تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وكان ذلك على ذَنَبِ الدَّهرِ أَي في آخِره . وذِنابة العين ، وذِنابها ، وذَنَبُها : مؤَخَّرُها . وذُنابة النَّعْل : أَنْفُها . ووَلَّى الخَمْسِين ذَنَباً : جاوزَها ؛ قال ابن الأَعرابي : قلتُ للكِلابِيِّ : كم أَتَى عَليْك ؟ فقال : قد وَلَّتْ ليَ الخَمْسون ذَنَبَها ؛ هذه حكاية ابن الأَعرابي ، والأَوَّل حكاية يعقوب . والذَّنُوبُ : لَحْمُ المَتْنِ ، وقيل : هو مينْقَطَعُ المَتْنِ ، وأَوَّلُه ، وأَسفلُه ؛ وقيل : الأَلْيَةُ والمآكمُ ؛ قال الأَعشى : وارْتَجَّ ، منها ، ذَنُوبُ المَتْنِ ، والكَفَلُ والذَّنُوبانِ : المَتْنانِ من ههنا وههنا . والذَّنُوب : الحَظُّ والنَّصيبُ ؛ قال أَبو ذؤيب : لَعَمْرُك ، والمَنايا غالِباتٌ ، * لكلِّ بَني أَبٍ منها ذَنُوبُ والجمع أَذنِبَةٌ ، وذَنَائِبُ ، وذِنابٌ . والذَّنُوبُ : الدَّلْو فيها ماءٌ ؛ وقيل : الذَّنُوب : الدَّلْو التي يكون الماءُ دون مِلْئِها ، أَو قريبٌ منه ؛ وقيل : هي الدَّلْو الملأَى . قال : ولا يقال لها وهي فارغة ، ذَنُوبٌ ؛ وقيل : هي الدَّلْوُ ما كانت ؛ كلُّ ذلك مذَكَّر عند اللحياني . وفي حديث بَوْل الأَعْرابيّ في المسجد : فأَمَر بذَنوبٍ من ماءٍ ، فأُهرِيقَ عليه ؛ قيل : هي الدَّلْو العظيمة ؛ وقيل : لا تُسَمَّى ذَنُوباً حتى يكون فيها ماءٌ ؛ وقيل : إِنَّ الذَّنُوبَ تُذكَّر وتؤَنَّث ، والجمع في أَدْنى العَدد أَذْنِبة ، والكثيرُ ذَنائبُ كَقلوصٍ وقَلائصَ ؛ وقول أَبي ذؤيب : فكُنْتُ ذَنُوبَ البئرِ ، لمَّا تَبَسَّلَتْ ، * وسُرْبِلْتُ أَكْفاني ، ووُسِّدْتُ ساعِدِي استعارَ الذَّنُوبَ للقَبْر حين جَعَله بئراً ، وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّة بنُ أَبي عائذٍ الهذليُّ في السَّيْر ، فقال يصفُ حماراً : إِذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِضار ، * جاشَ خَسِيفٌ ، فَريغُ السِّجال يقول : إِذا جاءَ هذا الحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ ، جاءت الأُتُنُ بخَسِيفٍ . التهذيب : والذَّنُوبُ في كلامِ العرب على وُجوه ، مِن ذلك قوله تعالى : فإِنَّ للذين ظَلَموا ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهم . وقال الفَرَّاءُ : الذَّنُوبُ في كلامِ العرب : الدَّلْوُ العظِيمَةُ ، ولكِنَّ العربَ تَذْهَبُ به إِلى النَّصيب والحَظِّ ، وبذلك فسّر قوله تعالى : فإِنَّ للذين ظَلَموا ، أَي أَشرَكُوا ، ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهِم أَي حَظَّاً من العذابِ كما نزلَ بالذين من قبلِهِم ؛ وأَنشد الفرَّاءُ : لَها ذَنُوبٌ ، ولَكُم ذَنُوبُ ، * فإِنْ أَبَيْتُم ، فَلَنا القَلِيبُ وذِنابةُ الطَّريقِ : وجهُه ، حكاه ابن الأَعرابي . قال وقال أَبو الجَرّاح لرَجُلٍ : إِنك لم تُرْشَدْ ذِنابةَ الطَّريق ، يعني وجهَه . وفي الحديث : مَنْ ماتَ على ذُنابَى طريقٍ ، فهو من أَهلِه ، يعني على قصْدِ طَريقٍ ؛ وأَصلُ الذُّنابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ . والذَّنَبانُ : نَبْتٌ معروفٌ ، وبعضُ العرب يُسمِّيه ذَنَب الثَّعْلَب ؛ وقيل : الذَّنَبانُ ، بالتَّحريكِ ، نِبْتَة ذاتُ أَفنانٍ طِوالٍ ، غُبَيْراء الوَرَقِ ، تنبت في السَّهْل على الأَرض ، لا ترتَفِعُ ، تُحْمَدُ في المَرْعى ، ولا تَنْبُت إِلا في عامٍ خَصيبٍ ؛ وقيل : هي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها ، كأَنه سُنْبُل