تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الإِزْبُ : القَصِيرُ الدَّمِيمُ . ورجل أَزِبٌ وآزِبُ : طويلٌ ، التهذيب . وقول الأَعشى : ولَبُونِ مِعْزابٍ أَصَبْتَ ، فأَصْبَحَتْ * غَرْثَى ، وآزبةٍ قَضَبْتَ عِقالَها قال : هكذا رواه الإِياديُّ بالباءِ . قال : وهي التي تَعافُ الماءَ وتَرْفَع رأْسَها . وقال المفضل : إبلٌ آزِبةٌ أَي ضامِزة ( 1 ) بِجِرَّتِها لا تَجْتَرُّ . ورواه ابن الأَعرابي : وآزية بالياء . قال : وهي العَبُوفُ القَذُور ، كأَنها تَشْرَبُ من الإِزاءِ ، مَصَبُّ الدَّلْو . والأَزْبَةُ : لغة في الأَزْمةِ ، وهي الشّدَّةُ ، وأَصابتنا أَزْبَةٌ وآزِبةٌ أَي شدَّة . وإزابٌ : ماءٌ لبَني العَنبر . قال مُساوِر بن هِنْد : وجَلَبْتُه من أَهلِ أُبْضةَ ، طائعاً ، * حتى تَحَكَّم فيه أَهلُ إزابِ ويقال للسنة الشديدة : أَزْبَةٌ وأَزْمَةٌ ولَزْبَةٌ ، بمعنى واحد . ويروى إراب . وأَزَبَ الماءُ : جَرَى . والمِئْزاب : المِرزابُ ، وهو المَثْعَبُ الذي يَبُولُ الماءَ ، وهو من ذلك ، وقيل : بل هو فارسي معرّب معناه بالفارسية بُلِ الماءَ ، وربما لم يهمز ، والجمع المَآزيبُ ، ومنه مِئْزابُ الكَعْبةِ ، وهو مَصَبُّ ماءِ المطرِ . ورجل إزْبٌ حِزْبٌ أَي داهِيةٌ . وفي حديث ابن الزبير ، رضي اللَّه عنهما : أَنه خَرج فباتَ في القَفْرِ ، فلمَّا قامَ لِيَرْحَلَ وجد رَجلاً طولُه شِبْرانِ عَظِيمَ اللِّحْيةِ على الوَليّةِ ، يعني البَرْذَعَةَ ، فَنَفَضَها فَوَقَعَ ثم وضَعَها على الراحلةِ وجاءَ ، وهو على القِطْعِ ، يعني الطِّنْفِسةَ ، فنَفَضَه فَوَقَع ، فوضَعَه على الراحِلة ، فجاءَ وهو بين الشَّرْخَينِ أَي جانِبَيِ الرَّحْلِ ، فنَفضَه ثم شَدَّه وأَخذ السوطَ ثم أَتاه فقال : مَن أَنتَ ؟ فقال : أَنا أَزَبُّ . قال : وما أَزَبُّ ؟ قال : رجل من الجِنِّ . قال : أفْتَحْ فاك أَنْظُر ففَتَح فاه ، فقال : أَهكذا حُلُوقُكم ؟ ثم قَلَب السوط فوضَعَه في رأْسِ أَزَبَّ ، حتى باصَ ، أَي فاتَه واسْتَتَر . الأَزَبُّ في اللغة : الكثيرُ الشَّعَرِ . وفي حديث بَيْعةِ العَقَبة : هو شيطان اسمه أَزَبُّ العَقَبةِ ، وهو الحَيّةُ . وفي حديث أَبي الأَحْوصِ : لَتَسْبيحةٌ في طَلَبِ حاجَةٍ خَيْرٌ من لَقُوحِ صفِيٍّ في عام أَزْبةٍ أَو لَزْبَةٍ . يقال : أَصابَتْهم أَزْبَةٌ ولَزْبَةٌ أَي جَدْبٌ ومَحْلٌ .
أسب : الإِسْبُ ، بالكسر : شَعَرُ الرَّكَب . وقال ثعلب : هو شَعَرُ الفَرْجِ ، وجمعه أُسُوبٌ . وقيل : هو شعَرُ الاسْتِ ، وحكى ابن جني آسابٌ في جمعه . وقيل : أَصله من الوَسْبِ لأَن الوَسْبَ كثرة العُشْبِ والنبات ، فقلبت واو الوِسْبِ ، وهو النَّباتُ ، همزة ، كما قالوا إرْثٌ ووِرْثٌ . وقد أَوْسَبَتِ الأَرض إذا أَعْشَبَتْ ، فهي مُوسِبةٌ . وقال أَبو الهيثم : العانةُ مَنْبِتُ الشَّعَر من قُبُل المَرأَةِ والرَّجُل ، والشَّعَر النابِت عليها يقال له الشِّعْرةُ والإِسْبُ . وأَنشد : لَعَمْرُ الَّذي جاءَتْ بِكُمْ مِن شَفَلَّحٍ ، * لَدَى نَسَيَيْها ، ساقِطِ الإِسْبِ ، أَهْلَبا وكبش مُؤَسَّبٌ : كثِيرُ الصُّوف .
هامش
( 1 ) قوله [ ضامزة ] بالزاي لا بالراء المهملة كما في التكملة وغيرها راجع مادة ضمز .