أَي تَتَعَجَّبُ منه . أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ ، فتَرك الأَلفَ الأُولى .
عدب : العَدَابُ من الرَّمْل كالأَوْعَسِ ، وقيل : هو المُسْتَدِقُّ منه ، حيث يَذْهبُ مُعظَمُه ، ويَبْقَى شيء من لَيْنِه قبل أَن يَنْقَطِعَ ؛ وقيل : هو جانِبُ الرَّمْلِ الذي يَرِقُّ من أَسْفَل الرملة ، ويَلي الجَدَدَ من الأَرض ؛ قال ابن أَحمر :
كثَوْرِ العَدَاب الفَرْدِ يَضْربُه النَّدَى ، * تَعَلَّى النَّدَى ، في مَتْنِه ، وتَحَدَّرا
الواحدُ والجمعُ سواءٌ ؛ وأَنشد الأَزهري :
وأَقْفَرَ المُودِسُ من عَدَابِها
يعني الأَرضَ التي قد أَنبتت أَوّلَ نَبْتٍ ثم أَيْسَرَتْ .
والعَدُوبُ : الرمل الكثير .
قال الأَزهري : والعُدَبيُّ من الرجال الكريمُ الأَخْلاق ؛ قال كَثِير بنُ جابر المُحاربيُّ ، ليس كُثَيِّرَ عَزَّةَ :
سَرَتْ ما سَرَتْ من ليلِها ، ثم عَرَّسَتْ * إِلى عُدَبيٍّ ذِي غَناءٍ وذي فَضْلِ
وهذا الحرف ذكره الأَزهري في تهذيبه هنا في هذه الترجمة ، وذكره الجوهري في صحاحه في ترجمة عذب بالذال المعجمة .
والعَدَابةُ : الرَّحِمُ ؛ قال الفرزدق :
فكُنْتُ كذاتِ العَرْك لم تُبْقِ ماءَها ، * ولا هِيَ ، مِنْ ماءِ العَدَابةِ ، طاهِرُ
وقد رويت العَذَابَة ، بالذال المعجمة ؛ وهذا البيت أورده الجوهري :
ولا هي مما بالعَدَابةِ طاهر
وكذلك وجدته في عِدَّةِ نُسَخ .
عذب : العَذْبُ من الشَّرابِ والطَّعَامِ : كُلُّ مُسْتَسَاغٍ .
والعَذْبُ : الماءُ الطَّيِّبُ .
ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ .
وفي القرآن : هذا عَذْبٌ فُراتٌ .
والجمع : عِذَابٌ وعُذُوبٌ ؛ قال أَبو حَيَّةَ النُّميري :
فَبَيَّتْنَ ماءً صافِياً ذا شَريعةٍ ، * له غَلَلٌ ، بَيْنَ الإِجامِ ، عُذُوبُ
أَراد بغَلَلٍ الجنْسَ ، ولذلك جَمَع الصِّفَةَ .
والعَذْبُ : الماء الطَّيِّبُ .
وعَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذوبةً ، فهو عَذْبٌ طَيِّبٌ .
وأَعْذَبَه اللَّه : جَعَلَه عَذْباً ؛ عن كُراع .
وأَعْذَبَ القومُ : عَذُبَ ماؤُهم .
واستَعْذَبُوا : استَقَوا وشَرِبوا ماءً عَذْباً .
واستعْذَبَ لأَهلِه : طَلب له ماءً عَذْباً .
واستَعذَب القومُ ماءَهم إِذا استَقَوه عَذْباً .
واستَعْذَبَه : عَدّه عَذْباً .
ويُستَعْذَبُ لفلان من بئر كذا أَي يُسْتَقى له .
وفي الحديث : أَنه كان يُسْتَعْذَبُ له الماءُ من بيوتِ السُّقْيا أَي يُحْضَرُ له منها الماءُ العَذْبُ ، وهو الطَّيِّبُ الذي لا مُلوحة فيه .
وفي حديث أَبي التَّيّهان : أَنه خرج يَسْتَعذبُ الماءَ أَي يَطْلُبُ الماءَ العَذْبَ .
وفي كلام عليّ يَذُمُّ الدنيا : اعْذَوْذَبَ جانبٌ منها واحْلَوْلَى ؛ هما افْعَوعَلَ من العُذُوبة والحَلاوة ، هو من أَبنية المبالغة .
وفي حديث الحجاج : ماءٌ عِذَابٌ .
يقال : ماءَةٌ عَذْبَةٌ ، وماء عِذَابٌ ، على الجمع ، لأَن الماء جنس للماءة .
وامرأَةٌ مِعْذابُ الرِّيقِ : سائغَتُه ، حُلْوَتُه ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ :
إِذا تَطَنَّيْتَ ، بَعْدَ النَّوْمِ ، عَلَّتَها ، * نَبَّهْتَ طَيِّبةَ العَلَّاتِ مِعْذابا
والأَعْذَبان : الطعامُ والنكاح ، وقيل : الخمر والريقُ ؛ وذلك لعُذوبَتهما .