ، فمعناه يَدْخُلُ ؛ يصف مطراً . والقالِصُ : المرتفعُ . والمُتَنَبِّذُ : المُتَنَحِّي ناحيةً . والهَيَامُ : الرَّمْل الذي يَنْهار . وقيل : عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه . وبَنُو عَجْبٍ : قبيلة ؛ وقيل : بَنُو عَجْبٍ بطن . وذكر أَبو زيد خارجةُ بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله : انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ * تُونِسُ ، دونَ البَلْقاءِ ، مِن أَحَدِ فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ ، بعدما كُفَّ بَصَرُه ، وكان ابنه عبدُ الرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه . قال خارجةُ : يقول عَجِبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه ؛ قال ومثله قوله : فقالتْ لي : ابنُ قَيْسٍ ذا * وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِبُها
هامش
( 1 ) قوله [ والعجب والعجب من كل دابة الخ ] كذا بالأَصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ . وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لا سيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد : العجب ، بالفتح وبالضم ، من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح ، ان هذا لشيء عجاب .