تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
المأْتَمِ ، واحدَتُها سَلَبة . وسَلَّبَتِ المرأَةُ ، وهي مُسَلِّبٌ إِذا كانت مُحِدًّا ، تَلْبَس الثًّيابَ السُّودَ للحِدادِ . وتَسَلَّبت : لَبِسَتِ السِّلابَ ، وهي ثِيابُ المأْتَمِ السُّودُ ؛ قال لبيد : يَخْمِشْنَ حُرَّ أَوجُه صِحاحِ ، * في السُّلُبِ السودِ ، وفي الأَمساحِ وفي الحديث عن أَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْس : أَنها قالت لمَّا أُصيبَ جعفرٌ : أَمَرَني رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : تَسَلَّبي ثلاثاً ، ثم اصْنَعِي بعدُ ما شِئْتِ ؛ تَسَلَّبي أَي الْبَسِي ثِيابَ الحِدادِ السُّودَ ، وهي السِّلاب . وتَسَلَّبَتِ المرأَةُ إِذا لَبِسَتْه ، وهو ثَوْبٌ أَسودُ ، تُغَطِّي به المُحِدُّ رَأْسَها . وفي حديث أُمِّ سلمة : أَنها بَكَتْ على حَمْزَةَ ثلاثة أَيامٍ ، وتَسَلَّبَتْ . وقال اللحياني : المُسَلِّب ، والسَّلِيبُ ، والسَّلُوبُ : التي يموتُ زَوجُها أَو حَمِيمُها ، فتَسَلَّبُ عليه . وتَسَلَّبَتِ المرأَة إِذا أَحدّتْ . وقيل : الإِحدادُ على الزَّوْجِ ، والتَّسَلُّبُ قد يكون على غيرِ زَوجٍ . أَبو زيدٍ : يقال للرجل ما لي أَراكَ مُسْلَباً ؟ وذلك إِذا لم يَأْلَفْ أَحداً ، ولا يَسْكُن إِليه أَحد ، وإِنما شبِّه بالوَحْش ؛ ويقال : إِنه لوَحْشِيٌّ مُسْلَبٌ أَي لا يأْلفُ ، ولا تَسْكُنُ نفسُه . والسلبة : خَيْطٌ يُشَدُّ على خَطْمِ البعيرِ دونَ الخِطامِ . والسلبة : عَقَبَةٌ تُشَدُّ على السهم . والسِّلْبُ : خَشَبَةٌ تُجمَع إِلى أَصلِ اللُّؤَمةِ ، طَرَفُها في ثَقْبِ اللُّؤَمةِ . قال أَبو حنيفة : السًّلْبُ أَطْوَلُ أَداةِ الفِدَّانِ ؛ وأَنشد : يا لَيْتَ شعْري ، هلْ أَتى الحسانا ، * أَنَّى اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شانا ؟ السِّلْبَ ، واللُّؤْمةَ ، والعيانا ويقال للسَّطْر من النخيل : أُسْلوبٌ . وكلُّ طريقٍ ممتدٍّ ، فهو أُسلوبٌ . قال : والأُسْلوبُ الطريق ، والوجه ، والمَذْهَبُ ؛ يقال : أَنتم في أُسْلُوبِ سُوءٍ ، ويُجمَعُ أَسالِيبَ . والأُسْلُوبُ : الطريقُ تأْخذ فيه . والأُسْلوبُ ، بالضم : الفَنُّ ؛ يقال : أَخَذ فلانٌ في أَسالِيبَ من القول أَي أَفانِينَ منه ؛ وإِنَّ أَنْفَه لفي أُسْلُوبٍ إِذا كان مُتكبِّراً ؛ قال : أُنوفُهُمْ ، بالفَخْرِ ، في أُسْلُوبِ ، * وشَعَرُ الأَسْتاه بالجَبوبِ يقول : يتكبَّرون وهم أَخِسَّاء ، كما يقال : أَنْفٌ في السماءِ واسْتٌ في الماءِ . والجَبوبُ : وجه الأَرضِ ، ويروى : أُنوفُهُمْ ، مِلفَخْرِ ، في أُسْلُوبِ أَراد مِنَ الفَخْرِ ، فحَذف النونَ . والسَّلَبُ : ضَرْبٌ من الشجر ينبُتُ مُتَناسقاً ، ويَطولُ فيُؤخَذُ ويُمَلُّ ، ثم يُشَقَّقُ ، فتخرجُ منه مُشاقةٌ بيضاءُ كالليفِ ، واحدتُه سَلَبةٌ ، وهو منْ أَجودِ ما يُتخذ منه الحبال . وقيل : السَّلَبُ لِيفُ المُقْلِ ، وهو يُؤْتى به من مكة . الليث : السَّلَبُ ليفُ المُقْل ، وهو أَبيض ؛ قال الأَزهري : غَلِطَ الليث فيه ؛ وقال أَبو حنيفة : السَّلَبُ نباتٌ ينبتُ أَمثالَ الشَّمَع الذي يُسْتَصْبَحُ به في خِلْقَتِه ، إِلَّا أَنه أَعظمُ وأَطولُ ، يُتَّخَذ منه الحبالُ على كلّ ضَرب . والسَّلَبُ : لِحاءُ شجرٍ معروف باليمن ،
لسان العرب — صفحة 473 | ابن منظور