وإِنه لَعَذْبُ اللسان ؛ عن اللحياني ، قال : شُبِّه بالعَذْبِ من الماءِ .
والعَذِبَةُ ، بالكسر ( 1 ) ، عن اللحياني : أَرْدَأُ ما يَخْرُجُ من الطعام ، فيُرْمَى به .
والعَذِبَة والعَذْبَةُ : القَذاةُ ، وقيل : هي القَذاةُ تَعْلُو الماءَ .
وقال ابن الأَعرابي : العَذَبَةُ ، بالفتح : الكُدْرةُ من الطُّحْلُب والعَرْمَضِ ونحوهما ؛ وقيل : العَذَبة ، والعَذِبة ، والعَذْبةُ : الطُّحْلُب نفسُه ، والدِّمْنُ يَعْلُو الماءَ .
وماءٌ عَذِبٌ وذو عَذَبٍ : كثير القَذى والطُّحْلُب ؛ قال ابن سيده : أَراه على النسب ، لأَني لم أَجد له فعلاً .
وأَعْذَبَ الحَوْضَ : نَزَع ما فيه من القَذَى والطُّحْلُبِ ، وكَشَفَه عنه ؛ والأَمرُ منه : أَعْذِبْ حوضَك .
ويقال : اضْرِبْ عَذَبَة الحَوْضِ حتى يَظْهَر الماء أَي اضْرِبْ عَرْمَضَه .
وماء لا عَذِبَةَ فيه أَي لا رِعْيَ فيه ولا كَلأَ .
وكل غُصْنٍ عَذَبةٌ وعَذِبَةٌ .
والعَذِبُ : ما أَحاطَ بالدَّبْرةِ .
والعاذِبُ والعَذُوبُ : الذي ليس بينه وبين السماءِ سِتْر ؛ قال الجَعْدِيُّ يصف ثوراً وَحْشِيّاً بات فَرْداً لا يذُوقُ شيئاً :
فباتَ عَذُوباً للسَّماءِ ، كأَنَّه * سُهَيْلٌ ، إِذا ما أَفرَدَتْه الكَواكِبُ
وعَذَبَ الرجلُ والحِمارُ والفرسُ يَعْذِبُ عَذْباً وعُذُوباً ، فهو عاذِبٌ والجمع عُذُوبٌ ، وعَذُوبٌ والجمعُ عُذُبٌ : لم يأْكل من شِدَّةِ العطَشِ .
ويَعْذِبُ الرجلُ عن الأَكل ، فهو عاذِب : لا صائم ولا مُفْطِرٌ .
ويقال للفرس وغيره : باتَ عَذُوباً إِذا لم يأْكل شيئاً ولم يشرب .
قال الأَزهري : القول في العَذُوب والعاذِب انه الذي لا يأْكل ولا يشرب ، أَصْوَبُ من القول في العَذُوب انه الذي يمتنع عن الأَكل لعَطَشِه .
وأَعْذَبَ عن الشيء : امتنع .
وأَعْذَبَ غيرَه : منعه ؛ فيكون لازماً وواقعاً ، مثل أَمْلَقَ إِذا افتقر ، وأَمْلَقَ غيرَه .
وأَما قول أَبي عبيد : وجمعُ العَذُوبِ عُذُوبٌ ، فخطأٌ ، لأَنَّ فَعولاً لا يُكَسَّر على فَعُولٍ .
والعاذِبُ من جميع الحيوان : الذي لا يَطْعَمُ شيئاً ، وقد غَلَبَ على الخيل والإِبل ، والجمع عُذُوبٌ ، كساجدٍ وسُجُود .
وقال ثعلب : العَذُوب من الدوابِّ وغيرها : القائم الذي يرفع رأْسه ، فلا يأْكل ولا يشرب ، وكذلك العاذِبُ ، والجمع عُذُب .
والعاذِبُ : الذي يبيت ليله لا يَطْعَم شيئاً .
وما ذاقَ عَذُوباً : كَعَذُوفٍ .
وعَذَبَه عنه عَذْباً ، وأَعْذَبَه إِعْذاباً ، وعَذَّبَه تَعْذيباً : مَنَعه وفَطَمه عن الأَمر .
وكل من منعته شيئاً ، فقد أَعْذَبْتَه وعَذَّبْته .
وأَعْذَبه عن الطعام : منعه وكَفَّه .
واسْتَعْذَبَ عن الشيء : انتهى .
وعَذَب عن الشيء وأَعْذَب واسْتَعْذَبَ : كُلُّه كَفَّ وأَضْرَب .
وأَعْذَبَه عنه : منعه .
ويقال : أَعْذِبْ نَفْسَك عن كذا أَي اظْلِفْها عنه .
وفي حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه ، أَنه شَيَّعَ سَرِيَّةً فقال : أَعْذِبُوا ، عن ذِكْرِ النساء ، أَنْفُسَكم ، فإِن ذلك يَكْسِرُكم عن الغَزْو ؛ أَي امْنَعوها عن ذكر النساءِ وشَغْل القُلوب بهنَّ .
وكلُّ من مَنَعْتَه شيئاً فقد أَعْذَبْتَه .
وأَعْذَبَ : لازم ومُتَعَدٍّ .
والعَذَبُ : ماءٌ يَخْرُجُ على أَثرِ الوَلَدِ من الرَّحِم .
وروي عن أَبي الهيثم أَنه قال : العَذَابَةُ الرَّحِمُ ؛ وأَنشد :
وكُنْتُ كذاتِ الحَيْضِ لم تُبْقِ ماءَها ، * ولا هِيَ ، من ماءِ العَذَابةِ ، طاهِرُ
هامش
( 1 ) قوله [ بالكسر ] أي بكسر الذال كما صرح به المجد .