ذنب : الذَّنْبُ : الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية ، والجمعُ ذُنوبٌ ، وذُنُوباتٌ جمعُ الجمع ، وقد أَذْنَب الرَّجُل ؛ وقوله ، عزّ وجلّ ، في مناجاةِ موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ولهم علَيَّ ذَنْبٌ ؛ عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الذي وَكَزَه موسى ، عليه السلام ، فقضَى عليه ، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فرعونَ .
والذَّنَبُ : معروف ، والجمع أَذْنابٌ .
وذَنَبُ الفَرَسِ : نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ .
وذَنَبُ الثَّعْلَبِ : نِبْتَةٌ على شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ .
والذُّنابَى : الذَّنَبُ ؛ قال الشاعر :
جَمُوم الشَّدِّ ، شائلة الذُّنابَى
الصحاح : الذُّنابَى ذنبُ الطَّائر ؛ وقيل : الذُّنابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ .
وذُنابَى الطَّائرِ : ذَنَبُه ، وهي أَكثر من الذَّنَب ، والذُّنُبَّى والذِّنِبَّى : الذَّنَب ، عن الهَجَري ؛ وأَنشد :
يُبَشِّرُني ، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ ، * أَحَمُّ الذُّنُبَّى ، خُطَّ ، بالنِّقْسِ ، حاجِبُه
ويُروى : الذِّنِبَّى .
وذَنَبُ الفَرَس والعَيْرِ ، وذُناباهما ، وذَنَبٌ فيهما ، أَكثرُ من ذُنابَى ؛ وفي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ الخَوافِي .
الفرَّاءُ : يقال ذَنَبُ الفَرَسِ ، وذُنابَى الطَّائِرِ ، وذُنابَة الوَادي ، ومِذْنَبُ النهْرِ ، ومِذْنَبُ القِدْرِ ؛ وجمعُ ذُنابَة الوادي ذَنائِبُ ، كأَنَّ الذُّنابَة جمع ذَنَبِ الوادي وذِنابَه وذِنابَتَه ، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمالَةٍ ، ثم جِمالات جمعُ الجمع ؛ ومنه قوله تعالى : جِمالاتٌ صفر .
أَبو عبيدة : فَرسٌ مُذانِبٌ ؛ وقد ذانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها في القُحْقُح ، ودَنَا خُرُوج السَّقْيِ ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ ، وعَلِقَ به ، فلم يحْدُروه .
والعرب تقول : رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ ؛ وإِذا رَضِيَ بحَظٌّ ناقِصٍ قيل : رَكِبَ ذَنَب البَعير ، واتَّبَعَ ذَنَب أَمْرٍ مُدْبِرٍ ، يتحسَّرُ على ما فاته .
وذَنَبُ الرجل : أَتْباعُه .
وأَذنابُ الناسِ وذَنَباتُهم : أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دون الرُّؤَساءِ ، على المَثَلِ ؛ قال :
وتَساقَطَ التَّنْواط و * الذَّنَبات ، إِذ جُهِدَ الفِضاح
ويقال : جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِه ؛ وقال الحطيئة يمدَحُ قوماً :
قومٌ همُ الرَّأْسُ ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ ، * ومَنْ يُسَوِّي ، بأَنْفِ النَّاقَةِ ، الذَّنَبا ؟
وهؤُلاء قومٌ من بني سعدِ بن زيدِ مَناةَ ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ النَّاقَةِ ، لقول الحُطَيْئَةِ هذا ، وهمْ يَفْتَخِرُون به .
ورُوِيَ عن عليٍّ ، كرّم اللَّه وجهه ، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً في آخِرِ الزَّمان ، قال : فإِذا كان ذلك ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه ، فتَجْتَمِعُ الناسُ ؛ أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِيرُ في الأَرض ذاهباً بأَتباعِه ، الذين يَرَوْنَ رَأْيَه ، ولم يُعَرِّجْ على الفِتْنَةِ .
والأَذْنابُ : الأَتْباعُ ، جمعُ ذَنَبٍ ، كأَنهم في مُقابِلِ الرُّؤُوسِ ، وهم المقَدَّمون .
والذُّنابَى : الأَتْباعُ .
وأَذْنابُ الأُمورِ : مآخيرُها ، على المَثَلِ أَيضاً .
والذَّانِبُ : التَّابِعُ للشيءِ على أَثَرِه ؛ يقال : هو يَذْنِبُه أَي يَتْبَعُه ؛ قال الكلابي :
وجاءَتِ الخيلُ ، جَمِيعاً ، تَذْنِبُه
لسان العرب — صفحة 389
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨٩