أَرض الحجاز ، وقد ذكر الشعراء ذلك كثيراً .
قال الشاعر :
وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ
أَي مشدودٌ بالرِّصافِ .
والثَّرْبُ : أَرض حِجارتُها كحجارة الحَرّة إلا أَنها بِيضٌ .
وأَثارِبُ : موضع .
ثرقب : الثُّرْقُبِيَّةُ والفُرْقُبِيَّةُ : ثِيابُ كَتَّانٍ بيضٌ ، حكاها يعقوب في البدل ، وقيل : من ثياب مصر .
يقال : ثوب ثُرْقُبيٌّ وفُرْقُبِيٌّ .
ثعب : ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبه ثَعْباً : فَجَّره ، فانْثَعَبَ كما يَنْثَعِبُ الدَّمُ من الأَنْف .
قال الليث : ومنه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر .
وفي الحديث : يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ ، وجُرْحُه يَثْعَبُ دَماً ؛ أَي يَجْري .
ومنه حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : صَلَّى وجُرْحُه يَثْعَب دَماً .
وحديث سعدٍ ، رضي اللَّه عنه : فقَطَعْتُ نَساه فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ ، أَي سالَتْ ، ويروى فانْبَعَثَتْ .
وانْثَعَبَ المطَرُ : كذلك .
وماءٌ ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ : سائل ، وكذلك الدّمُ ؛ الأَخيرة مَثَّلَ بها سيبويه وفسرها السيرافي .
وقال اللحياني : الأُثْعُوبُ : ما انْثَعَبَ .
والثَّعْبُ مَسِيلُ الوادي ( 1 ) ، والجمع ثُعْبانٌ .
وجَرى فَمُه ثَعابِيبَ كسَعابِيبَ ، وقيل : هو بَدَلٌ ، وهو أَن يَجْري منه ماءٌ صافٍ فيه تمَدُّدٌ .
والمَثْعَبُ ، بالفتح ، واحد مَثاعِبِ الحِياضِ .
وانْثَعَبَ الماءُ : جَرى في المَثْعَبِ .
والثَّعْبُ والوَقيعةُ والغَدير كُلُّه من مَجامع الماء .
وقال الليث : والثَّعْبُ الذي يَجْتَمعُ في مَسيلِ المطر من الغُثاء .
قال الأَزهري : لم يُجَوِّد الليث في تفسير الثَّعْبِ ، وهو عندي المَسِيلُ نفسُه ، لا ما يجتمع في المَسِيل من الغُثاء .
والثُّعْبانُ : الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ ، الذكرُ خاصّةً .
وقيل : كلُّ حَيَّةٍ ثُعْبانٌ .
والجمع ثَعابينُ .
وقوله تعالى : فأَلْقَى عَصاه فإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ ؛ قال الزجاج : أَراد الكبيرَ من الحَيَّاتِ ، فإن قال قائل : كيف جاء فإذا هي ثُعْبانٌ مبين .
وفي موضع أخر : تَهْتَزُّ كأَنها جانٌّ ؛ والجانُّ : الصغيرُ من الحيّات .
فالجواب في ذلك : أَنّ خَلْقَها خَلْقُ الثُّعبانِ العظيمِ ، واهْتِزازُها وحَرَكَتُها وخِفَّتُها كاهْتِزازِ الجانِّ وخِفَّتِه .
قال ابن شميل : الحَيَّاتُ كلها ثُعْبانٌ ، الصغير والكبير والإِناث والذُّكْرانُ وقال أَبو خَيْرة : الثعبانُ الحَيَّةُ الذكَر .
ونحو ذلك قال الضحاك في تفسير قوله تعالى : فإذا هي ثُعْبان مبين .
وقال قطرب : الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر الأَشْعَرُ ، وهو من أَعظمِ الحَيّات .
وقال شمر : الثُّعبانُ من الحَيّاتِ ضَخْمٌ عظيم أَحمر يَصِيدُ الفأْر .
قال : وهي ببعض المواضع تُسْتَعار للفَأْر ، وهو أَنفَعُ في البَيْتِ من السَّنانِير .
قال حميد بن ثور :
شَدِيدٌ تَوَقِّيه الزِّمامَ ، كَأَنما * نَرى ، بتَوَقِّيه الخِشاشةَ ، أَرْقَمَا
فلمّا أَتَتْه أَنْشَبَتْ في خشاشِه * زِماماً ، كَثُعْبانِ الحَماطةِ ، مُحْكَمَا
والأُثْعبانُ : الوَجْه الفَخْم في حُسْن بيَاضٍ .
وقيل :
هامش
( 1 ) قوله [ والثعب مسيل الخ ] كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء .