تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فإِن كنتِ مِنِّي ، أَو تُريدينَ صُحْبَتي ، * فَكُوني له كالسَّمْنِ ، رُبَّ له الأَدَمْ أَرادَ بالأَدَم : النُّحْي . يقول لزوجته : كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ رُبَّ أَديمُه أَي طُلِيَ برُبِّ التمر ، لأَنَّ النِّحْي ، إِذا أُصْلِحَ بالرُّبِّ ، طابَتْ رائحتُه ، ومَنَعَ السمنَ مِن غير أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه . يقال : رَبَّ فلان نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فيه الرُّبَّ ومَتَّنه به ، وهو نِحْيٌ مَرْبُوب ؛ وقوله : سِلاءَها في أَديمٍ ، غيرِ مَرْبُوبِ أَي غير مُصْلَحٍ . وفي صفة ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : كأَنَّ على صَلَعَتِه الرُّبَّ من مسْكٍ أَو عَنْبرٍ . الرُّبُّ : ما يُطْبَخُ من التمر ، وهو الدِّبْسُ أَيضاً . وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق ، قيل : هو السَّمْنُ لا يَخُمُّ . والمُربَّبَاتُ : الأَنْبِجاتُ ، وهي المَعْمُولاتُ بالرُّبِّ ، كالمُعَسَّلِ ، وهو المعمول بالعسل ؛ وكذلك المُرَبَّياتُ ، إِلا أَنها من التَّرْبيةِ ، يقال : زنجبيل مُرَبًّى ومُرَبَّبٌ . والإِربابُ : الدُّنوُّ مِن كل شيءٍ . والرِّبابةُ ، بالكسر ، جماعةُ السهام ؛ وقيل : خَيْطٌ تُشَدُّ به السهامُ ؛ وقيل : خِرْقةٌ تُشَدُّ فيها ؛ وقال اللحياني : هي السُّلْفةُ التي تُجْعَلُ فيها القِداحُ ، شبيهة بالكِنانة ، يكون فيها السهام ؛ وقيل هي شبيهة بالكنانةِ ، يجمع فيها سهامُ المَيْسرِ ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف الحمار وأُتْنَه : وكأَنهنَّ رِبابةٌ ، وكأَنه * يَسَرٌ ، يُفِيضُ على القِداح ، ويَصْدَعُ والرِّبابةُ : الجِلدةُ التي تُجْمع فيها السِّهامُ ؛ وقيل : الرِّبابةُ : سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بها على يَدِ الرَّجُل الحُرْضَةِ ، وهو الذي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِدح ؛ وإِنما يفعلون ذلك لِكَي لا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يكون له في صاحِبِه هَوًى . والرِّبابةُ والرِّبابُ : العَهْدُ والمِيثاقُ ؛ قال عَلْقَمَةُ بن عَبَدةَ : وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِي ، * وقَبْلَكَ رَبَّتْني ، فَضِعْتُ ، رُبُوبُ ومنه قيل للعُشُور : رِبابٌ . والرَّبِيبُ : المُعاهَدُ ؛ وبه فسر قَوْلُ امرِئِ القيس : فما قاتَلوا عن رَبِّهِم ورَبِيبِهِمْ وقال ابن بري : قال أَبو علي الفارسي : أَرِبَّةٌ جمع رِبابٍ ، وهو العَهْدُ . قال أَبو ذؤَيب يذكر خَمْراً : تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ ، حِيناً ، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ ، ويُعْطِيها الأَمانَ رِبابُها قوله : تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ في مَكانَيْنِ . والرِّبابُ : العَهْدُ الذي يأْخُذه صاحِبُها من الناس لإِجارتِها . وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ . وقال شمر : الرِّبابُ في بيت أَبي ذؤَيب جمع رَبٍّ ، وقال غيره : يقول : إِذا أَجار المُجِيرُ هذه الخَمْر أَعْطَى صاحِبَها قِدْحاً ليَعْلَموا أَنه قد أُجِيرَ ، فلا يُتَعَرَّض لها ؛ كأَنه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ المَيْسِر . والأَرِبَّةُ : أَهلُ المِيثاق . قال أَبو ذُؤَيب : كانت أَرِبَّتَهم بَهْزٌ ، وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجِوار ، وكانوا مَعْشَراً غُدُرا
لسان العرب — صفحة 406 | ابن منظور