نسبوا إِلى الشَّعر ، قالوا : شَعْرِيٌّ ، وإِلى الرَّقبةِ قالوا : رَقَبِيٌّ ، وإِلى اللِّحْيةِ : لِحْيِيٌّ .
والرَّبِّيُّ : منسوب إِلى الرَّبِّ .
والرَّبَّانِيُّ : الموصوف بعلم الرَّبِّ .
ابن الأَعرابي : الرَّبَّانِيُّ العالم المُعَلِّم ، الذي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ العلم قبلَ كِبارها .
وقال محمد بن عليّ ابن الحنفية لَمّا ماتَ عبدُ اللَّه بن عباس ، رضي اللَّه عنهما : اليومَ ماتَ رَبّانِيُّ هذه الأُمَّة .
ورُوي عن علي ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : الناسُ ثلاثةٌ : عالِمٌ ربَّانيٌّ ، ومُتَعَلِّمٌ على سَبيلِ نَجاةٍ ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتباعُ كلِّ ناعق .
قال ابن الأَثير : هو منسوب إِلى الرَّبِّ ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة ؛ قال وقيل : هو من الرَّبِّ ، بمعنى التربيةِ ، كانوا يُرَبُّونَ المُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم ، قبلَ كبارِها .
والرَّبَّانِيُّ : العالم الرَّاسِخُ في العِلم والدين ، أَو الذي يَطْلُب بِعلْمِه وجه اللَّه ، وقيل : العالِم ، العامِلُ ، المُعَلِّمُ ؛ وقيل : الرَّبَّانِيُّ : العالي الدَّرجةِ في العِلمِ .
قال أَبو عبيد : سمعت رجلاً عالماً بالكُتب يقول : الرَّبَّانِيُّون العُلَماءُ بالحَلال والحَرام ، والأَمْرِ والنَّهْي .
قال : والأَحبارُ أَهلُ المعرفة بأَنْباءِ الأُمَم ، وبما كان ويكون ؛ قال أَبو عبيد : وأَحْسَب الكلمَة ليست بعربية ، إِنما هي عِبْرانية أَو سُرْيانية ؛ وذلك أَن أَبا عبيدة زعم أَن العرب لا تعرف الرَّبَّانِيّين ؛ قال أَبو عبيد : وإِنما عَرَفَها الفقهاء وأَهل العلم ؛ وكذلك قال شمر : يقال لرئيس المَلَّاحِينَ رُبَّانِيٌّ ( 1 ) ؛ وأَنشد :
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُّ
ورُوي عن زِرِّ بن عبدِ اللَّه ، في قوله تعالى : كُونوا رَبَّانِيِّينَ ، قال : حُكَماءَ عُلَماءَ .
غيره : الرَّبَّانيُّ المُتَأَلِّه ، العارِفُ باللَّه تعالى ؛ وفي التنزيل : كُونوا رَبَّانِيِّين .
والرُّبَّى ، على فُعْلى ، بالضم : الشاة التي وضعَت حديثاً ، وقيل : هي الشاة إِذا ولدت ، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّى ، بَيِّنةُ الرِّبابِ ؛ وقيل : رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها ، وقيل : شهرين ؛ وقال اللحياني : هي الحديثة النِّتاج ، مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً ؛ وقيل : هي التي يَتْبَعُها ولدُها ؛ وقيل : الرُبَّى من المَعز ، والرَّغُوثُ من الضأْن ، والجمع رُبابٌ ، بالضم ، نادر .
تقول : أَعْنُزٌ رُبابٌ ، والمصدر رِبابٌ ، بالكسر ، وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة .
قال أَبو زيد : الرُّبَّى من المعز ، وقال غيره : من المعز والضأْن جميعاً ، وربما جاءَ في الإِبل أَيضاً .
قال الأَصمعي : أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ :
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها
قال سيبويه : قالوا رُبَّى ورُبابٌ ، حذفوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه على هذا البناءِ ، كما أَلقوا الهاءَ من جَفْرة ، فقالوا جِفارٌ ، إِلَّا أَنهم ضموا أَوَّل هذا ، كما قالوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ، ورِخْلٌ ورُخالٌ .
وفي حديث شريح : إنّ الشاةَ تُحْلَبُ في رِبابِها .
وحكى اللحياني : غَنَمٌ رِبابٌ ، قال : وهي قليلة .
وقال : رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا وَضَعَتْ ، وقيل : إِذا عَلِقَتْ ، وقيل : لا فعل للرُّبَّى .
والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن ؛ قال الأَعشى :
حُرَّةٌ ، طَفْلَةُ الأَنامِل ، تَرْتَبُّ * سُخاماً ، تَكُفُّه بخِلالِ
وكلُّ هذا من الإِصْلاحِ والجَمْع .
هامش
( 1 ) قوله [ وكذلك قال شمر يقال الخ ] كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي الخ .