تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وهو الأَرضُ الواسِعةُ ، ويُجمع على سُهُبٍ . وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : وفرَّقَها بسُهُبِ بِيدِها . وفي الحديث : أَنه بعث خيلاً ، فأَسْهَبَتْ شَهْراً ؛ أَي أَمْعَنَتْ في سَيْرِها . والمُسْهِبُ والمُسْهَبُ : الذي لا تَنْتَهِي نَفْسُه عن شيءٍ ، طَمَعاً وشَرَهاً . ورَجل مُسْهَبٌ : ذاهِبُ العَقْلِ من لَدْغِ حَيَّةٍ أَو عَقْرَبٍ ؛ تقول منه أُسْهِبَ ، على ما لم يُسمَّ فاعله ؛ وقيل هو الذي يَهْذي من خَرَفٍ . والتَّسْهِيبُ : ذَهابُ العقل ، والفعلُ منه مُماتٌ ؛ قال ابن هَرْمةَ : أَمْ لا تَذَكَّرُ سَلْمَى ، وهْيَ نازِحةٌ ، * إِلَّا اعْتَراكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبِ وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : وضُرِبَ على قَلْبِه بالإِسْهابِ ؛ قيل : هو ذَهابُ العقل . ورجُل مُسْهَبُ الجسْمِ إِذا ذَهَبَ جِسمُه مِن حُبٍّ ، عن يعقوب . وحكى اللحياني : رجل مُسْهَبُ العقل ، بالفتح ، ومُسْهَمٌ على البدل ؛ قال : وكذلك الجسْم إِذا ذَهَبَ مِن شِدّةِ الحُبِّ . وقال أَبو حاتم : أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهاباً ، فهو مُسْهَبٌ إِذا ذهب عَقْلُه وعاشَ ؛ وأَنشد : فباتَ شَبْعانَ ، وبات مُسْهَبَا وأَسْهَبْتُ الدَّابَّةَ إِسْهاباً إِذا أَهْمَلْتَها تَرْعَى ، فهي مُسْهَبةٌ ؛ قال طفيل الغنوي : نَزائِعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِها ، * بِما لَمْ تُخالِسْها الغُزاةُ ، وتُسْهَبُ أَي قد أُعْفِيَتْ ، حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ على سَرَواتِها . قال بعضهم : ومن هذا قيل للمِكْثارِ : مُسْهَبٌ ، كأَنه تُرِكَ والكلام ، يتكلم بما شاءَ كأَنه وُسِّعَ عليه أَن يقول ما شاءَ . وقال الليث : إِذا أَعْطَى الرجلُ فأَكثرَ ، قيل : قد أَسْهَبَ . ومَكانٌ مُسْهِبٌ : لا يَمْنَع الماءَ ولا يُمْسِكُه . والمُسْهَبُ : المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِن حُبٍّ ، أَو فَزَعٍ ، أَو مَرَضٍ . والسُّهْبُ مِن الأَرضِ : المُسْتَوي في سُهُولَةٍ ، والجمع سُهُوبٌ . والسَّهْبُ : الفَلاةُ ؛ وقيل : سُهُوبُ الفَلاةِ نَواحِيها التي لا مَسْلَكَ فيها . والسَّهْبُ : ما بَعُدَ من الأَرضِ ، واسْتَوَى في طُمَأْنِينَةٍ ، وهي أَجْوافُ الأَرضِ ، وطُمَأْنِينَتُها الشيءَ القَلِيلَ تَقُودُ الليلةَ واليومَ ، ونحو ذلك ، وهو بُطُونُ الأَرضِ ، تكون في الصَّحارِي والمُتُونِ ، وربما تَسِيلُ ، وربما لا تَسِيلُ ، لأَنَّ فيها غِلَظاً وسُهُولاً ، تُنْبِتُ نَباتاً كثيراً ، وفيها خَطَراتٌ مِنْ شَجَرٍ أَي أَماكِنُ فيها شَجَرٌ ، وأَماكِنُ لا شجر فيها . وقيل : السُّهُوبُ المُسْتَوِيَةُ البَعِيدَةُ . وقال أَبو عمرو : السُّهُوبُ الواسِعةُ من الأَرضِ ؛ قال الكميت : أَبارِقُ ، إِن يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمةً ، * يَدَعْ بارِقاً ، مِثْلَ اليَبابِ مِنَ السَّهْبِ وبِئْرٌ سَهْبةٌ : بَعِيدَةُ القَعْر ، يخرج منها الريحُ ، ومُسْهَبةٌ أَيضاً ، بفتح الهاءِ . والمُسْهَبةُ من الآبارِ : التي يَغْلِبُكَ سِهْبَتُها ، حتى لا تَقْدِرَ على الماءِ وتُسْهِلَ . وقال شمر : المُسْهَبةُ من الرَّكايا : التي يَحْفِرُونَها ، حتى يَبْلُغوا تُراباً مائقاً ، فيَغْلِبُهم