تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عُضْواً مُؤَرَّباً أَي تامّاً لم يُكَسَّر . وتَأْرِيبُ الشيءِ : تَوْفِيرُه ، وقيل : كلُّ ما وُفِّرَ فقد أُرِّبَ ، وكلُّ مُوَفَّر مُؤَرَّبٌ . والأُرْبِيَّةُ : أَصل الفخذ ، تكون فُعْلِيَّةً وتكون أُفْعولةً ، وهي مذكورة في بابها . والأُرْبةُ ، بالضم : العُقْدةُ التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ حَلًّا . وقال ثعلب : الأُرْبَةُ : العُقْدةُ ، ولم يَخُصَّ بها التي لا تَنْحَلُّ . قال الشاعر : هَلْ لَكِ ، يا خَدْلةُ ، في صَعْبِ الرُّبَه ، * مُعْتَرِمٍ ، هامَتُه كالحَبْحَبه قال أَبو منصور : قولهم الرُّبَة العقدة ، وأَظنُّ الأَصل كان الأُرْبَة ، فحُذفت الهمزة ، وقيل رُبةٌ . وأَرَبَها : عَقَدها وشَدَّها . وتَأْرِيبها : إحْكامُها ، يقال : أَرِّبْ عُقْدتَك . أَنشد ثعلب لكِناز بن نُفَيْع يقوله لجَرِير : غَضِبْتَ علينا أَنْ عَلاكَ ابنُ غالِبٍ ، * فَهَلَّا ، على جَدَّيْكَ ، في ذاك ، تَغْضَبْ هما ، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ جَدِّه ، * أَناخَا ، فَشَدّاك العِقال المُؤَرَّبْ واسْتَأْرَبَ الوَتَرُ : اشْتَدَّ . وقول أَبي زُبَيْد : على قَتِيل مِنَ الأَعْداءِ قد أَرُبُوا ، * أَنِّي لهم واحِدٌ نائي الأَناصِيرِ قال : أَرُبُوا : وَثِقُوا أَني لهم واحد . وأَناصِيري ناؤُونَ عني ، جمعُ الأَنْصارِ . ويروى : وقد عَلموا . وكأَنّ أَرُبُوا من الأَرِيب ، أَي من تَأْرِيب العُقْدة ، أَي من الأَرْب . وقال أَبو الهيثم : أَي أَعجبهم ذاك ، فصار كأَنه حاجة لهم في أَن أَبْقَى مُغْتَرِباً نائِياً عن أَنْصاري . والمُسْتَأْرَبُ : الذي قد أَحاطَ الدَّيْنُ أَو غيره من النَّوائِب بآرابِه من كل ناحية . ورجل مُسْتَأْرَبٌ ، بفتح الراءِ ، أَي مديون ، كأَن الدَّين أَخذ بآرابه . قال : وناهَزُوا البَيْعَ مِنْ تِرْعِيَّةٍ رَهِقٍ ، * مُسْتَأْرَبٍ ، عَضَّه السُّلْطانُ ، مَدْيُونُ وفي نسخة : مُسْتَأْرِب ، بكسر الراءِ . قال : هكذا أَنشده محمد بن أَحمد المفجع : أَي أَخذه الدَّين من كل ناحية . والمُناهَزةُ في البيع : انْتِهازُ الفُرْصة . وناهَزُوا البيعَ أَي بادَرُوه . والرَّهِقُ : الذي به خِفَّةٌ وحِدّةٌ . وقيل : الرَّهِقُ : السَّفِه ، وهو بمعنى السَّفِيه . وعَضَّه السُّلْطانُ أَي أَرْهَقَه وأَعْجَلَه وضَيَّق عليه الأَمْرَ . والتِّرْعِيةُ : الذي يُجِيدُ رِعْيةَ الإِبلِ . وفلان تِرْعِيةُ مالٍ أَي إزاءُ مالٍ حَسَنُ القِيام به . وأَورد الجوهري عَجُزَ هذا البيت مرفوعاً . قال ابن بري : هو مخفوض ، وذكر البيت بكماله . وقولُ ابن مقبل في الأُرْبةِ : لا يَفْرَحُون ، إذا ما فازَ فائزُهم ، * ولا يُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ قال أَبو عمرو : أَراد إِحْكامَ الخَطَرِ من تأْرِيبِ العُقْدة . والتَّأْرِيبُ : تَمَامُ النَّصيبِ . قال أَبو عمرو : اليَسر ههنا المُخاطَرةُ . وأَنشد لابن مُقبل : بِيض مَهاضِيم ، يُنْسِيهم مَعاطِفَهم * ضَرْبُ القِداحِ ، وتأْرِيبٌ على الخَطَرِ وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَورد ابن بري صدره : شُمّ مَخامِيص يُنْسِيهم مَرادِيَهُمْ
لسان العرب — صفحة 211 | ابن منظور