الحَوْكِ ، ولم يُسَمِّ قائِلَهما ؛ وهما :
ولقد بَلَوْتُ الناسَ في حالاتِهِم ، * وعَلِمْتُ ما فِيهم من الأَسبابِ
فإِذا القَرابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاً ، * وإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسابِ
وقوله : ولقد طَوَيْتُكُمُ على بَلُلاتِكُم أَي طَوَيْتُكُم على مَا فِيكُم مِن أَذًى وعَداوَةٍ ؛ وبَلُلاتٌ ، بضم اللام ، جمعُ بَلُلَةٍ ، بضم اللام أَيضاً ، قال : ومنهم مَنْ يَرْويه على بَلَلاتِكُم ، بفتح اللام ، الواحِدَةُ بَلَلة ، أَيضاً بفتح اللام ؛ وقيل في قوله على بَلَلاتِكُم : إِنه يُضْرَبُ مثلاً لإِبْقاءِ المَوَدَّة ، وإِخْفاءِ ما أَظْهَرُوه من جَفائِهِمْ ، فيكون مثلَ قولهم : اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه ، لينضَمَّ بعضُه إِلى بعضٍ ولا يَتبايَنَ ؛ ومنه قولهم أَيضاً : اطْوِ السِّقاءَ على بَلَلِه ، لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جافٌّ تَكَسَّر ، وإِذا طُوِيَ على بَلَلِه ، لم يَتَكَسَّر ، ولم يَتَبايَنْ .
والتَّذْريبُ : حَمْلُ المَرْأَةِ وَلَدَها الصَّغيرَ ، حتى يَقْضِيَ حَاجَتَه .
ابن الأَعرابي : أَذْرَبَ الرَّجُلُ إِذا فسد عَيْشُه .
وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَباً ، فهو ذَرِبٌ : فَسَد واتسع ، ولم يَقْبَل البُرْءَ والدَّواءَ ؛ وقيل : سالَ صَديداً ، والمَعْنَيان مُتَقارِبانِ .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : ما الطَّاعُون ؟ قال : ذَرَبٌ كالدُّمَّل .
يقال : ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّواءَ ؛ ومنه الذَّرَبَيَّا ، على فَعَلَيَّا ، وهي الدَّاهِيَةُ ؛ قال : الكُمَيْتُ :
رَمَانِيَ بالآفاتِ ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، * وبالذَّرَبَيَّا ، مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها
وقيل : الذَّرَبَيَّا هو الشَّرُّ والاخْتِلافُ ؛ ورَمَاهُم بالذَّرَبِينَ مثلُه .
ولَقِيتُ منه الذَّرَبَى والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِينَ ( 1 ) أَي الداهِيَةَ .
وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَباً وذَرَابَةً وذُرُوبَةً ، فهي ذَرِبَة ، فَسَدَتْ ، فهو من الأَضْدادِ .
والذَّرَبُ : المَرَضُ الذي لا يَبْرَأُ .
وذَرَب أَنْفُه ذَرابةً : قَطَرَ .
والذِّرْيَبُ : الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيره .
قال الأَسود ابن يَعْفُرَ ، ووصَف نباتاً :
قَفْرٌ حَمَتْه الخَيْلُ ، حتَّى كأَنْ * زاهِرَه أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ
وأَما ما ورد في حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : لَتَأْلَمُنَّ النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِيِّ ، كما يَأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّومَ على حَسَكِ السَّعْدانِ ؛ فإِنه ورَد في تفسيره : الأَذْرَبيّ مَنْسوبٌ إِلى أَذْرَبِيجانَ ، على غيرِ قياس .
قال ابن الأَثير : هكذا تقول العرب ، والقياس أن تقول أَذَرِيٌّ ، بغير باءٍ ، كما يقال في النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ ، رَامِيٌّ وهو مطرد في النَّسب إلى الأَسماءِ المركبة .
ذعب : قال الأَصمعي : رأَيتُ القومَ مُذْعابِّينَ ، كأَنهم عُرْفُ ضِبْعانٍ ، ومُثْعابِّين ، بمعناه ، وهو أَن يَتْلُوَ بعضُهم بعضاً .
قال الأَزهري : وهذا عِنْدي مأْخوذٌ من انْثَعَبَ الماءُ وانْذَعَب إِذا سال واتَّصَلَ جَرَيانُه في النَّهَر ، قُلِبَتِ الثاءُ ذالاً .
هامش
( 1 ) قوله [ والذربين ] ضبط في المحكم والتكملة وشرح القاموس بفتح الذال والراء وكسر الباء الموحدة وفتح النون ، وضبط في بعض نسخ القاموس المطبوعة وعاصم أَفندي بسكون الراء وفتح الباء وكسر النون .