والجمع أَثْلابٌ ، والأُنثى ثِلْبةٌ ، وأَنكرها بعضُهم ، وقال : إنما هي ثِلْبٌ .
وقد ثَلَّبَ تَثْلِيباً .
والثَّلْبُ : الشَّيخ ، هُذَلِيَّةٌ .
قال ابن الأَعرابي : هو المُسِنُّ ، ولم يَخُصَّ بهذه اللغة قَبِيلةً من العرب دون أُخرى .
وأَنشد :
إمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخِصاً الشاخِصُ
الذي لا يُغِبُّ الغَزْوَ .
وبعير ثِلْبٌ إذا لم يُلْقِحْ .
والثِّلْبُ ، بالكسر : الجمل الذي انْكَسَرَتْ انيابُه مِن الهَرَمِ ، وتَناثَر هُلْبُ ذَنَبِه ، والأُنثى ثِلْبةٌ ، والجمع ثِلَبةٌ ، مثلُ قِرْدٍ وقِرَدةٍ .
تقول منه : ثَلَّبَ البعيرُ تَثْلِيباً ، عن الأَصمعي قاله في كتاب الفَرْق ؛ وفي الحديث : لهم من الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ .
الثِّلْبُ من ذُكور الإِبل : الذي هَرِمَ وتكسَّرَتْ أَسنانُه .
والنابُ : المُسِنَّةُ من إناثِها ، ومنه حديث ابن العاص كتب إلى معاويةَ رضي اللَّه عنهما : إنك جَرَّبْتَني فوجَدْتَني لستُ بالغُمْرِ الضَّرَعِ ولا بالثِّلْبِ الفاني .
الغُمْرُ : الجاهلُ .
والضَّرَعُ : الضعيف .
وثَلِبَ جِلْدُه ثَلَباً ، فهو ثَلِبٌ ، إذا تَقَبَّض .
والثَّلِيبُ : كَلأُ عامَيْنِ أَسْوَدُ ، حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو ، وأَنشد :
رَعَيْنَ ثَلِيباً ساعةً ، ثم إنَّنا * قَطَعْنا علَيْهِنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسا
والإِثْلِبُ والأَثْلَبُ : التُّرابُ والحجارة .
وفي لغةٍ : فَتاتُ الحِجارةِ والترابُ .
قال شمر : الأَثْلَبُ ، بلغة أَهل الحجاز : الحَجَر ، وبلغة بني تميم : التراب .
وبفيه الإِثْلِبُ ، والكلامُ الكثير الأَثْلَبُ ، أَي الترابُ والحجارة .
قال :
ولكِنَّما أُهْدي لقَيْسٍ هَدِيَّةً ، * بِفِيَّ ، مِنِ اهْداها لَه ، الدَّهْرَ ، إثْلِبُ
بِفِيَّ متصل بقوله أُهْدي ثم استأْنف ، فقال له : الدهرَ ، إثْلِبُ ، من إهدائي إياها .
وقال رؤبة :
وإنْ تُناهِبْه تَجِدْه مِنْهَبا ، * تَكْسُو حُروفَ حاجِبَيْه الأَثْلَبا
أَراد تُناهِبْه العَدْوَ ، والهاء للعَير ، تَكْسُو حُروفَ حاجِبَيْه الأَثْلَبَ ، وهو التراب تَرمي به قوائمُها على حاجبَيْه .
وحكى اللحياني : الإِثْلِبَ لكَ والترابَ .
قال : نصبوه كأَنَّه دعا ، يريد : كأَنه مصْدَرٌ مَدْعُوٌّ به ، وإن كان اسماً كما سنذكره لك في الحِصْحِصِ والتُّراب ، حين قالوا : الحِصْحِصَ لك والترابَ لك .
وفي الحديث : الوَلَدُ للفِراش وللعاهِر الإِثْلِبُ .
الإِثْلِبُ بكسر الهمزة واللام وفتحهما والفتح أَكثر : الحجر .
والعاهرُ : الزاني .
كما في الحديث الآخر : وللعاهِرِ الحجَرُ ، قيل : معناه الرَّجْمُ ، وقيل : هو كنايةٌ عن الخَيْبةِ ، وقيل : الأَثْلَبُ : الترابُ ، وقيل : دُقاقُ الحِجارة ، وهذا يُوَضِّحُ أَن معناه الخَيْبةُ إذ ليس كل زانٍ يُرْجَمُ ، وهمزته زائدة .
والأَثْلَمُ ، كالأَثْلَبِ ، عن الهجَريّ .
قال : لا أَدْري أَبَدَلٌ أَم لغة .
وأَنشد :
أَحْلِفُ لا أُعْطِي الخَبيثَ دِرْهَما ، * ظُلْماً ، ولا أُعْطِيه إلَّا الأَثْلَما
والثَلِيبُ : القَدِيمُ من النَّبْتِ .
والثَّلِيبُ : نَبْتٌ وهو مِن نَجِيلِ السِّباخِ ، كلاهما عن كراع .
والثِلْبُ : لَقَبُ رَجل .
لسان العرب — صفحة 242
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٢