تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فاعل ؛ وقولُ حَسَّانَ بن ثابت : ولأَنْتِ أَحسنُ ، إِذْ بَرَزْتِ لنا * يَوْمَ الخُروجِ ، بِساحَةِ القَصْرِ ، مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ ، صافيةٍ ، * مِمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّيها الصَّدَفُ في قَعْرِ الماءِ . والحائرُ : مُجْتَمَعُ الماءِ ، ورُفع لأَنه فاعل تَرَبَّبَ ، والهاءُ العائدةُ على مِمَّا محذوفةٌ ، تقديره مِمَّا تَرَبَّبه حائرُ البحرِ . يقال : رَبَّبَه وتَرَبَّبَه بمعنى : والرَّبَبُ : ما رَبَّبَه الطَّينُ ، عن ثعلب ؛ وأَنشد : في رَبَبِ الطِّينِ وماء حائِر والرَّبِيبةُ : واحِدةُ الرَّبائِب من الغنم التي يُرَبّيها الناسُ في البُيوتِ لأَلبانها . وغَنمٌ ربائِبُ : تُرْبَطُ قَريباً مِن البُيُوتِ ، وتُعْلَفُ لا تُسامُ ، هي التي ذَكَر ابراهيمُ النَّخْعِي أَنه لا صَدَقةَ فيها ؛ قال ابن الأَثير في حديث النخعي : ليس في الرَّبائبِ صَدَقةٌ . الرَّبائبُ : الغَنَمُ التي تكونُ في البَيْتِ ، وليست بِسائمةٍ ، واحدتها رَبِيبَةٌ ، بمعنى مَرْبُوبَةٍ ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : كان لنا جِيرانٌ مِن الأَنصار لهم رَبائِبُ ، وكانوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا تَأْخُذِ الأَكُولَة ، ولا الرُّبَى ، ولا الماخضَ ؛ قال ابن الأَثير : هي التي تُرَبَّى في البيت من الغنم لأَجْل اللَّبن ؛ وقيل هي الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة ، وجمعها رُبابٌ ، بالضم . وفي الحديث أَيضاً : ما بَقِيَ في غَنَمِي إِلَّا فَحْلٌ ، أَو شاةٌ رُبَّى . والسَّحَابُ يَرُبُّ المَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيه . والرَّبابُ ، بالفتح : سَحابٌ أَبيضُ ؛ وقيل : هو السَّحابُ ، واحِدَتُه رَبابةٌ ؛ وقيل : هو السَّحابُ المُتَعَلِّقُ الذي تراه كأَنه دُونَ السَّحاب . قال ابن بري : وهذا القول هو المَعْرُوفُ ، وقد يكون أَبيضَ ، وقد يكون أَسْودَ . وفي حديث النبيّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أَنه نَظَرَ في الليلةِ التي أُسْرِيَ به إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء . قال أَبو عبيد : الرَّبابةُ ، بالفتح : السَّحابةُ التي قد رَكِبَ بعضُها بَعْضاً ، وجمعها رَبابٌ ، وبها سمّيت المَرْأَةُ الرَّبابَ ؛ قال الشاعر : سَقَى دارَ هِنْدٍ ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى ، * مُسِفُّ الذُّرَى ، دَانِي الرَّبابِ ، ثَخِينُ وفي حديث ابن الزبير ، رضي اللَّه عنهما : أَحْدَقَ بِكُم رَبابه . قال الأَصمعي : أَحسنُ بيت ، قالته العرب في وَصْفِ الرَّبابِ ، قولُ عبدِ الرحمن بن حَسَّان ، على ما ذكره الأَصمعي في نِسْبَةِ البيت إِليه ؛ قال ابن بري : ورأَيت من يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمَةَ المازِنيّ : إِذا اللَّه لم يُسْقِ إِلَّا الكِرام ، * فَأَسْقَى وُجُوه بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثّاً ، غَزيرَ السَّحاب ، * هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب ، * وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ كأَنَّ الرَّبابَ ، دُوَيْنَ السَّحاب ، * نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ والمطر يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّيه . والمَرَبُّ :