قال ابن بري : يكون التقدير ذَوِي أَرِبَّتِهِم ( 1 ) ؛ وبَهْزٌ : حَيٌّ من سُلَيْم ؛ والرِّباب : العُشُورُ ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب :
ويعطيها الأَمان ربابها
وقيل : رِبابُها أَصحابُها .
والرُّبَّةُ : الفِرْقةُ من الناس ، قيل : هي عشرة آلافٍ أَو نحوها ، والجمع رِبابٌ .
وقال يونس : رَبَّةٌ ورِبابٌ ، كَجَفْرَةٍ وجِفار ، والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ ؛ والرِّبِّيُّ واحد الرِّبِّيِّين : وهم الأُلُوف من الناس ، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ : واحدتها رَبَّةٌ .
وفي التنزيلِ العزيز : وكأَيِّنْ مِن نَبيِّ قاتَلَ معه رِبِّيُّون كثير ؛ قال الفراءُ : الرِّبِّيُّونَ الأُلوف .
وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيى : قال الأَخفش : الرِّبيون منسوبون إِلى الرَّبِّ .
أقال أَبو العباس : ينبغي أَن تفتح الراءُ ، على قوله ، قال : وهو على قول الفرّاء من الرَّبَّةِ ، وهي الجماعة .
وقال الزجاج : رِبِّيُّون ، بكسر الراء وضمّها ، وهم الجماعة الكثيرة .
وقيل : الربيون العلماء الأَتقياءُ الصُّبُر ؛ وكلا القولين حَسَنٌ جميلٌ .
وقال أَبو طالب : الربيون الجماعات الكثيرة ، الواحدة رِبِّيٌّ .
والرَّبَّانيُّ : العالم ، والجماعة الرَّبَّانِيُّون .
وقال أَبو العباس : الرَّبَّانِيُّون الأُلوفُ ، والرَّبَّانِيُّون : العلماءُ .
قرأَ الحسن : رُبِّيُّون ، بضم الراء .
وقرأَ ابن عباس : رَبِّيُّون ، بفتح الراءِ .
والرَّبَبُ : الماءُ الكثير المجتمع ، بفتح الراءِ والباءِ ، وقيل : العَذْب ؛ قال الراجز :
والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ
وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله ؛ وقيل : برُبَّانِه : بجَمِيعِه ولم يترك منه شيئاً .
ويقال : افْعَلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه ؛ ومنه قيل : شاةٌ رُبَّى .
ورُبَّانُ الشَّبابِ : أَوَّله ؛ قال ابن أَحمر :
وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه ، * وأَنْتَ ، من أَفنانِه ، مُفْتَقِر
ويُروى : مُعْتَصِر ؛ وقول الشاعر :
خَلِيلُ خَوْدٍ ، غَرَّها شَبابُه ، * أَعْجَبَها ، إِذْ كَبِرَتْ ، رِبابُه
أَبو عمرو : الرُّبَّى أَوَّلُ الشَّبابِ ؛ قال : أَتيته في رُبَّى شَبابِه ، ورُبابِ شَبابِه ، ورِبابِ شَبابِه ، ورِبَّان شَبابه .
أَبو عبيد : الرُّبَّانُ من كل شيءٍ حِدْثانُه ؛ ورُبّانُ الكَوْكَب : مُعْظَمُه .
وقال أَبو عبيدة : الرَّبَّانُ ، بفتح الراءِ : الجماعةُ ؛ وقال الأَصمعي : بضم الراءِ .
وقال خالد بن جَنْبة : الرُّبَّةُ الخَير اللَّازِمُ ، بمنزلة الرُّبِّ الذي يَلِيقُ فلا يكاد يذهب ، وقال : اللهم إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ ، فقيل له : وما رُبَّةُ عَيْشٍ ؟ قال : طَثْرَتَه وكَثْرَتُه .
وقالوا : ذَرْه بِرُبَّان ؛ أَنشد ثعلب :
فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ ، وإِلَّا تَذَرْهُمُ * يُذيقُوكَ ما فيهم ، وإِن كان أَكثرا
قال وقالوا في مَثَلٍ : إِن كنتَ بي تَشُدُّ ظَهْرَك ، فأَرْخِ ، بِرُبَّانٍ ، أَزْرَكَ .
وفي التهذيب : إِن كنتَ بي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ ، مِن رُبَّى ، أَزْرَكَ .
يقول : إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ ، واسْتَرْخِ أَنتَ واسْتَرِحْ .
ورُبَّانُ ، غير مصروف : اسم رجل .
هامش
( 1 ) قوله [ التقدير ذوي الخ ] أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه .