وكذلك ذَنَبُه ؛ وذُنابَتُه أَكثر من ذَنَبِه .
وذَنَبَة الوادي والنَّهَر ، وذُنابَتُه وذِنابَتُه : آخرُه ، الكَسْرُ عن ثعلب .
وقال أَبو عبيد : الذُّنابةُ ، بالضم : ذَنَبُ الوادي وغَيرِه .
وأَذْنابُ التِّلاعِ : مآخيرُها .
ومَذْنَبُ الوادي ، وذَنَبُه واحدٌ ، ومنه قوله المسايل ( 1 ) .
والذِّنابُ : مَسِيلُ ما بين كلِّ تَلْعَتَيْن ، على التَّشبيه بذلك ، وهي الذَّنائبُ .
والمِذْنَبُ : مَسِيلُ ما بين تَلْعَتَيْن ، ويقال لِمَسيل ما بين التَّلْعَتَيْن : ذَنَب التَّلْعة .
وفي حديث حذيفة ، رضي اللَّه عنه : حتى يَركَبَها اللَّه بالملائِكةِ ، فلا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة ؛ وصفه بالذُّلِّ والضَّعْف ، وقِلَّةِ المَنَعة ، والخِسَّةِ ؛ الجوهري : والمِذْنَبُ مَسِيلُ الماءِ في الحَضيضِ ، والتَّلْعة في السَّنَدِ ؛ وكذلك الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً ، بالضم ؛ والمِذْنَبُ : مَسِيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ .
والمِذْنَبُ : المَسِيلُ في الحَضِيضِ ، ليس بخَدٍّ واسِع .
وأَذنابُ الأَوْدِية : أَسافِلُها .
وفي الحديث : يَقْعُد أَعرابُها على أَذنابِ أَوْدِيَتِها ، فلا يصلُ إِلى الحَجِّ أَحَدٌ ؛ ويقال لها أَيضاً المَذانِبُ .
وقال أَبو حنيفة : المِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل ، يَسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها ، فيُفَرَّقُ ماؤُها فيها ، والتي يَسِيلُ عليها الماءُ مِذْنَب أَيضاً ؛ قال امرؤُ القيس :
وقد أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها ، * وماءُ النَّدَى يَجْري على كلِّ مِذْنَبِ
وكلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ .
وفي حديث ظَبْيانَ : وذَنَبُوا خِشانَه أَي جَعلوا له مَذانِبَ ومجَاريَ .
والخِشانُ : ما خَشُنَ من الأَرضِ ؛ والمِذْنَبَة والمِذْنَبُ : المِغْرَفة لأَنَّ لها ذَنَباً أَو شِبْه الذَّنَبِ ، والجمع مَذانِبُ ؛ قال أَبو ذُؤَيب الهذلي :
وسُود من الصَّيْدانِ ، فيها مَذانِبُ * النُّضَارِ ، إِذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها
ويروى : مَذانِبٌ نُضارٌ .
والصَّيْدانُ : القُدورُ التي تُعْمَلُ من الحجارة ، واحِدَتُها صَيْدانة ؛ والحجارة التي يُعْمَل منها يقال لها : الصَّيْداءُ .
ومن روى الصِّيدانَ ، بكسر الصاد ، فهو جمع صادٍ ، كتاجٍ وتِيجانٍ ، والصَّاد : النُّحاسُ والصُّفْر .
والتَّذْنِيبُ للضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والسِّفَادَ ؛ قال الشاعر :
مِثْل الضِّبابِ ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِيبِ
وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها .
وذَنَّبَ الضَّبُّ : أَخرجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْر ، ورأْسُه في داخِلِه ، وذلك في الحَرِّ .
قال أَبو منصور : إِنما يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه من مُحْتَرِشٍ أَو حَيَّةٍ .
وقد ذَنَّبَ تَذْنِيباً إِذا فَعَل ذلك .
وضَبٌّ أَذْنَبُ : طويلُ الذَّنَبِ ؛ وأَنشد أَبو الهيثم :
لم يَبْقَ من سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه * إلَّا الذُّنَيْبي ، وإلَّا الدِّرَّةُ الخَلَقُ
قال : الذُّنَيْبيُّ ضرب من البُرُودِ ؛ قال : ترَكَ ياءَ النِّسْبَةِ ، كقوله :
مَتى كُنَّا ، لأُمِّكَ ، مَقْتَوِينا
هامش
( 1 ) قوله [ ومنه قوله المسايل ] هكذا في الأَصل وقوله بعده والذناب مسيل الخ هي أول عبارة المحكم .