وقالوا : رماه اللَّه بداءِ الذِّئْبِ ، يَعْنُونَ الجُوعَ ، لأَنهم يَزْعَمُونَ أَنه لا داءَ له غيرُ ذلك .
وبنُو الذِّئبِ : بَطْنٌ من الأَزْدِ ، منهم سَطِيحٌ الكاهنُ ؛ قال الأَعشى :
ما نَظَرَتْ ذاتُ أَشْفارٍ كنَظْرَتِها * حَقّاً ، كما صَدَقَ الذِّئْبِيُّ ، إِذ سَجَعا
وابنُ الذِّئْبَةِ : الثَّقَفِيُّ ، من شُعرائِهِم .
ودارةُ الذِّئْبِ : موضعٌ .
ويقال للمرأَةِ التي تُسَوِّي مَرْكَبَها : ما أَحْسَنَ ما ذَأَبَتْه قال الطِّرمَّاح :
كلُّ مَشْكُوكٍ عَصافيرُه ، * ذَأَبَتْه نِسْوَةٌ من جُذامْ
وذَأَبْتُ الشيءَ : جَمَعْتُه .
والذُّؤابَةُ : النّاصِيَةُ لنَوَسانِها ؛ وقيل : الذُّؤابَةُ مَنْبِتُ الناصيةِ من الرأْس ، والجَمْعُ الذَّوائِبُ .
وكان الأَصلُ ذآئِبَ ، وهو القياسُ ، مثل دُعابةٍ ودَعائِبَ ، لكنه لمَّا التَقَتْ همزتان بينهما أَلِفٌ لَيِّنَةٌ ، لَيَّنُوا الهمزة الأَولى ، فقَلَبُوها واواً ، اسْتِثْقالاً لالتقاءِ همزتين في كلمةٍ واحدةٍ ؛ وقيل : كان الأَصلُ ( 1 ) ذَآئبَ ، لأَن أَلِفَ ذُؤَابَةٍ كأَلِفِ رِسالَةٍ ، فحقُّها أَنْ تُبْدَل منها همزةٌ في الجمع ، لكنهم اسْتَثْقَلُوا أَن تقَع أَلِف الجمع بين الهمزتين ، فأَبدلوا من الأَولى واواً .
أَبو زيد : ذُؤَابَة الرأْسِ : هي التي أَحاطَتْ بالدَوَّارة من الشَّعْر .
وفي حديث دَغْفَلٍ وأَبي بكرٍ : إِنَّكَ لستَ من ذَوائِبِ قُرَيْشٍ ؛ هي جمع ذُؤَابةٍ ، وهي الشَّعَرُ المَضْفورُ من شَعَرِ الرأْسِ ؛ وذُؤَابَةُ الجَبَلِ : أَعْلاه ، ثم اسْتُعيرَ للعِزِّ والشَّرَف والمَرْتَبة أَي لستَ من أَشرافِهِم وذَوِي أَقْدارِهم .
وغُلامٌ مُذَأَّبٌ : له ذُؤَابة .
وذُؤَابةُ الفَرَسِ : شَعَرٌ في الرأْسِ ، في أَعْلى النْاصِيَة .
أَبو عمرو : الذِّئْبانُ الشَّعَر على عُنُقِ البعيرِ ومِشْفَرِه .
وقال الفَرَّاءُ : الذِّئْبانُ بَقِيَّةُ الوَبَر ؛ قال : وهو واحدٌ .
قال الشيخ أَبو محمد بن بري : لم يذكر الجوهريّ شاهداً على هذا .
قال : ورأَيتُ في الحاشية بيتاً شاهداً عليه لكُثير ، يصف ناقة :
عَسُوف بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيَّة ، * مَريش ، بذئْبانِ السَّبِيبِ ، تَلِيلُها
والعَسُوفُ : التي تَمُرُّ على غيرِ هدايةٍ ، فتَرْكَبُ رأْسها في السَّيْر ، ولا يَثْنِيها شيءٌ .
والأَجْوازُ : الأَوْساطُ .
وحِمْيَرِيَّة : أَراد مهْرِية ، لأَن مَهْرة من حِمْيَر .
والتَّلِيلُ : العُنق .
والسَّبِيبُ : الشَّعَرُ الذي يكونُ مُتَدَلِّياً على وجه الفَرَسِ من ناصِيَتِه ؛ جَعل الشَّعَر الذي على عَيْنَي الناقة بمنزلة السَّبِيبِ .
وذُؤَابةُ النَّعْلِ : المُتَعَلِّقُ من القِبالِ ؛ وذُؤَابةُ النَّعْلِ : ما أَصابَ الأَرْضَ من المُرْسَلِ على القَدَم لتَحَرُّكِه .
وذُؤَابةُ كلّ شيءٍ أَعلاه ، وجَمْعُها ذُؤَابٌ ؛ قال أَبو ذؤيب :
بأَرْيِ التي تَأْري اليَعاسيبُ ، أَصْبَحَتْ * إِلى شاهِقٍ ، دُونَ السَّماءِ ، ذُؤَابُها
قال : وقد يكون ذُؤَابُها من بابِ سَلٍّ وسَلَّةٍ .
والذُّؤَابَةُ : الجِلْدَة المُعَلَّقَة على آخِر الرَّحْلِ ، وهي العَذبَة ؛ وأَنشد الأَزهري ، في ترجمة عذب في
هامش
( 1 ) قوله [ وقيل كان الأَصل الخ ] هذه عبارة الصحاح والتي قبلها عبارة المحكم .