وتَسَعَّبَ الشيءُ : تَمَطَّطَ .
والسَّعْبُ : كلُّ ما تَسَعَّبَ من شرابٍ أَو غيرِه .
وفي نوادر الأَعراب : فلانٌ مُسَعَّبٌ له كذا وكذا .
ومُسَغَّبٌ ومُسَوَّعٌ له كذا وكذا ، ومُسَوَّغٌ ومُرَغَّب ، كلُّ ذلك بمعنًى واحدٍ ( 1 ) .
سغب : سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب ، وسَغَبَ يَسْغُبُ سَغْباً وسَغَباً وسَغابةً وسُغُوباً ومَسْغَبةً : جاعَ .
والسَّغْبة : الجُّزعُ ، وقيل : هو الجوعُ مع التَّعَب ؛ وربما سُمِّيَ العَطَش سَغَباً ، وليس بمُسْتعمَلٍ .
ورجلٌ ساغِبٌ لاغِبٌ : ذو مَسْغَبة ؛ وسَغِبٌ وسَغْبانُ لَغْبانُ : جَوْعانُ أَو عَطْشانُ .
وقال الفراءُ في قوله تعالى : في يومٍ ذي مَسْغَبةٍ ، أَي مَجاعةٍ .
وأَسْغَبَ الرجلُ ، فهو مُسْغِبٌ إِذا دخَل في المَجاعةِ ، كما تقولُ أَقْحطَ الرجلُ إِذا دخَل في القَحْط .
وفي الحديث : ما أَطعمته إِذ كان ساغِباً ، أَي جائعاً .
وقيل : لا يكونُ السَّغَبُ إِلَّا مع التَّعَب .
وفي الحديث : أَنه قَدِم خَيْبَر بأَصحابِه وهم مُسْغِبُون ، أَي جِياعٌ .
وامرأَةٌ سَغْبَى ، وجَمْعُها سِغابٌ .
ويَتِيمٌ ذو مَسْغَبةٍ أَي ذو مَجاعةٍ .
سقب : السَّقْبُ : ولدُ الناقةِ ، وقيل : الذكَرُ من ولدِ الناقةِ ، بالسين لا غَيْرُ ؛ وقيل : هو سَقْبٌ ساعةَ تَضَعُه أُمُّه .
قال الأَصمعي : إِذا وَضَعَتِ الناقةُ ولدَها ، فولدها ساعةَ تَضَعُه سَليلٌ قَبْلَ أَن يُعْلَم أَذَكَرٌ هو أَم أُنثى ، فإِذا عُلم فإِن كانَ ذَكَراً ، فهو سَقْبٌ ، وأُمُّه مِسْقَبٌ .
الجوهري : ولا يقال للأُنثى سَقْبةٌ ، ولكن حائلٌ ؛ فأَما قوله ، أَنشده سيبويه :
وساقِيَيْنِ ، مثلِ زَيْدٍ وجُعَلْ ، * سَقْبانِ ، مَمْشُوقانِ مَكْنوزا العضَلْ
فإِنَّ زيداً وجُعَلاً ، ههنا ، رجُلان .
وقوله سَقْبانِ ، إِنما أَراد هنا مثلُ سَقْبَيْن في قوَّة الغَناءِ ، وذلك لأَنَّ الرجُلَين لا يكونان سَقْبَيْنِ ، لأَنَّ نوعاً لا يَسْتَحِيلُ إِلى نوعٍ ، وإِنما هو كقولك مررْت برجلٍ أَسَدٍ شِدَّةً أَي هو كأَسَدٍ في الشِّدَّة ، ولا يكون ذلك حقيقة ، لأَن الأَنْواع لا تستحيل إِلى الأَنواع ، في اعتقادِ أَهلِ الإِجماع .
قال سيبويه : وتقولُ مررتُ برجلٍ الأَسَدُ شِدَّة ، كما تقولُ مررتُ برجُلٍ كامِلٍ ، لأَنك أَردتَ أَن تَرْفَعَ شأْنَه ؛ وإِن شئت اسْتَأْنَفْتَ ، كأَنه قيل له ما هو ؛ ولا يكونُ صفة ، كقولك مررت برجُلٍ أَسَدٍ شِدَّةً ، لأَن المعرفة لا توصف بها النَّكِرةُ ، ولا يجوز نَكِرةً أَيضاً لما ذكَرْتُ لك .
وقد جاءَ في صفة النكرة ، فهو في هذا أَقوى ، ثم أَنشد ما أَنْشَدتُكَ من قولِه .
وجَمْعُ السَّقْبِ أَسْقُبٌ ، وسُقُوبٌ ، وسِقابٌ وسُقْبَانٌ ؛ والأُنثى سَقْبَةٌ ، وأُمُّها مِسْقَبٌ ومِسْقَابٌ .
والسَّقْبَةُ عندهم : هي الجَحشَة .
قال الأَعشى ، يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً :
تَلا سَقْبَةً قَوْداءَ ، مَهْضُومَةَ الحَشَا ، * مَتى ما تُخَالِفْه عن القصد يَعْذِمِ
وناقةٌ مِسْقابٌ إِذا كانت عادتُها أَن تَلِدَ الذُّكورَ .
وقد أَسْقَبَتِ الناقةُ إِذا وَضَعَتْ أَكثَرَ ما تَضَعُ الذُّكورَ ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف أَبَوَيْ رجل مَمدُوحٍ :
وكانتِ العِرْسُ التي تَنَخَّبا ، * غَرَّاءَ مِسْقاباً ، لفَحْلٍ أَسْقَبا
هامش
( 1 ) أي مُعطى له عطاءً خالصاً .