سنب : السَّنْبةُ : الدَّهْرُ . وعِشْنا بذلك سَنْبةً وسَنْبَتةً أَي حِقْبةً ؛ التاءُ في سَنْبَتةٍ مُلْحَقةٌ على قول سيبويه ، قال : يدُلُّ على زِيادةِ التاءِ ، أَنك تقول سَنْبةٌ ، وهذه التاءُ تَثبُتُ في التصغير ، تقول سُنَيْبِتَةٌ ، لقولهم في الجمع سَنابِتُ .
ويقال : مَضَى سَنْبٌ مِنَ الدَّهْر ، أَو سَنْبةٌ أَي بُرْهةٌ ؛ وأَنشد شمر :
ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِه
والسَّنْباتُ والسَّنْبةُ : سُوءُ الخُلُقِ ، وسُرْعةُ الغَضَبِ ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
قد شِبْتُ قَبْلَ الشَّيْبِ مِنْ لِداتي ، * وذاكَ ما أَلْقَى من الأَذاةِ ،
من زَوْجةٍ كثيرةِ السَّنْباتِ
أَراد السَّنَباتِ ، فخفَّف للضرورة ؛ كما قال ذو الرمة :
أَبَتْ ذِكْرَ مَنْ عوَّدْنَ أَحْشاءَ قلْبِه * خُفوقاً ، ورَقْصاتِ الهَوى في المَفاصِل
ورجُل سَنُوبٌ أَي مُتَغَضِّبٌ .
والسِّنْبابُ : الرَّجل الكثير الشرّ .
قال : والسَّنُوبُ : الرَّجل الكَذَّابُ المُغْتابُ .
والمَسْنَبةُ : الشِّرَّةُ .
ابن الأَعرابي : السَّنْباءُ الاسْتُ .
وفرسٌ سَنِبٌ ، بكسر النون ، أَي كثير الجَرْي ، والجمع سُنُوبٌ .
الأَصمعي : فرس سَنِبٌ إِذا كان كثيرَ العَدْوِ ، جواداً .
سنتب : أَبو عمرو : السَّنْتَبةُ الغِيبةُ المُحْكَمةُ .
سندب : جَمَلٌ سِنْدَأْبٌ : شديدٌ صُلْب ، وشكَّ فيه ابن دريد .
سنطب : السَّنْطَبةُ : طُولٌ مُضْطَرِبٌ .
التهذيب : والسِّنْطابُ مِطْرَقةُ الحَدَّادِ ، واللَّه تعالى أَعلم .
سهب : السَّهْبُ ، والمُسْهَبُ ، والمُسْهِبُ : الشديدُ الجَرْيِ ، البَطِيءُ العَرَقِ من الخَيْل ؛ قال أَبو داود :
وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ * هَيْكَلٍ ، ذِي مَيْعَةٍ ، سَهْبِ
والسَّهْبُ : الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ .
وأَسْهَبَ الفرسُ : اتَّسَعَ في الجَرْيِ وسَبَقَ .
والمُسْهِبُ والمُسْهَبُ : الكثيرُ الكلامِ ؛ قال الجعْدِيُّ :
غَيْرُ عَيِيٍّ ، ولا مُسْهِب
ويروى مُسْهَب .
قال : وقد اختُلف في هذه الكلمة ، فقال أَبو زيد : المُسْهِبُ الكثير الكلام ؛ وقال ابن الأَعرابي : أَسْهَب الرجلُ أَكثرَ الكلام ، فهو مُسْهَب ، بفتح الهاءِ ، ولا يقال بكسرها ، وهو نادر .
قال ابن بري : قال أَبو علي البغدادي : رجل مُسْهَبٌ ، بالفتح ، إِذا أَكثر الكلام في الخطإِ ، فإِن كان ذلك في صواب ، فهو مُسْهِبٌ ، بالكسر لا غير ؛ ومما جاءَ فيه أَفْعَلَ فهو مُفْعَلٌ : أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ إِذا أَفْلَس ، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ ؛ وفي حديث الرُّؤْيا : أَكَلُوا وشَرِبُوا وأَسْهَبُوا أَي أَكثَروا وأَمْعَنُوا .
أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ ، بفتح الهاءِ ، إِذا أَمْعَنَ في الشيءِ وأَطال ، وهو من ذلك .
وفي حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : قيل له : ادْعُ اللَّه لنا ، فقال : أَكْرَه أَن أَكونَ من المُسْهَبِين ، بفتح الهاءِ ، أَي الكَثِيري الكلام ؛ وأَصله من السَّهْب ،