تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو كان ممَّا يَدْفَعُ به البناءُ إِلى التَّضعيف ، لم يُكسَّر على ذلك البناءِ ، كما أَنَّ فِعَالاً ونحوه ، لمَّا كان تكسيره على فُعُل يُفْضِي به إِلى التَّضْعِيف ، كسروه على أَفعلة ؛ وقد حكى سيبويه ، مع ذلك ، عن العرب : ذُبٌّ ، في جمع ذُبابٍ ، فهو مع هذا الإِدغامِ على اللُّغَة التَّمِيمِيَّة ، كما يَرْجِعون إِليها ، فيما كان ثانِيه واواً ، نحو خُونٍ ونُورٍ . وفي الحديث : عُمْرُ الذُّبابِ أَربعون يَوْماً ، والذُّبابُ في النار ؛ قيل : كَوْنُه في النار ليس لعذاب له ، وإِنما لِيُعَذَّبَ به أَهل النار بوقوعه عليهم ، والعرب تَكْنُو الأَبْخَر : أَبا ذُبابٍ ، وبعضهم يَكْنيه : أَبا ذِبَّانٍ ، وقد غَلَبَ ذلك على عبد الملك بن مَرْوانَ لِفَسادٍ كان في فَمِه ؛ قال الشاعر : لَعَلِّيَ ، إِنْ مالَتْ بِيَ الرِّيحُ ميلةً * على ابنِ أَبي الذِّبَّانِ ، أَنْ يَتَنَدَّما يعني هشامَ بنَ عبد الملك . وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّبَه : نَحَّاه . ورجل مَخْشيُّ الذُّبابِ أَي الجَهْلِ . وأَصابَ فُلاناً من فلانٍ ذُبابٌ لادِغٌ أَي شَرٌّ . وأَرض مَذَبَّةٌ : كثيرةُ الذُّبابِ . وقال الفرَّاءُ : أَرضٌ مَذْبوبَة ، كما يقال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ . وبَعيرٌ مَذْبوبٌ : أَصابَه الذُّبابُ ، وأَذَبُّ كذلك ، قاله أَبو عبيد في كتاب أَمراضِ الإِبل ؛ وقيل : الأَذَبُّ والمَذْبوبُ جميعاً : الذي إِذا وَقَع في الرِّيفِ ، والريفُ لا يكونُ إِلَّا في المصادرِ ، اسْتَوْبَأَه ، فمات مكانَه ؛ قال زياد الأَعْجمُ في ابنِ حَبْنَاء : كأَنَّكَ ، من جِمالِ بني تَمِيمٍ ، * أَذَبُّ ، أَصابَ مِن رِيفٍ ذُبابا يقول : كأَنَّك جَمَلٌ نزلَ ريفاً ، فأَصابَه الذُّبابُ ، فالْتَوَتْ عُنُقُه ، فمات . والمِذَبَّةُ : هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ ، يُذَبُّ بها الذُّبابُ ؛ وفي الحديث : أَنَّ النبيّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، رأَى رَجُلاً طويلَ الشَّعْرِ ، فقال : ذُبابٌ ؛ الذُّبابُ الشُّؤْم أَي هذا شُؤْمٌ . ورجل ذُبابيٌّ : مأْخوذٌ من الذُّبابِ ، وهو الشُّؤْم . وقيل : الذُّبابُ الشَّرُّ الدَّائِم ، يقال : أَصابكَ ذُبابٌ من هذا الأَمْرِ . وفي حديث المغيرة : شَرُّها ذُبابٌ . وذُبابُ العَيْنِ : إِنْسانُها ، على التَّشبِيه بالذُّباب . والذُّبابُ : نُكْتَةٌ سوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ ، والجمع كالجمع . وذبابُ أَسْنانِ الإِبِلِ : حَدُّها ؛ قال المثَقّب العبدي : وتَسْمَعُ ، للذُّبابِ ، إِذا تَغَنَّى ، * كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصُونِ وذبابُ السَّيْفِ : حَدُّ طَرَفِه الذي بين شَفْرَتَيْه ؛ وما حَوْلَه من حَدَّيْه : ظُبَتَاه ؛ والعَيْرُ : النَّاتئُ في وَسَطِه ، من باطنٍ وظاهرٍ ؛ وله غِرَارانِ ، لكلِّ واحدٍ منهما ، ما بينَ العَيْرِ وبين إِحدى الظُّبَتَيْن من ظاهِر السَّيفِ وما قُبالَةَ ذلك من باطنٍ ، وكلُّ واحدٍ من الغِرارَينِ من باطنِ السَّيف وظاهره ؛ وقيل : ذُبابُ السَّيفِ طَرَفُه المُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به ، وقيل حَدُّه . وفي الحديث : رأَيتُ ذُبابَ سَيْفي كُسِرَ ، فأَوَّلْتُه أَنه يصابُ رجلٌ من أَهل بيتي ، فقُتِلَ حَمْزَةُ . والذُّبابُ من أُذُنِ الانسانِ والفَرَس : ما حَدَّ من طَرَفِها . أَبو عبيد :