الذُّرَة ، ولها قُضُبٌ ووَرَق ، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ ما خَلا حُرَّ الرَّمْلِ ، وهي تَنْبُت على ساقٍ وساقَين ، واحِدتُها ذَنَبانةٌ ؛ قال أَبو محمد الحَذْلَمِيّ :
في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيه
وقال أَبو حنيفة : الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جِزَرَة لا تُؤكلُ ، وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إِلى أَعلاها ، وله ورقٌ مثلُ ورق الطَّرْخُون ، وهو ناجِعٌ في السَّائمة ، وله نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ ، وتَسْمو نحو نِصْفِ القامةِ ، تُشْبِعُ الثِّنْتانِ منه بعيراً ، واحِدَتُه ذَنَبانةٌ ؛ قال الراجز :
حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ ، * في ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِعْ ،
وفي رُفوضِ كَلإٍ غير قَشِع
والذُّنَيْباءُ ، مضمومَة الذال مفتوحَة النون ، ممدودةً : حَبَّةٌ تكون في البُرّ ، يُنَقَّى منها حتى تَسقُط .
والذَّنائِبُ : موضِعٌ بنَجْدٍ ؛ قال ابن بري : هو على يَسارِ طَرِيقِ مَكَّة .
والمَذَانِبُ : موضع .
قال مُهَلْهِل بن ربيعة ، شاهد الذّنائب :
فَلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عن كُلَيْبٍ ، * فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِ
وبيت في الصحاح ، لمُهَلْهِلٍ أَيضاً :
فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي ، * فقد أَبْكِي على اللَّيلِ القَصيرِ
يريد : فقد أَبْكِي على ليالي السُّرورِ ، لأَنها قَصِيرَةٌ ؛ وقبله :
أَلَيْلَتَنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ ، فلا تَحُورِي
وقال لبيد ، شاهد المذانب :
أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي ، * لِسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ ؟
والذَّنوبُ : موضع بعَيْنِه ؛ قال عبيد بن الأَبرص :
أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ ، * فالقُطَبِيَّاتُ ، فالذَّنُوبُ
ابن الأَثير : وفي الحديث ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب ، هو بضم الميم وسكون الياء وكسر النون ، وبعدها باءٌ موحَّدةٌ : اسم موضع بالمدينة ، والميمُ زائدةٌ .
الصحاح ، الفرَّاءُ : الذُّنابَى شِبْه المُخاطِ ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل ؛ ورأَيتُ ، في نُسَخ متَعدِّدة من الصحاح ، حواشِيَ ، منها ما هو بِخَطِّ الشيخ الصَّلاح المُحَدِّث ، رحمه اللَّه ، ما صورته : حاشية من خَطِّ الشيخ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي ، قال : هكذا في الأَصل بخَطِّ الجوهري ، قال : وهو تصحيف ، والصواب : الذُّنانَى شِبه المُخاطِ ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل ، بنُونَيْنِ بينهما أَلف ؛ قال : وهكذا قَرَأْناه على شَيخِنا أَبي أُسامة ، جُنادةَ بنِ محمد الأَزدي ، وهو مأْخوذ من الذَّنين ، وهو الذي يَسِيلُ من فَمِ الإِنسانِ والمِعْزَى ؛ ثم قال صاحب الحاشية : وهذا قد صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضاً ، وقد ذكر ذلك فيما ردَّ عليه من تصحيفه ، وهذا مما فاتَ الشَّيخ ابن برّي ، ولم يذكره في أَمالِيه .
ذهب : الذَّهابُ : السَّيرُ والمُرُورُ ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ .
والمَذْهَبُ : مصدر ، كالذَّهابِ .
وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره : أَزالَه .
ويقال : أَذْهَبَ