تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
من شُبٍّ إِلى دُبٍّ ؛ قال : قالت لَها أُخْتٌ لَها نَصَحَتْ : * رُدِّي فُؤَادَ الهائمِ الصَّبِّ قالت : ولِمْ ؟ قالت : أَذَاكَ وقَدْ * عُلِّقْتُكُمْ شُبّاً إِلى دُبِّ ويقال : فَعَلَ ذلك في شَبِيبَتِه ، ولَقِيتُ فلاناً في شَبابِ النهار أَي في أَوَّله ؛ وجِئتُك في شَبابِ النهارِ ، وبِشَبابِ نَهارٍ ، عن اللحياني ، أَي أَوَّله . والشَّبَبُ والشَّبُوبُ والمِشَبُّ : كُلُّه الشَّابُّ من الثِّيرانِ والغَنَمِ ؛ قال الشاعر : بِمَورِكَتَيْن من صَلَوَيْ مِشَبٍّ ، * مِنَ الثِّيران ، عَقْدُهما جَمِيلُ الجوهري : الشَّبَبُ المُسِنُّ من ثِيرانِ الوحشِ ، الذي انتهى أَسنانه ؛ وقال أَبو عبيدة : الشَّبَبُ الثَّوْرُ الذي انتهى شَباباً ؛ وقيل : هو الذي انتهى تمامُه وذَكاؤُه ، منها ؛ وكذلك الشَّبُوبُ ، والأُنثى شَبُوبٌ ، بغير هاءٍ ؛ تقول منه : أَشَبَّ الثَّوْرُ ، فهو مُشِبٌّ ، وربما قالوا : إِنه لَمِشَبٌّ ، بكسر الميم . التهذيب : ويقال للثَّوْرِ إِذا كان مُسِنّاً : شَبَبٌ ، وشَبُوبٌ ، ومُشِبٌّ ؛ وناقة مُشِبَّةٌ ، وقد أَشَبَّت ؛ وقال أُسامة الهذلي : أَقامُوا صُدُورَ مُشِبَّاتِها * بَواذِخَ ، يَقْتَسِرُونَ الصِّعابا أَي أَقاموا هذه الإِبل على القَصْدِ . أَبو عمرو : القَرْهَبُ المُسِنُّ من الثيرانِ ، والشَّبوبُ : الشابُّ . قال أَبو حاتم وابن شميل : إِذا أَحالَ وفُصِلَ ، فهو دَبَبٌ ، والأُنثَى دَبَبَةٌ ، والجمع دِبابٌ ؛ ثم شَبَبٌ ، والأُنثى شَبَبةٌ . وتَشْبِيبُ الشِّعْر : تَرْقِيقُ أَوَّله بذكر النساءِ ، وهو من تَشْبِيبِ النار ، وتأْرِيثِها . وشَبَّبَ بالمرأَة : قال فيها الغَزَل والنَّسِيبَ ؛ وهو يُشَبِّبُ بها أَي يَنْسُبُ بها . والتَّشْبِيبُ : النَّسِيبُ بالنساءِ . وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر ، رضي اللَّه عنهما : أَنه كان يُشَبِّبُ بلَيْلَى بنتِ الجُودِيّ في شِعْرِه . تَشْبِيبُ الشِّعْر : تَرْقِيقُه بذكر النساءِ . وشَبَّ النارَ والحَرْبَ : أَوقَدَها ، يَشُبُّها شَبّاً ، وشُبُوباً ، وأَشَبَّهَا ، وشَبَّتْ هي تَشِبُّ شَبّاً وشُبُوباً . وشَبَّةُ النارِ : اشْتِعالُها . والشِّبابُ والشَّبُوبُ : ما شُبَّ به . الجوهري : الشَّبوبُ ، بالفتح : ما يُوقَدُ به النارُ . قال أَبو حنيفة : حكي عن أَبي عمرو بن العلاءِ ، أَنه قال : شُبَّتِ النارُ وشَبَّتْ هي نفسُها ؛ قال ولا يقال : شابَّةٌ ، ولكن مَشْبُوبةٌ . وتقول : هذا شَبُوبٌ لكذا أَي يَزيدُ فيه ويُقَوّيه . وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : فلما سمع حَسَّانُ شِعْر الهاتِفِ ، شَبَّبَ يُجاوِبُه أَي ابتدأَ في جَوابِه ، من تَشْبِيبِ الكُتُبِ ، وهو الابتداءُ بها ، والأَخْذُ فيها ، وليس من تَشْبِيبٍ بالنساءِ في الشعر ، ويروى نَشِبَ بالنون أَي أَخذ في الشِّعْر ، وعَلِقَ فيه . ورجل مَشْبوبٌ : جميلٌ ، حسنُ الوَجْه ، كأَنه أُوقِد ؛ قال ذو الرمة : إِذا الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضحَى كأَنه ، * على الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّه السيرُ ، أَحْمَقُ وقال العجاج : من قرَيْشٍ كلِّ مَشْبوبٍ أَغرّ . ورجلٌ مَشْبُوبٌ إِذا كان ذَكِيَّ الفؤَادِ ، شَهْماً ؛