تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يروى : وأَدْعَرُ مَنْ مَشى . وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ لَوْنُه . وذَبَّ : جَفَّ . وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِية عَطَشٍ . وذُبابةُ الدَّيْنِ : بقِيتُه . وقيل : ذُبَابَةُ كل شيءٍ بقِيتُه . والذُّبابةُ : البقِية من الدَّيْن ونحوِه ؛ قال الراجز : أَو يَقْضِيَ اللَّه ذُباباتِ الدَّيْنْ أَبو زيد : الذُّبابة بقِيَّةُ الشيء ؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة : لَحِقْنا ، فراجَعْنا الحُمولَ ، وإنما * يُتَلِّي ، ذُباباتِ الوداعِ ، المُراجِعُ يقول : إِنما يُدْرِكُ بقايا الحَوائج من راجَع فيها . والذُّبابة أَيضاً : البقِية من مِياه الأَنهارِ . وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِية ، وقال : وانْجابَ النهارُ ، فَذَبَّبا والذُّبابُ : الطَّاعون . والذُّبابُ : الجُنونُ . وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ ؛ وأَنشد شمر : وفي النَّصْرِيِّ ، أَحْياناً ، سَماحٌ ، * وفي النَّصْريِّ ، أَحْياناً ، ذُبابُ أَي جُنونٌ . والذُبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ ، يَسْقُط في الإِناءِ والطَّعامِ ، الواحدةُ ذُبابةٌ ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة . والذُّبابُ أَيضاً : النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك ، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة ؛ هكذا وقع في كتاب المُصَنَّف ، رواية أَبي عليّ ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة ، فَحَكى عن الكسائي : الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ ؛ وحُكِيَ عن الأَحمر أَيضاً : النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط على الدَّوابِّ ، وأَثْبت الهاءَ فيهما ، والصَّواب ذُبابٌ ، هو واحدٌ . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايتِها ، إِنْ أَدَّى ما كان يُؤَدِّيه إِلى رسولِ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، من عُشورِ نَحْلِه ، فاحْمِ له ، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ . قال ابن الأَثير : يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ ، وأَضافَه على الغَيْثِ إلى معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَر حيثُ كان ، ولأَنه يَعِيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ ؛ ومعنى حِماية الوادي له : أَنَّ النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ ، فإِذا حُمِيَتْ مَراعِيها ، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ ، فكَثُرَتْ منافعُ أَصحابِها ؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِيها ، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ المَرْعَى ، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ ؛ وقيل : معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه ، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل ، لأَن سبيلَ العسَل المُباحِ سبيلُ المِياه والمَعادِنِ والصُّيودِ ، وإِنما يَمْلِكُه مَنْ سَبَقَ إِليه ، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه ، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه ، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة . التهذيب : واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ ، بغير هاءٍ . قال : ولا يُقال ذُبَابة . وفي التنزيل العزيز : وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً ؛ فسَّروه للواحد ، والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة ، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ ؛ قال النابغة : ضَرَّابة بالمِشْفَرِ الأَدِبَّه وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ ، سيبويه ، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد ، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف ، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّرُ في أَدنى العدد على فِعْلانٍ ،