من شُبٍّ إِلى دُبٍّ ؛ قال :
قالت لَها أُخْتٌ لَها نَصَحَتْ : * رُدِّي فُؤَادَ الهائمِ الصَّبِّ
قالت : ولِمْ ؟ قالت : أَذَاكَ وقَدْ * عُلِّقْتُكُمْ شُبّاً إِلى دُبِّ
ويقال : فَعَلَ ذلك في شَبِيبَتِه ، ولَقِيتُ فلاناً في شَبابِ النهار أَي في أَوَّله ؛ وجِئتُك في شَبابِ النهارِ ، وبِشَبابِ نَهارٍ ، عن اللحياني ، أَي أَوَّله .
والشَّبَبُ والشَّبُوبُ والمِشَبُّ : كُلُّه الشَّابُّ من الثِّيرانِ والغَنَمِ ؛ قال الشاعر :
بِمَورِكَتَيْن من صَلَوَيْ مِشَبٍّ ، * مِنَ الثِّيران ، عَقْدُهما جَمِيلُ
الجوهري : الشَّبَبُ المُسِنُّ من ثِيرانِ الوحشِ ، الذي انتهى أَسنانه ؛ وقال أَبو عبيدة : الشَّبَبُ الثَّوْرُ الذي انتهى شَباباً ؛ وقيل : هو الذي انتهى تمامُه وذَكاؤُه ، منها ؛ وكذلك الشَّبُوبُ ، والأُنثى شَبُوبٌ ، بغير هاءٍ ؛ تقول منه : أَشَبَّ الثَّوْرُ ، فهو مُشِبٌّ ، وربما قالوا : إِنه لَمِشَبٌّ ، بكسر الميم .
التهذيب : ويقال للثَّوْرِ إِذا كان مُسِنّاً : شَبَبٌ ، وشَبُوبٌ ، ومُشِبٌّ ؛ وناقة مُشِبَّةٌ ، وقد أَشَبَّت ؛ وقال أُسامة الهذلي :
أَقامُوا صُدُورَ مُشِبَّاتِها * بَواذِخَ ، يَقْتَسِرُونَ الصِّعابا
أَي أَقاموا هذه الإِبل على القَصْدِ .
أَبو عمرو : القَرْهَبُ المُسِنُّ من الثيرانِ ، والشَّبوبُ : الشابُّ .
قال أَبو حاتم وابن شميل : إِذا أَحالَ وفُصِلَ ، فهو دَبَبٌ ، والأُنثَى دَبَبَةٌ ، والجمع دِبابٌ ؛ ثم شَبَبٌ ، والأُنثى شَبَبةٌ .
وتَشْبِيبُ الشِّعْر : تَرْقِيقُ أَوَّله بذكر النساءِ ، وهو من تَشْبِيبِ النار ، وتأْرِيثِها .
وشَبَّبَ بالمرأَة : قال فيها الغَزَل والنَّسِيبَ ؛ وهو يُشَبِّبُ بها أَي يَنْسُبُ بها .
والتَّشْبِيبُ : النَّسِيبُ بالنساءِ .
وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر ، رضي اللَّه عنهما : أَنه كان يُشَبِّبُ بلَيْلَى بنتِ الجُودِيّ في شِعْرِه .
تَشْبِيبُ الشِّعْر : تَرْقِيقُه بذكر النساءِ .
وشَبَّ النارَ والحَرْبَ : أَوقَدَها ، يَشُبُّها شَبّاً ، وشُبُوباً ، وأَشَبَّهَا ، وشَبَّتْ هي تَشِبُّ شَبّاً وشُبُوباً .
وشَبَّةُ النارِ : اشْتِعالُها .
والشِّبابُ والشَّبُوبُ : ما شُبَّ به .
الجوهري : الشَّبوبُ ، بالفتح : ما يُوقَدُ به النارُ .
قال أَبو حنيفة : حكي عن أَبي عمرو بن العلاءِ ، أَنه قال : شُبَّتِ النارُ وشَبَّتْ هي نفسُها ؛ قال ولا يقال : شابَّةٌ ، ولكن مَشْبُوبةٌ .
وتقول : هذا شَبُوبٌ لكذا أَي يَزيدُ فيه ويُقَوّيه .
وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : فلما سمع حَسَّانُ شِعْر الهاتِفِ ، شَبَّبَ يُجاوِبُه أَي ابتدأَ في جَوابِه ، من تَشْبِيبِ الكُتُبِ ، وهو الابتداءُ بها ، والأَخْذُ فيها ، وليس من تَشْبِيبٍ بالنساءِ في الشعر ، ويروى نَشِبَ بالنون أَي أَخذ في الشِّعْر ، وعَلِقَ فيه .
ورجل مَشْبوبٌ : جميلٌ ، حسنُ الوَجْه ، كأَنه أُوقِد ؛ قال ذو الرمة :
إِذا الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضحَى كأَنه ، * على الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّه السيرُ ، أَحْمَقُ
وقال العجاج : من قرَيْشٍ كلِّ مَشْبوبٍ أَغرّ .
ورجلٌ مَشْبُوبٌ إِذا كان ذَكِيَّ الفؤَادِ ، شَهْماً ؛
لسان العرب — صفحة 481
مساهمون: ابن منظور
ص٤٨١