واتْلأَبَّ الشيءُ والطريقُ : امْتَدّ واسْتَوى ، ومنه قول الأَعرابي يصف فرساً : إذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ .
والاسم : التُّلأْبيبةُ مثل الطُّمَأْنِينةِ .
واتْلأَبَّ الحِمارُ : أَقام صَدْرَه ورأْسَه .
قال لبيد :
فأَوْرَدَها مَسْجُورةً ، تحتَ غابةٍ * من القُرْنَتَيْنِ ، واتْلأَبَّ يَحُومُ
وذكر الأَزهري في الثلاثي الصحيح عن الأَصمعي : المُتْلَئِبُّ المُسْتَقِيمُ ؛ قال : والمُسْلَحِبُّ مثلُه .
وقال الفرَّاء : التُّلأْبِيبةُ من اتْلأَبَّ إذا امتدَّ ، والمُتْلَئِبُّ : الطريقُ المُمْتَدّ .
تنب : التَّنُّوبُ : شجر ، عن أَبي حنيفة .
توب : التَّوْبةُ : الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ .
وفي الحديث : النَّدَمُ تَوْبةٌ .
والتَّوْبُ مثلُه .
وقال الأَخفش : التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل عَزْمةٍ وعَزْمٍ .
وتابَ إلى اللَّه يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً : أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصيةِ إلى الطاعةِ ، فأَما قوله :
تُبْتُ إلَيْكَ ، فَتَقَبَّلْ تابَتي ، * وصُمْتُ ، رَبِّي ، فَتَقَبَّلْ صامَتي
إنما أَراد تَوْبَتي وصَوْمَتي فأَبدَلَ الواو أَلفاً لضَرْبٍ من الخِفّة ، لأَنّ هذا الشعر ليس بمؤَسَّس كله .
أَ لا ترى أَن فيها :
أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِن النارِ ، الَّتي * أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ في القِيامة
فجاء بالتي ، وليس فيها أَلف تأْسيس ، وتابَ اللَّه عليه : وفَّقَه لَها ( 1 ) .
ورَجل تَوَّابٌ : تائِبٌ إلى اللَّه .
واللَّه تَوّابٌ : يَتُوبُ علَى عَبْدِه .
وقوله تعالى : غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْب ، يجوز أَن يكون عَنَى به المَصْدَرَ كالقَول ، وأَن يكون جمع تَوْبةٍ كَلَوْزةٍ ولَوْزٍ ، وهو مذهب المبرد .
وقال أَبو منصور : أَصلُ تابَ عادَ إلى اللَّه ورَجَعَ وأَنابَ .
وتابَ اللَّه عليه أَي عادَ عليه بالمَغْفِرة .
وقوله تعالى : وتُوبُوا إلى اللَّه جَمِيعاً ؛ أَي عُودُوا إلى طَاعتِه وأَنيبُوا إليه .
واللَّه التوَّابُ : يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إذا تابَ إليه من ذَنْبه .
واسْتَتَبْتُ فُلاناً : عَرَضْتُ عليه التَّوْبَةَ مما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه .
واسْتَتابه : سأَلَه أَن يَتُوبَ .
وفي كتاب سيبويه : والتَّتْوِبةُ على تَفْعِلةٍ : من ذلك .
وذكر الجوهريّ في هذه الترجمة التابوت : أَصله تابُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ ، وهو فَعْلُوَةٌ ، فلما سكنت الواو انْقلبت هاءُ التأْنيث تاءً .
وقال القاسم بن معن : لم تَختلف لغةُ قُريشٍ والأَنصارِ في شيءٍ من القرآن إلَّا في التَّابُوتِ ، فلغةُ قريش بالتاءِ ، ولغةُ الأَنصار بالهاءِ .
قال ابن بري : التصريفُ الذي ذكره الجوهري في هذه اللفظة حتى ردّها إلى تابوت تَصْرِيفٌ فاسِدٌ ؛ قال : والصواب أَن يُذكر في فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصلية ، ووزنه فاعُولٌ مثل عاقُولٍ وحاطُومٍ ، والوقْفُ عليها بالتاءِ في أَكثر اللغات ، ومن وقف عليها بالهاءِ فإنه أَبدلها من التاءِ ، كما أَبدلها في الفُرات حين وقف عليها بالهاء ، وليست تاءُ الفرات بتاءِ تأْنيث ، وإنما هي أَصلية من نفس الكلمة .
قال أَبو بكر بن مجاهد : التَّابُوتُ بالتاءِ قِراءَة الناس جميعاً ، ولغة الأَنصار التابُوةُ بالهاءِ .
هامش
( 1 ) أي للتوبة .