عَلى ثُقَبٍ . وقد ثَقَبَه يَثْقُبه ثَقْباً وثَقَّبه فانْثَقَبَ ، شُدّد للكثرة ، وتَثَقَّب وتَثَقَّبَه كثَقَبَه .
قال العجاج :
بِحَجِناتٍ يَتَثَقَّبْن البُهَرْ
ودُرٌّ مُثَقَّبٌ أَي مَثْقوبٌ .
والمِثْقَبُ : الآلةُ التي يُثْقَبُ بها .
ولُؤْلُؤاتٌ مثَاقِيبُ ، واحدها مَثْقُوبٌ والمُثَقِّبُ ، بكسر القاف : لقب شاعر من عبد القَيْسِ معروف ، سُمي به لقوله :
ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ ، وسَدَلْنَ رَقْماً ، * وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ للعُيُونِ
واسمه عائذ بن مِحْصَنٍ العَبْدي .
والوصاوِصُ جمع وَصْوَصٍ ، وهو ثَقْبٌ في السِّتْر وغيره على مِقْدار العَيْن ، يُنْظَر منه .
وثَقَّبَ عُودَ العَرْفَجِ : مُطِرَ فَلانَ عُودُه ، فإذا اسْوَدَّ شيئاً قيل : قد قَمِلَ ؛ فإذا زاد قليلاً قيل : قد أَدْبى ، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤكل ؛ فإذا تَمَّتْ خُوصَتُه قيل : قد أَخْوَصَ .
وتَثَقَّبَ الجِلْدُ إذا ثَقَّبَه الحَلَمُ .
والثُّقُوب : مصدر النارِ الثاقبةِ .
والكَوْكَبُ الثاقِبُ : المُضِيءُ .
وتَثْقِيبُ النار : تَذْكِيَتُها .
وثَقَبَتِ النارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً وثَقابةً : اتَّقَدَتْ .
وثَقَّبَها هو وأَثْقَبها وتَثَقَّبها .
أَبو زيد : تَثَقَّبْتُ النارَ ، فأَنا أَتثَقَّبُها تَثَقُّباً ، وأُثْقِبُها إثْقاباً ، وثَقَّبْتُ بها تَثْقِيباً ، ومَسَّكْتُ بها تَمْسِيكاً ، وذلك إذا فَحَصْت لها في الأَرض ثم جَعَلْت عليها بَعَراً وضِراماً ، ثم دَفَنْتَها في التراب .
ويقال : تَثَقَّبْتُها تَثَقُّباً حين تَقْدَحُها .
والثِّقابُ والثَّقُوب : ما أَثْقَبَها به وأَشْعَلَها به من دِقاقِ العِيدان .
ويقال : هَبْ لي ثَقُوباً أَي حُرَاقاً ، وهو ما أَثْقَبْتَ به النارَ أَي أَوقَدْتَها به .
ويقال : ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُب ثُقُوباً إذا سَقَطَتِ الشَّرارةُ .
وأَثْقَبْتُها أَنا إثقاباً .
وزَنْدٌ ثاقِبٌ : وهو الذي إذا قُدِحَ ظَهَرت نارُه .
وشِهابٌ ثاقِبٌ أَي مُضِيءٌ .
وثَقَبَ الكَوْكَبُ ثُقُوباً : أَضاء .
وفي التنزيل العزيز : وما أَدراكَ ما الطَّارِقُ النجمُ الثاقِبُ .
قال الفرَّاء : الثاقِبُ المُضِيءُ ؛ وقيل : النجم الثاقِبُ زُحَلُ .
والثاقِبُ أَيضاً : الذي ارتفع على النجوم ، والعرب تقول للطائر إذا لَحِقَ بِبَطْن السماء : فقد ثَقَبَ ، وكلُّ ذلك قد جاءَ في التفسير .
والعرب تقول : أَثْقِبْ نارَكَ أَي أَضِئْها للمُوقِد .
وفي حديث الصّدّيق ، رضي اللَّه عنه : نحنُ أَثْقَبُ الناسِ أَنساباً ؛ أَي أَوضَحُهم وأَنوَرُهم .
والثَّاقِبُ : المُضِيءُ ، ومنه قَولُ الحجاج لابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : إنْ كان لَمِثْقَباً أَي ثاقِبَ العِلْم مُضِيئَه .
والمِثْقَبُ .
بكسر الميم : العالِمُ الفَطِنُ .
وثَقَبتِ الرائحةُ : سَطَعَتْ وهاجَتْ .
وأَنشد أَبو حنيفة :
بِريحِ خُزامَى طَلَّةِ مِنِ ثِيابِها ، * ومَنْ أَرَجٍ من جَيِّد المِسْكِ ، ثاقِبْ
الليث : حَسَبٌ ثاقِبٌ إذا وُصِفَ بشُهْرَتِه وارْتِفاعِه .
الأَصمعي : حَسَبٌ ثاقِبٌ : نَيِّر
لسان العرب — صفحة 240
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٠