تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وكذلك ذَنَبُه ؛ وذُنابَتُه أَكثر من ذَنَبِه . وذَنَبَة الوادي والنَّهَر ، وذُنابَتُه وذِنابَتُه : آخرُه ، الكَسْرُ عن ثعلب . وقال أَبو عبيد : الذُّنابةُ ، بالضم : ذَنَبُ الوادي وغَيرِه . وأَذْنابُ التِّلاعِ : مآخيرُها . ومَذْنَبُ الوادي ، وذَنَبُه واحدٌ ، ومنه قوله المسايل ( 1 ) . والذِّنابُ : مَسِيلُ ما بين كلِّ تَلْعَتَيْن ، على التَّشبيه بذلك ، وهي الذَّنائبُ . والمِذْنَبُ : مَسِيلُ ما بين تَلْعَتَيْن ، ويقال لِمَسيل ما بين التَّلْعَتَيْن : ذَنَب التَّلْعة . وفي حديث حذيفة ، رضي اللَّه عنه : حتى يَركَبَها اللَّه بالملائِكةِ ، فلا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة ؛ وصفه بالذُّلِّ والضَّعْف ، وقِلَّةِ المَنَعة ، والخِسَّةِ ؛ الجوهري : والمِذْنَبُ مَسِيلُ الماءِ في الحَضيضِ ، والتَّلْعة في السَّنَدِ ؛ وكذلك الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً ، بالضم ؛ والمِذْنَبُ : مَسِيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ . والمِذْنَبُ : المَسِيلُ في الحَضِيضِ ، ليس بخَدٍّ واسِع . وأَذنابُ الأَوْدِية : أَسافِلُها . وفي الحديث : يَقْعُد أَعرابُها على أَذنابِ أَوْدِيَتِها ، فلا يصلُ إِلى الحَجِّ أَحَدٌ ؛ ويقال لها أَيضاً المَذانِبُ . وقال أَبو حنيفة : المِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل ، يَسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها ، فيُفَرَّقُ ماؤُها فيها ، والتي يَسِيلُ عليها الماءُ مِذْنَب أَيضاً ؛ قال امرؤُ القيس : وقد أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها ، * وماءُ النَّدَى يَجْري على كلِّ مِذْنَبِ وكلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ . وفي حديث ظَبْيانَ : وذَنَبُوا خِشانَه أَي جَعلوا له مَذانِبَ ومجَاريَ . والخِشانُ : ما خَشُنَ من الأَرضِ ؛ والمِذْنَبَة والمِذْنَبُ : المِغْرَفة لأَنَّ لها ذَنَباً أَو شِبْه الذَّنَبِ ، والجمع مَذانِبُ ؛ قال أَبو ذُؤَيب الهذلي : وسُود من الصَّيْدانِ ، فيها مَذانِبُ * النُّضَارِ ، إِذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها ويروى : مَذانِبٌ نُضارٌ . والصَّيْدانُ : القُدورُ التي تُعْمَلُ من الحجارة ، واحِدَتُها صَيْدانة ؛ والحجارة التي يُعْمَل منها يقال لها : الصَّيْداءُ . ومن روى الصِّيدانَ ، بكسر الصاد ، فهو جمع صادٍ ، كتاجٍ وتِيجانٍ ، والصَّاد : النُّحاسُ والصُّفْر . والتَّذْنِيبُ للضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والسِّفَادَ ؛ قال الشاعر : مِثْل الضِّبابِ ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِيبِ وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها . وذَنَّبَ الضَّبُّ : أَخرجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْر ، ورأْسُه في داخِلِه ، وذلك في الحَرِّ . قال أَبو منصور : إِنما يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه من مُحْتَرِشٍ أَو حَيَّةٍ . وقد ذَنَّبَ تَذْنِيباً إِذا فَعَل ذلك . وضَبٌّ أَذْنَبُ : طويلُ الذَّنَبِ ؛ وأَنشد أَبو الهيثم : لم يَبْقَ من سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه * إلَّا الذُّنَيْبي ، وإلَّا الدِّرَّةُ الخَلَقُ قال : الذُّنَيْبيُّ ضرب من البُرُودِ ؛ قال : ترَكَ ياءَ النِّسْبَةِ ، كقوله : مَتى كُنَّا ، لأُمِّكَ ، مَقْتَوِينا
هامش
( 1 ) قوله [ ومنه قوله المسايل ] هكذا في الأَصل وقوله بعده والذناب مسيل الخ هي أول عبارة المحكم .