وهو الأَرضُ الواسِعةُ ، ويُجمع على سُهُبٍ .
وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : وفرَّقَها بسُهُبِ بِيدِها .
وفي الحديث : أَنه بعث خيلاً ، فأَسْهَبَتْ شَهْراً ؛ أَي أَمْعَنَتْ في سَيْرِها .
والمُسْهِبُ والمُسْهَبُ : الذي لا تَنْتَهِي نَفْسُه عن شيءٍ ، طَمَعاً وشَرَهاً .
ورَجل مُسْهَبٌ : ذاهِبُ العَقْلِ من لَدْغِ حَيَّةٍ أَو عَقْرَبٍ ؛ تقول منه أُسْهِبَ ، على ما لم يُسمَّ فاعله ؛ وقيل هو الذي يَهْذي من خَرَفٍ .
والتَّسْهِيبُ : ذَهابُ العقل ، والفعلُ منه مُماتٌ ؛ قال ابن هَرْمةَ :
أَمْ لا تَذَكَّرُ سَلْمَى ، وهْيَ نازِحةٌ ، * إِلَّا اعْتَراكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبِ
وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : وضُرِبَ على قَلْبِه بالإِسْهابِ ؛ قيل : هو ذَهابُ العقل .
ورجُل مُسْهَبُ الجسْمِ إِذا ذَهَبَ جِسمُه مِن حُبٍّ ، عن يعقوب .
وحكى اللحياني : رجل مُسْهَبُ العقل ، بالفتح ، ومُسْهَمٌ على البدل ؛ قال : وكذلك الجسْم إِذا ذَهَبَ مِن شِدّةِ الحُبِّ .
وقال أَبو حاتم : أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهاباً ، فهو مُسْهَبٌ إِذا ذهب عَقْلُه وعاشَ ؛ وأَنشد :
فباتَ شَبْعانَ ، وبات مُسْهَبَا
وأَسْهَبْتُ الدَّابَّةَ إِسْهاباً إِذا أَهْمَلْتَها تَرْعَى ، فهي مُسْهَبةٌ ؛ قال طفيل الغنوي :
نَزائِعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِها ، * بِما لَمْ تُخالِسْها الغُزاةُ ، وتُسْهَبُ
أَي قد أُعْفِيَتْ ، حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ على سَرَواتِها .
قال بعضهم : ومن هذا قيل للمِكْثارِ : مُسْهَبٌ ، كأَنه تُرِكَ والكلام ، يتكلم بما شاءَ كأَنه وُسِّعَ عليه أَن يقول ما شاءَ .
وقال الليث : إِذا أَعْطَى الرجلُ فأَكثرَ ، قيل : قد أَسْهَبَ .
ومَكانٌ مُسْهِبٌ : لا يَمْنَع الماءَ ولا يُمْسِكُه .
والمُسْهَبُ : المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِن حُبٍّ ، أَو فَزَعٍ ، أَو مَرَضٍ .
والسُّهْبُ مِن الأَرضِ : المُسْتَوي في سُهُولَةٍ ، والجمع سُهُوبٌ .
والسَّهْبُ : الفَلاةُ ؛ وقيل : سُهُوبُ الفَلاةِ نَواحِيها التي لا مَسْلَكَ فيها .
والسَّهْبُ : ما بَعُدَ من الأَرضِ ، واسْتَوَى في طُمَأْنِينَةٍ ، وهي أَجْوافُ الأَرضِ ، وطُمَأْنِينَتُها الشيءَ القَلِيلَ تَقُودُ الليلةَ واليومَ ، ونحو ذلك ، وهو بُطُونُ الأَرضِ ، تكون في الصَّحارِي والمُتُونِ ، وربما تَسِيلُ ، وربما لا تَسِيلُ ، لأَنَّ فيها غِلَظاً وسُهُولاً ، تُنْبِتُ نَباتاً كثيراً ، وفيها خَطَراتٌ مِنْ شَجَرٍ أَي أَماكِنُ فيها شَجَرٌ ، وأَماكِنُ لا شجر فيها .
وقيل : السُّهُوبُ المُسْتَوِيَةُ البَعِيدَةُ .
وقال أَبو عمرو : السُّهُوبُ الواسِعةُ من الأَرضِ ؛ قال الكميت :
أَبارِقُ ، إِن يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمةً ، * يَدَعْ بارِقاً ، مِثْلَ اليَبابِ مِنَ السَّهْبِ
وبِئْرٌ سَهْبةٌ : بَعِيدَةُ القَعْر ، يخرج منها الريحُ ، ومُسْهَبةٌ أَيضاً ، بفتح الهاءِ .
والمُسْهَبةُ من الآبارِ : التي يَغْلِبُكَ سِهْبَتُها ، حتى لا تَقْدِرَ على الماءِ وتُسْهِلَ .
وقال شمر : المُسْهَبةُ من الرَّكايا : التي يَحْفِرُونَها ، حتى يَبْلُغوا تُراباً مائقاً ، فيَغْلِبُهم
لسان العرب — صفحة 476
مساهمون: ابن منظور
ص٤٧٦