يروى : وأَدْعَرُ مَنْ مَشى .
وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ لَوْنُه .
وذَبَّ : جَفَّ .
وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِية عَطَشٍ .
وذُبابةُ الدَّيْنِ : بقِيتُه .
وقيل : ذُبَابَةُ كل شيءٍ بقِيتُه .
والذُّبابةُ : البقِية من الدَّيْن ونحوِه ؛ قال الراجز :
أَو يَقْضِيَ اللَّه ذُباباتِ الدَّيْنْ
أَبو زيد : الذُّبابة بقِيَّةُ الشيء ؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة :
لَحِقْنا ، فراجَعْنا الحُمولَ ، وإنما * يُتَلِّي ، ذُباباتِ الوداعِ ، المُراجِعُ
يقول : إِنما يُدْرِكُ بقايا الحَوائج من راجَع فيها .
والذُّبابة أَيضاً : البقِية من مِياه الأَنهارِ .
وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِية ، وقال :
وانْجابَ النهارُ ، فَذَبَّبا
والذُّبابُ : الطَّاعون .
والذُّبابُ : الجُنونُ .
وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ ؛ وأَنشد شمر :
وفي النَّصْرِيِّ ، أَحْياناً ، سَماحٌ ، * وفي النَّصْريِّ ، أَحْياناً ، ذُبابُ
أَي جُنونٌ .
والذُبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ ، يَسْقُط في الإِناءِ والطَّعامِ ، الواحدةُ ذُبابةٌ ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة .
والذُّبابُ أَيضاً : النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك ، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة ؛ هكذا وقع في كتاب المُصَنَّف ، رواية أَبي عليّ ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة ، فَحَكى عن الكسائي : الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ ؛ وحُكِيَ عن الأَحمر أَيضاً : النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط على الدَّوابِّ ، وأَثْبت الهاءَ فيهما ، والصَّواب ذُبابٌ ، هو واحدٌ .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايتِها ، إِنْ أَدَّى ما كان يُؤَدِّيه إِلى رسولِ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، من عُشورِ نَحْلِه ، فاحْمِ له ، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ .
قال ابن الأَثير : يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ ، وأَضافَه على الغَيْثِ إلى معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَر حيثُ كان ، ولأَنه يَعِيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ ؛ ومعنى حِماية الوادي له : أَنَّ النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ ، فإِذا حُمِيَتْ مَراعِيها ، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ ، فكَثُرَتْ منافعُ أَصحابِها ؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِيها ، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ المَرْعَى ، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ ؛ وقيل : معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه ، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل ، لأَن سبيلَ العسَل المُباحِ سبيلُ المِياه والمَعادِنِ والصُّيودِ ، وإِنما يَمْلِكُه مَنْ سَبَقَ إِليه ، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه ، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه ، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة .
التهذيب : واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ ، بغير هاءٍ .
قال : ولا يُقال ذُبَابة .
وفي التنزيل العزيز : وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً ؛ فسَّروه للواحد ، والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة ، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ ؛ قال النابغة :
ضَرَّابة بالمِشْفَرِ الأَدِبَّه
وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ ، سيبويه ، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد ، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف ، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّرُ في أَدنى العدد على فِعْلانٍ ،
لسان العرب — صفحة 382
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨٢