عُضْواً مُؤَرَّباً أَي تامّاً لم يُكَسَّر .
وتَأْرِيبُ الشيءِ : تَوْفِيرُه ، وقيل : كلُّ ما وُفِّرَ فقد أُرِّبَ ، وكلُّ مُوَفَّر مُؤَرَّبٌ .
والأُرْبِيَّةُ : أَصل الفخذ ، تكون فُعْلِيَّةً وتكون أُفْعولةً ، وهي مذكورة في بابها .
والأُرْبةُ ، بالضم : العُقْدةُ التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ حَلًّا .
وقال ثعلب : الأُرْبَةُ : العُقْدةُ ، ولم يَخُصَّ بها التي لا تَنْحَلُّ .
قال الشاعر :
هَلْ لَكِ ، يا خَدْلةُ ، في صَعْبِ الرُّبَه ، * مُعْتَرِمٍ ، هامَتُه كالحَبْحَبه
قال أَبو منصور : قولهم الرُّبَة العقدة ، وأَظنُّ الأَصل كان الأُرْبَة ، فحُذفت الهمزة ، وقيل رُبةٌ .
وأَرَبَها : عَقَدها وشَدَّها .
وتَأْرِيبها : إحْكامُها ، يقال : أَرِّبْ عُقْدتَك .
أَنشد ثعلب لكِناز بن نُفَيْع يقوله لجَرِير :
غَضِبْتَ علينا أَنْ عَلاكَ ابنُ غالِبٍ ، * فَهَلَّا ، على جَدَّيْكَ ، في ذاك ، تَغْضَبْ
هما ، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ جَدِّه ، * أَناخَا ، فَشَدّاك العِقال المُؤَرَّبْ
واسْتَأْرَبَ الوَتَرُ : اشْتَدَّ .
وقول أَبي زُبَيْد :
على قَتِيل مِنَ الأَعْداءِ قد أَرُبُوا ، * أَنِّي لهم واحِدٌ نائي الأَناصِيرِ
قال : أَرُبُوا : وَثِقُوا أَني لهم واحد .
وأَناصِيري ناؤُونَ عني ، جمعُ الأَنْصارِ .
ويروى : وقد عَلموا .
وكأَنّ أَرُبُوا من الأَرِيب ، أَي من تَأْرِيب العُقْدة ، أَي من الأَرْب .
وقال أَبو الهيثم : أَي أَعجبهم ذاك ، فصار كأَنه حاجة لهم في أَن أَبْقَى مُغْتَرِباً نائِياً عن أَنْصاري .
والمُسْتَأْرَبُ : الذي قد أَحاطَ الدَّيْنُ أَو غيره من النَّوائِب بآرابِه من كل ناحية .
ورجل مُسْتَأْرَبٌ ، بفتح الراءِ ، أَي مديون ، كأَن الدَّين أَخذ بآرابه .
قال :
وناهَزُوا البَيْعَ مِنْ تِرْعِيَّةٍ رَهِقٍ ، * مُسْتَأْرَبٍ ، عَضَّه السُّلْطانُ ، مَدْيُونُ
وفي نسخة : مُسْتَأْرِب ، بكسر الراءِ .
قال : هكذا أَنشده محمد بن أَحمد المفجع : أَي أَخذه الدَّين من كل ناحية .
والمُناهَزةُ في البيع : انْتِهازُ الفُرْصة .
وناهَزُوا البيعَ أَي بادَرُوه .
والرَّهِقُ : الذي به خِفَّةٌ وحِدّةٌ .
وقيل : الرَّهِقُ : السَّفِه ، وهو بمعنى السَّفِيه .
وعَضَّه السُّلْطانُ أَي أَرْهَقَه وأَعْجَلَه وضَيَّق عليه الأَمْرَ .
والتِّرْعِيةُ : الذي يُجِيدُ رِعْيةَ الإِبلِ .
وفلان تِرْعِيةُ مالٍ أَي إزاءُ مالٍ حَسَنُ القِيام به .
وأَورد الجوهري عَجُزَ هذا البيت مرفوعاً .
قال ابن بري : هو مخفوض ، وذكر البيت بكماله .
وقولُ ابن مقبل في الأُرْبةِ :
لا يَفْرَحُون ، إذا ما فازَ فائزُهم ، * ولا يُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ
قال أَبو عمرو : أَراد إِحْكامَ الخَطَرِ من تأْرِيبِ العُقْدة .
والتَّأْرِيبُ : تَمَامُ النَّصيبِ .
قال أَبو عمرو : اليَسر ههنا المُخاطَرةُ .
وأَنشد لابن مُقبل :
بِيض مَهاضِيم ، يُنْسِيهم مَعاطِفَهم * ضَرْبُ القِداحِ ، وتأْرِيبٌ على الخَطَرِ
وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَورد ابن بري صدره :
شُمّ مَخامِيص يُنْسِيهم مَرادِيَهُمْ
لسان العرب — صفحة 211
مساهمون: ابن منظور
ص٢١١