قال ابن سيده : أَراه سُمي بذلك .
والرُّبَّى : الحاجةُ ، يقال : لي عند فلان رُبَّى .
والرُّبَّى : الرَّابَّةُ .
والرُّبَّى : العُقْدةُ المُحْكَمةُ .
والرُّبَّى : النِّعْمةُ والإِحسانُ .
والرِّبَّةُ ، بالكسرِ : نِبْتةٌ صَيْفِيَّةٌ ؛ وقيل : هو كل ما اخْضَرَّ ، في القَيْظِ ، مِن جميع ضُروب النبات ؛ وقيل : هو ضُروب من الشجر أَو النبت فلم يُحَدَّ ، والجمع الرِّبَبُ ؛ قال ذو الرمة ، يصف الثور الوحشي :
أَمْسَى ، بِوَهْبِينَ ، مُجْتازاً لِمَرْتَعِه ، * مِن ذِي الفَوارِسِ ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ
والرِّبَّةُ : شجرة ؛ وقيل : إِنها شجرة الخَرْنُوب .
التهذيب : الرِّبَّةُ بقلة ناعمةٌ ، وجمعها رِبَبٌ .
وقال : الرِّبَّةُ اسم لِعدَّةٍ من النبات ، لا تَهِيج في الصيف ، تَبْقَى خُضْرَتُها شتاءً وصَيْفاً ؛ ومنها : الحُلَّبُ ، والرُّخَامَى ، والمَكْرُ ، والعَلْقى ، يقال لها كلها : رِبَّةٌ .
التهذيب : قال النحويون : رُبَّ مِن حروف المَعاني ، والفَرْقُ بينها وبين كَمْ ، أَنَّ رُبَّ للتقليل ، وكَمْ وُضِعت للتكثير ، إِذا لم يُرَدْ بها الاسْتِفهام ؛ وكلاهما يقع على النَّكِرات ، فيَخْفِضُها .
قال أَبو حاتم : من الخطإِ قول العامة : رُبَّما رأَيتُه كثيراً ، ورُبَّما إِنما وُضِعَت للتقليل .
غيره : ورُبَّ ورَبَّ : كلمة تقليل يُجَرُّ بها ، فيقال : رُبَّ رجلٍ قائم ، ورَبَّ رجُلٍ ؛ وتدخل عليه التاء ، فيقال : رُبَّتَ رجل ، ورَبَّتَ رجل .
الجوهري : ورُبَّ حرفٌ خافض ، لا يقع إِلَّا على النكرة ، يشدَّد ويخفف ، وقد يدخل عليه التاء ، فيقال : رُبَّ رجل ، ورُبَّتَ رجل ، ويدخل عليه ما ، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بالفعل بعده ، فيقال : رُبما .
وفي التنزيل العزيز : رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا ؛ وبعضهم يقول رَبَّما ، بالفتح ، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما ، ورُبَتَما ورَبَتَما ، والتثقيل في كل ذلك أَكثر في كلامهم ، ولذلك إِذا صَغَّر سيبويه رُبَّ ، من قوله تعالى رُبَّما يودّ ، ردَّه إِلى الأَصل ، فقال : رُبَيْبٌ .
قال اللحياني : قرأَ الكسائي وأَصحاب عبد اللَّه والحسن : رُبَّما يودُّ ، بالتثقيل ، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ المدينة وزِرُّ بن حُبَيْش : رُبَما يَوَدُّ ، بالتخفيف .
قال الزجاج : من قال إِنَّ رُبَّ يُعنى بها التكثير ، فهو ضِدُّ ما تَعرِفه العرب ؛ فإِن قال قائل : فلمَ جازت رُبَّ في قوله : ربما يود الذين كفروا ؛ ورب للتقليل ؟ فالجواب في هذا : أَن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد .
والرجل يَتَهَدَّدُ الرجل ، فيقول له : لَعَلَّكَ سَتَنْدَم على فِعْلِكَ ، وهو لا يشك في أَنه يَنْدَمُ ، ويقول : رُبَّما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ ما صَنَعْتَ ، وهو يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كثيراً ، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هذا لو كان مِمَّا يُوَدُّ في حال واحدة من أَحوال العذاب ، أَو كان الإِنسان يخاف أَن يَنْدَمَ على الشيءِ ، لوجَبَ عليه اجْتِنابُه ؛ والدليل على أَنه على معنى التهديد قوله : ذَرْهُم يأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ؛ والفرق بين رُبَّما ورُبَّ : أَن رُبَّ لا يليه غير الاسم ، وأَما رُبَّما فإِنه زيدت ما ، مع رب ، ليَلِيها الفِعْلُ ؛ تقول : رُبَّ رَجُلٍ جاءَني ، وربما جاءَني زيد ، ورُبَّ يوم بَكَّرْتُ فيه ، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها ؛ ويقال : ربما جاءَني فلان ، وربما حَضَرني زيد ، وأَكثرُ ما يليه الماضي ، ولا يَلِيه مِن الغابرِ إِلَّا ما كان مُسْتَيْقَناً ، كقوله تعالى : رُبَما يَوَدٌ الذين كفروا ، ووَعْدُ اللَّه حَقٌّ ، كأَنه قد كان فهو بمعنى ما مَضَى ، وإِن كان لفظه مُسْتَقْبَلاً .
وقد تَلي ربما الأَسماءَ وكذلك ربتما ؛
لسان العرب — صفحة 408
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٨