والرَّبِيبةُ : الحاضِنةُ ؛ قال ثعلب : لأَنها تُصْلِحُ الشيءَ ، وتَقُوم به ، وتَجْمَعُه .
وفي حديث المُغِيرة : حَمْلُها رِبابٌ .
رِبابُ المرأَةِ : حِدْثانُ وِلادَتِها ، وقيل : هو ما بين أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عليها شهران ، وقيل : عشرون يوماً يريد أَنها تحمل بعد أَن تَلِد بيسير ، وذلك مَذْمُوم في النساءِ ، وإِنما يُحْمَد أَن لا تَحْمِل بعد الوضع ، حتى يَتِمَّ رَضاعُ ولدها .
والرَّبُوبُ والرَّبِيبُ : ابن امرأَةِ الرجل مِن غيره ، وهو بمعنى مَرْبُوب .
ويقال للرَّجل نَفْسِه : رابٌّ .
قال مَعْنُ بن أَوْس ، يذكر امرأَته ، وذكَرَ أَرْضاً لها :
فإِنَّ بها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بها : * رَبِيبَ النَّبيِّ ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ
يعني عُمَرَ بن أَبي سَلَمة ، وهو ابنُ أُمِّ سَلَمةَ زَوْجِ النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب ، وأَبوه أَبو سَلَمَة ، وهو رَبِيبُ النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ والأُنثى رَبِيبةٌ .
الأَزهري : رَبِيبةُ الرجل بنتُ امرأَتِه من غيره .
وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : إِنما الشَّرْطُ في الرَّبائبِ ؛ يريد بَناتِ الزَّوْجاتِ من غير أَزواجِهن الذين معهن .
قال : والرَّبِيبُ أَيضاً ، يقال لزوج الأُم لها ولد من غيره .
ويقال لامرأَةِ الرجل إِذا كان له ولدٌ من غيرها : رَبيبةٌ ، وذلك معنى رابَّةٍ ورابٍّ .
وفي الحديث : الرَّابُّ كافِلٌ ؛ وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتيم ، وهو اسم فاعل ، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه .
وفي حديث مجاهد : كان يكره أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه ، يعني امرأَة زَوْج أُمِّه ، لأَنه كان يُرَبِّيه .
غيره : والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم .
قال أَبو الحسن الرماني : هو كالشَّهِيدِ ، والشاهِد ، والخَبِير ، والخابِرِ .
والرَّابَّةُ : امرأَةُ الأَبِ .
ورَبَّ المعروفَ والصَّنِيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً ، حكاهما اللحياني ، ورَبَّبها : نَمَّاها ، وزادَها ، وأَتَمَّها ، وأَتَمَّها ، وأَصْلَحَها .
ورَبَبْتُ قَرابَتَه : كذلك .
أَبو عمرو : رَبْرَبَ الرجلُ ، إِذا رَبَّى يَتيماً .
ورَبَبْتُ الأَمْرَ ، أَرُبُّه رَبّاً ورِبابةً : أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه .
ورَبَبْتُ الدُّهْنَ : طَيَّبْتُه وأَجدتُه ؛ وقال اللحياني : رَبَبْتُ الدُّهْنَ : غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بعض الرَّياحِينِ ؛ قال : ويجوز فيه رَبَّبْتُه .
ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الحَبَّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ .
والرُّبُّ : الطِّلاءُ الخاثِر ؛ وقيل : هو دبْسُ كل ثَمَرَة ، وهو سُلافةُ خُثارَتِها بعد الاعتصار والطَّبْخِ ؛ والجمع الرُّبُوبُ والرِّبابُ ؛ ومنه : سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جعلت فيه الرُّبَّ ، وأَصْلَحتَه به ؛ وقال ابن دريد : رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ : ثُفْلُه الأَسود ؛ وأَنشد :
كَشائطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ
وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حتى يكون رُبّاً يُؤْتَدَمُ به ، عن أَبي حنيفة : ورَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ ، والحُبَّ بالقِير والقارِ ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً ، ورَبَّبْتُه : متَّنْتُه ؛ وقيل : رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه .
قال عمرو بن شأْس يُخاطِبُ امرأَته ، وكانت تُؤْذِي ابنه عِراراً :
فَإِنَّ عِراراً ، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ، ذا المَنْكِبِ العَمَمْ
لسان العرب — صفحة 405
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٥