هو الوَجْه الضَّخْم . قال :
إنِّي رَأَيتُ أُّثْعباناً جَعْدَا ، * قد خَرَجَتْ بَعْدي ، وقَالَتْ نَكْدَا
قال الأَزهري : والأَثْعَبِيُّ الوَجْه الضَخْمُ في حُسْن وبَياضٍ .
قال : ومنهم مَن يقول : وجه أُثْعُبانِيٌّ .
ابن الأَعرابي : من أَسماءِ الفأْر البِرُّ والثُّعْبةُ والعَرِمُ .
والثُّعْبةُ ضَرْبٌ من الوَزَغ تُسمى سامَّ أَبْرَصَ ، غير أَنها خَضْراءُ الرأْس والحَلْقِ جاحظةُ العينين ، لا تَلْقاها أَبداً إلَّا فاتِحةً فاها ، وهي مِن شَرِّ الدَّوابِّ تَلْدَغُ فلا يَكادُ يَبْرَأُ سَلِيمُها ، وجمعها ثُعَبٌ .
وقال ابن دريد : الثُّعْبةُ دابّةٌ أَغْلَظُ من الوَزَغةِ تَلْسَعُ ، ورُبما قَتَلَتْ ، وفي المثل : ما الخَوافي كالقِلَبةِ ، ولا الخُنَّازُ كالثُّعَبةِ .
فالخَوافي : السَّعَفاتُ اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ .
والخُنَّازُ : الوَزَغةُ .
ورأَيت في حاشية نسخة من الصحاح موثوق بها ما صورته : قال أَبو سهل : هكذا وجدته بخط الجوهريّ الثُّعْبة ، بتسكين العين .
قال : والذي قرأْته على شيخي ، في الجمهرة ، بفتح العين .
والثُّعْبةُ نبتةٌ ( 1 ) شَبِيهة بالثُّعْلةِ إلا أَنها أَخْشَن ورقاً وساقُها أَغْبَرُ ، وليس لها حَمْل ، ولا مَنْفعةَ فيها ، وهي من شجر الجبل تَنْبُت في مَنابِت الثُّوَعِ ، ولها ظِلٌّ كَثِيفٌ ، كلُّ هذا عن أَبي حنيفة .
والثَّعْبُ : شجر ، قال الخليل : الثُّعْبانُ ماء ، الواحد ثَعْبٌ .
وقال غيره : هو الثَّغْبُ ، بالغين المعجمة .
ثعلب : الثَّعْلَبُ من السبِّاع مَعروفة ، وهي الأُنثى ، وقيل الأُنثى ثَعْلبةٌ والذكر ثَعْلَبٌ وثُعْلُبانٌ .
قال غاوِي بن ظالِم السُّلَمِيّ ، وقيل هو لأَبي ذر الغفاري ، وقيل هو لعَبَّاس بن مِرْداس السُلَمي ، رضي اللَّه عنهم :
أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلبانُ برَأْسِه ، * لَقَدْ ذَلَّ مَن بالَتْ عليه الثَّعالِبُ ( 2 ) الأَزهري : الثَّعْلَبُ الذكرُ ، والأُنثى ثُعالةٌ ، والجمع ثَعَالِبُ وثَعالٍ .
عن اللحياني : قال ابن سيده ولا يُعْجِبُني قوله ، وأَما سيبويه فإِنه لم يجز ثَعالٍ إِلَّا في الشعر كقول رجل من يَشْكُرَ :
لهَا أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ ، تُتَمِّره ، * مِنَ الثَّعالي ، ووَخْزٌ مِن أَرانِيها
ووجَّه ذلك فقال : إِن الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ إِلى الياء أَبْدلَها مَكانَ الباءِ كما يُبْدِلُها مكانَ الهمزة .
وأَرضٌ مُثَعْلِبةٌ ، بكسر اللام : ذاتُ ثَعالِبَ .
وأَما قَولُهم : أَرضٌ مَثْعَلةٌ ، فهو من ثُعالةَ ، ويجوز أَيضاً أَن يكون من ثَعْلَبَ ، كما قالوا مَعْقَرةٌ لأَرض كثيرة العَقاربِ .
وثَعْلَبَ الرَّجلُ وتَثَعْلَبَ : جَبُنَ وراغَ ، على التَّشْبِيه بعَدْوِ الثَّعْلَب .
قال :
فَإِنْ رَآني شاعِرٌ تَثَعْلبَا ( 3 ) وثَعْلَبَ الرَّجلُ من آخَر فَرَقاً .
والثَّعْلَبُ : طَرَفُ الرُّمْح الداخِلُ في جُبَّةِ
هامش
( 1 ) قوله [ والثعبة نبتة الخ ] هي عبارة المحكم والتكملة لم يختلفا في شيء إلا في المشبه به فقال في المحكم شبيهة بالثعلة وفي التكملة بالثوعة .
( 2 ) 1 قوله أرب الخ كذا استشهد الجوهري به على قوله والذكر ثعلبان ، وقال الصاغاني والصواب في البيت الثعلبان تثنية ثعلب .
( 3 ) قوله فان رآني في التكملة بعده :
وان حداه الحين أو تذايله
.