تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذنب : الذَّنْبُ : الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية ، والجمعُ ذُنوبٌ ، وذُنُوباتٌ جمعُ الجمع ، وقد أَذْنَب الرَّجُل ؛ وقوله ، عزّ وجلّ ، في مناجاةِ موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ولهم علَيَّ ذَنْبٌ ؛ عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الذي وَكَزَه موسى ، عليه السلام ، فقضَى عليه ، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فرعونَ . والذَّنَبُ : معروف ، والجمع أَذْنابٌ . وذَنَبُ الفَرَسِ : نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ . وذَنَبُ الثَّعْلَبِ : نِبْتَةٌ على شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ . والذُّنابَى : الذَّنَبُ ؛ قال الشاعر : جَمُوم الشَّدِّ ، شائلة الذُّنابَى الصحاح : الذُّنابَى ذنبُ الطَّائر ؛ وقيل : الذُّنابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ . وذُنابَى الطَّائرِ : ذَنَبُه ، وهي أَكثر من الذَّنَب ، والذُّنُبَّى والذِّنِبَّى : الذَّنَب ، عن الهَجَري ؛ وأَنشد : يُبَشِّرُني ، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ ، * أَحَمُّ الذُّنُبَّى ، خُطَّ ، بالنِّقْسِ ، حاجِبُه ويُروى : الذِّنِبَّى . وذَنَبُ الفَرَس والعَيْرِ ، وذُناباهما ، وذَنَبٌ فيهما ، أَكثرُ من ذُنابَى ؛ وفي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ الخَوافِي . الفرَّاءُ : يقال ذَنَبُ الفَرَسِ ، وذُنابَى الطَّائِرِ ، وذُنابَة الوَادي ، ومِذْنَبُ النهْرِ ، ومِذْنَبُ القِدْرِ ؛ وجمعُ ذُنابَة الوادي ذَنائِبُ ، كأَنَّ الذُّنابَة جمع ذَنَبِ الوادي وذِنابَه وذِنابَتَه ، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمالَةٍ ، ثم جِمالات جمعُ الجمع ؛ ومنه قوله تعالى : جِمالاتٌ صفر . أَبو عبيدة : فَرسٌ مُذانِبٌ ؛ وقد ذانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها في القُحْقُح ، ودَنَا خُرُوج السَّقْيِ ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ ، وعَلِقَ به ، فلم يحْدُروه . والعرب تقول : رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ ؛ وإِذا رَضِيَ بحَظٌّ ناقِصٍ قيل : رَكِبَ ذَنَب البَعير ، واتَّبَعَ ذَنَب أَمْرٍ مُدْبِرٍ ، يتحسَّرُ على ما فاته . وذَنَبُ الرجل : أَتْباعُه . وأَذنابُ الناسِ وذَنَباتُهم : أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دون الرُّؤَساءِ ، على المَثَلِ ؛ قال : وتَساقَطَ التَّنْواط و * الذَّنَبات ، إِذ جُهِدَ الفِضاح ويقال : جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِه ؛ وقال الحطيئة يمدَحُ قوماً : قومٌ همُ الرَّأْسُ ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ ، * ومَنْ يُسَوِّي ، بأَنْفِ النَّاقَةِ ، الذَّنَبا ؟ وهؤُلاء قومٌ من بني سعدِ بن زيدِ مَناةَ ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ النَّاقَةِ ، لقول الحُطَيْئَةِ هذا ، وهمْ يَفْتَخِرُون به . ورُوِيَ عن عليٍّ ، كرّم اللَّه وجهه ، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً في آخِرِ الزَّمان ، قال : فإِذا كان ذلك ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه ، فتَجْتَمِعُ الناسُ ؛ أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِيرُ في الأَرض ذاهباً بأَتباعِه ، الذين يَرَوْنَ رَأْيَه ، ولم يُعَرِّجْ على الفِتْنَةِ . والأَذْنابُ : الأَتْباعُ ، جمعُ ذَنَبٍ ، كأَنهم في مُقابِلِ الرُّؤُوسِ ، وهم المقَدَّمون . والذُّنابَى : الأَتْباعُ . وأَذْنابُ الأُمورِ : مآخيرُها ، على المَثَلِ أَيضاً . والذَّانِبُ : التَّابِعُ للشيءِ على أَثَرِه ؛ يقال : هو يَذْنِبُه أَي يَتْبَعُه ؛ قال الكلابي : وجاءَتِ الخيلُ ، جَمِيعاً ، تَذْنِبُه