تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ومِنْ هذا ذَرِبَتْ مَعِدَتُه : فَسَدَتْ ؛ وأَنْشد : أَلم أَكُ باذِلاً وِدِّي ونَصْري ، * وأَصْرِفُ عنكم ذَرَبِي ولَغْبِي قال : واللَّغْبُ الرَّدِيءُ من الكلامِ . وقيل : الذَّرِبُ اللسانِ هو الحادُّ اللسان ، وهو يَرْجِعُ إِلى الفَسادِ ؛ وقيل : الذَّرِبُ اللِّسانِ الشَّتَّامُ الفاحِشُ . وقال ابن شميل : الذَّرِبُ اللِّسان الفاحِشُ البَذِيُّ الذي لا يبالي ما قال . وفي الحديث : ذَرِبَ النِّساءُ على أَزْواجِهِنَّ أَي فَسَدَتْ أَلسِنَتُهُنَّ وانْبَسَطْنَ عليهم في القول ؛ والرواية ذَئِرَ بالهمز ، وسنذكره . وفي الحديث : أَنّ أَعشى بني مازن قدم على النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأَنشد أَبياتاً فيها : يا سَيِّدَ الناسِ ، ودَيَّانَ العَرَبْ ، * إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً ، من الذِّرَبْ خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعَامَ في رَجَبْ ، * فخَلَفَتْنِي بنِزاعٍ وحَرَبْ أَخْلَفَتِ العَهْدَ ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ ، * وتَرَكَتْنِي ، وَسْطَ عِيصٍ ، ذي أَشَبْ تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَساميرُ الخَشَبْ ، * وهُنَّ شَرُّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ قال أَبو منصور : أَراد بالذِّرْبَةِ امرأَتَه ، كَنَّى بها عن فسادِها وخِيانَتِها إِيَّاه في فَرْجِها ، وجَمْعُها ذِرَبٌ ، وأَصلُه من ذَرَبِ المَعِدة ، وهو فسادُها ؛ وذِرْبَةٌ منقول من ذَرِبَةٍ ، كمِعْدَةٍ من مَعِدَة ؛ وقيل : أَراد سَلاطة لسانِها ، وفسادَ مَنْطِقِها ، من قولهم ذَرِبَ لسانُه إِذا كان حادَّ اللِّسانِ لا يُبالِي ما قال . وذكر ثعلب عن ابن الأَعرابي : أَن هذا الرَّجَزَ للأَعْوَرِ بنِ قراد بنِ سفيان ، من بني الحِرْمازِ ، وهو أَبو شَيْبانَ الحِرْمازِيَّ ، أَعْشَى بني حِرْمازٍ ؛ وقوله : فخَلَفَتْنِي أَي خالَفَتْ ظَنِّي فيها ؛ وقوله : لَطَّتْ بالذَّنَب ، يقال : لَطَّت النَّاقَةُ بذَنَبِها أَي أَدْخَلَتْه بين فَخِذَيْها ، لتَمْنَع الحالِبَ . ويقال : أَلْقَى بينَهم الذَّرَبَ أَي الاخْتِلافَ والشَّرَّ . وسُمٌّ ذَرِبٌ : حديدٌ . والذُّرَابُ : السُّمُّ ، عن كراع ، اسمٌ لا صِفَةٌ . وسيف ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ : أُنْقِعَ في السُّمِّ ، ثم شُحِذَ . التهذيب : تَذْريبُ السَّيف أَن يُنْقَعَ في السُّمِّ ، فإِذا أُنْعِمَ سَقْيُه ، أُخْرِجَ فشُحِذَ . قال : ويجوز ذَرَبْتُه ، فهو مَذْرُوبٌ ؛ قال عبيد : وخِرْقٍ ، من الفِتْيانِ ، أَكرَمَ مَصْدَقاً * من السَّيْفِ ، قد آخَيْتُ ، ليسَ بِمَذْرُوبِ قال شمر : ليسَ بفاحِشٍ . والذَّرَبُ : فسادُ اللِّسانِ وبَذَاؤُه . وفي لسانِه ذَرَبٌ : وهو الفُحْشُ . قال : وليسَ من ذَرَبِ اللِّسانِ وحِدَّتِه ؛ وأَنشد : أَرِحْني واسْتَرِحْ منِّي ، فإِني * ثَقِيلٌ مَحْمِلي ، ذَرِبٌ لِساني وجمعه أَذْرابٌ ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لِحَضْرَمِيَّ ابن عامرٍ الأَسَدي : ولَقَدْ طَوَيْتُكُمُ على بَلُلاتِكُمْ ، * وعَرَفْتُ ما فِيكُمْ من الأَذْرابِ كَيْمَا أُعِدَّكُمُ لأَبْعَدَ مِنْكُمُ ، * ولقد يُجاءُ إِلى ذَوِي الأَلبابِ معنى ما فِيكُم مِن الأَذرابِ : مِن الفسادِ ، ورواه ثعلب : الأَعيابِ ، جَمعُ عَيْبٍ . قال ابن بري : وروى ابن الأَعرابي هذين البيتين ، على غير هذا