فصل الثاء المثلثة
ثأب : ثَئِبَ الرَّجُل ( 1 ) ثَأَباً وتَثاءَبَ وتَثَأَّبَ : أَصابَه كَسَلٌ وتَوصِيمٌ ، وهي الثُّؤَباءُ ، ممْدود .
والثُّؤَباءُ من التَّثاؤُب مثل المُطَواءِ من التَّمَطِّي .
قال الشاعِر في صفة مُهْر :
فافْتَرَّ عن قارِحِه تَثاؤُبُه
وفي المثل : أَعْدَى مِن الثُّؤَباءِ .
ابن السكيت : تَثاءَبْتُ على تَفاعَلْتُ ولا تقل تَثاوَبْتُ .
والتَّثاؤُبُ : أَن يأْكُلَ الإِنْسان شيئاً أَو يَشْربَ شيئاً تَغْشاه له فَتْرة كَثَقْلةِ النُّعاس من غَير غَشْيٍ عليه .
يقال : ثُئِبَ فلان .
قال أَبو زيد : تَثَأَّبَ يَتَثَأَّبُ تثَؤُّباً من الثُّؤَباءِ ، في كتاب الهمز ، وفي الحديث : التَّثاؤُبُ من الشَّيْطان ؛ وإِنما جعله من الشَّيْطانِ كَراهِيةً له لأَنه إنما يكون مِن ثِقَلِ البَدَنِ وامْتِلائه واستِرخائِه ومَيْلِه إلى الكَسَل والنوم ، فأَضافه إلى الشيطان ، لأَنه الذي يَدْعُو إلى إعطاء النَّفْس شَهْوَتَها ؛ وأَرادَ به التَحْذِيرَ من السبَب الذي يَتَولَّدُ منه ، وهو التَّوَسُّع في المَطْعَمِ والشِّبَعِ ، فيَثْقُل عن الطَّاعاتِ ويَكْسَلُ عن الخَيْرات .
والأَثْأَبُ : شجر يَنْبُتُ في بُطُون الأَوْدية بالبادية ، وهو على ضَرْب التِّين يَنْبُت ناعِماً كأَنه على شاطئِ نَهر ، وهو بَعِيدٌ من الماء ، يَزْعُم النَّاسُ أَنها شجرة سَقِيَّةٌ ؛ واحدتُه أَثْأَبةٌ .
قال الكُمَيْتُ :
وغادَرْنا المَقاوِلَ في مَكَرٍّ ، * كَخُشْبِ الأَثْأَبِ المُتَغَطْرسِينا
قال الليث : هي شَبِيهةٌ بشَجَرة تسميها العجم النَّشْك ، وأَنشد :
في سَلَمٍ أَو أَثْأَبٍ وغَرْقَدِ
قال أَبو حنيفة : الأَثْأَبةُ : دَوْحةٌ مِحْلالٌ واسِعةٌ ، يَسْتَظِلُّ تَحتَها الأُلُوفُ من الناسِ تَنْبُتُ نباتَ شجرَ الجَوْز ، ووَرَقُها أَيضاً كنحو وَرقِه ، ولها ثمَر مثلُ التين الأَبْيَّضِ يُؤْكل ، وفيه كَراهةٌ ، وله حَبٌّ مثل حَبِّ التِّين ، وزِنادُه جيدة .
وقيل : الأَثْأَبُ شِبْه القَصَبِ له رؤوسٌ كَرؤُوس القَصَب وشَكِير كشَكِيرِه ، فأَمّا قوله :
قُلْ لأَبي قَيْسٍ خَفِيفِ الأَثَبَه
فعلى تخفيف الهمزة ، إنما أَراد خَفِيفَ الأَثْأَبة .
وهذا الشاعر كأَنه ليس من لغته الهمز ، لأَنه لو همز لم ينكسر البيت ، وظنَّه قوم لغة ، وهو خَطَأٌ .
وقال أَبو حنيفة : قال بعضهم الأَثْب ، فاطَّرَح الهمزة ، وأَبْقى الثاءَ على سُكونها ، وأَنشد :
ونَحْنُ مِنْ فَلْجٍ بأَعْلى شِعْبِ ، * مُضْطَرِب الْبانِ ، أَثِيثِ الأَثْبِ
ثبب : ابن الأَعرابي : الثَّبابُ : الجُلُوس ، وثَبَّ إذا جَلَس جُلُوساً مُتَمَكِّناً .
وقال أَبو عمرو .
ثَبْثَبَ إذا جلَس مُتمكِّناً .
ثرب : الثَّرْبُ : شَحْم رَقِيقٌ يَغْشَى الكَرِشَ والأَمْعاءَ ، وجمعُه ثُرُوبٌ .
والثَّرْبُ : الشَّحْمُ المَبسُوط على الأَمْعاءِ والمَصارِينِ .
وشاة ثَرْباءُ : عَظيمة الثَّرْبِ ؛ وأَنشد شمر :
وأَنْتُم بِشَحْمِ الكُلْيَتَيْن معَ الثَّرْبِ
وفي الحديث : نَهى عن الصَّلاةِ إذا صارَتِ الشمسُ
هامش
( 1 ) قوله [ ثئب الرجل ] قال شارح القاموس هو كفرح عازياً ذلك للسان ، ولكن الذي في المحكم والتكملة وتبعهما المجد ثأب كعنى .