تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وأَطْرافٌ ، واحدُها ذِبْذِبٌ ، بالكسرِ ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّك على لابسِها إِذا مَشى ؛ وقول أَبي ذؤَيب : ومِثْل السَّدُوسِيَّيْن ، سادَا وذَبْذَبَا * رِجال الحِجازِ ، مِنْ مَسُودٍ وَسائِدِ قيل : ذَبْذَبا عَلَّقا . يقول : تقطع دونهما رجالُ الحجازِ . وفي الطَّعام ذُبَيْباءُ ، ممدودٌ ، حكاه أَبو حنيفة في باب الطَّعام الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ، ولم يفسِّرْه ؛ وقد قيل : إِنها الذُّنَيْنَاءُ ، وستُذْكَر في موضِعِها . وفي الحديث : أَنه صَلَبَ رَجُلاً على ذُبابٍ ، هو جبلٌ بالمدينة .
ذرب : الذَّرِبُ : الحادُّ من كلِّ شيءٍ . ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرابةً فهو ذَرِبٌ ؛ قال شَبيب بن البَرْصاء : كأَنها من بُدُنٍ وإيقارْ ، * دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ قال ابن بري : أَي كأَنَّ هذه الإِبِلَ من بُدْنِها وسِمَنِها وإيقارِها باللحم ، قد دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارِ ؛ والأَنْبارُ : جمعُ نَبْرٍ ، وهو ذُبابٌ يَلْسَعُ فيَنْتَفِخُ مكانُ لَسْعِه ، فقوله ذَرِبات الأَنْبار أَي حَديداتُ اللَّسْع ، ويُروى وإيفار ، بالفاءِ أَيضاً . وقَوْمٌ ذُرُبٌ . ابن الأَعرابي : ذَرِبَ الرَّجلُ إِذا فَصُحَ لسانُه بعدَ حَصرِه . ولسانٌ ذَرِبٌ : حديدُ الطَّرَف ؛ وفيه ذرابةٌ أَي حِدَّةٌ . وذَرَبُه : حِدَّتُه . وذَرَبُ المَعِدَة : حِدَّتُها عن الجوعِ . ذَرِبَتْ مَعِدَتُه تَذْرَبُ ذرباً فهي ذَرِبة إِذا فسَدَتْ . وفي الحديث : في أَلبانِ الإِبِل وأَبْوالِها شِفاءُ الذَّرَبِ ؛ هو بالتحريكِ ، الدَّاءُ الذي يَعْرِضُ للمَعدة فلا تَهْضِمُ الطَّعامَ ، ويَفْسُدُ فيها ولا تُمْسِكُه . قال أَبو زيد : يقال للغُدَّةِ ذِرْبَةٌ ، وجَمْعُها ذِرَبٌ . والتَّذْريبُ : التَّحْديدُ . يقال لسانٌ ذَرِبٌ ، وسِنانٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ ؛ قال كعب بنُ مالك : بمُذَرَّباتٍ ، بالأَكُفِّ ، نواهِلٍ ، * وبكلِّ أَبْيَضَ ، كالغَديرِ ، مُهَنَّدِ وكذلك المَذْروبُ ؛ قال الشاعر : لقد كان ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيّاً * على الأَعْداءِ ، مَذْروبَ السِّنانِ وذَرَبَ الحَديدةَ يَذْرُبُها ذَرْباً وذرَّبَها : أَحدَّها فهي مَذرُوبَة . وقَوم ذَرْبٌ : أَحِدَّاءُ . وامرأَةٌ ذِرْبَةٌ ، مثلُ قِرْبَة ، وذَرِبَةٌ أَي صَخَّابَةٌ ، حديدةٌ ، سَلِيطَةُ اللِّسانِ ، فاحِشَة ، طَويلَة اللِّسانِ . وذَرَبُ اللِّسانِ : حِدَّتُه . وفي الحديث عن حذيفة قال : كنتُ ذَرِبَ اللِّسانِ على أَهلِي ، فَقُلْت : يا رسول اللَّه ، إِنِّي لأَخْشَى أَنْ يُدْخِلَنِي النارَ ؛ فقال رسولُ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : فأَيْنَ أَنتَ من الاسْتِغْفارِ ؟ إِنِّي لأَستَغْفِرُ اللَّه في اليومِ مائَةً ؛ فذكرْتُه لأَبي بُرْدَة فقال : وأَتُوبُ إِليه . قال أَبو بكر في قولِهم فلانٌ ذَرِبُ اللسانِ ، قال : سمعتُ أَبا العباسِ يقول : معناه فاسِدُ اللِّسانِ ، قال : وهو عَيْبٌ وذَمٌّ . يقال : قد ذَرِبَ لسانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ إِذا فَسَد .