تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والإِرْبُ والإِرْبةُ والأُرْبةُ والأَرْبُ : الدَّهاء ( 1 ) والبَصَرُ بالأُمُورِ ، وهو من العَقْل . أَرُبَ أَرابةً ، فهو أَرَيبٌ مَن قَوْم أُرَباء . يقال : هو ذُو إِرْبٍ . وما كانَ الرَّجل أَرِيباً ، ولقد أَرُبَ أَرابةً . وأرِبَ بالشيءٍ : دَرِبَ به وصارَ فيه ماهِراً بَصِيراً ، فهو أَربٌ . قال أَبو عبيد : ومنه الأَرِيبُ أَي ذُو دَهْيٍ وبَصَرٍ . قال قَيْسُ بن الخَطِيم : أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَمَّا رأَيْتُها ، * على الدَّفْعِ ، لا تزْدَادُ غَيْرَ تَقارُبِ أَي كانت له إِرْبَةٌ أَي حاجةٌ في دفع الحَربِ . وأَرُبَ الرَّجلُ يَأْرُبُ إِرَباً ، مِثال صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَراً ، وأَرابةً أَيضاً ، بالفتح ، إذا صار ذا دَهْيٍ . وقال أَبو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي عُبَيْدَ بن زُهْرةً ، وفي التهذيب : يمدح رجلاً : يَلُفٌّ طَوائفَ الأَعْداءِ ، * وَهْوَ بِلَفِّهِمْ أَرِبُ ابن شُمَيْل : أَرِبَ في ذلك الأَمرِ أَي بَلَغَ فيه جُهْدَه وطاقَتَه وفَطِنَ له . وقد تأَرَّبَ في أَمرِه . والأُرَبَى ، بضم الهمزة : الدَّاهِيةُ . قال ابن أَحمر : فلَمَّا غَسَى لَيْلي ، وأَيْقَنْتُ أَنَّها * هي الأُرَبَى ، جاءَتْ بأُمّ حَبَوْكَرا والمُؤَارَبَةُ : المُداهاةُ . وفلان يُؤَارِبُ صاحِبَه إِذا داهاه . وفي الحديث : أَنّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ذَكَر الحَيَّاتِ فقال : مَنْ خَشِيَ خُبْثَهُنَّ وشَرَّهُنّ وإِرْبَهُنّ ، فليس منَّا . أَصْلُ الإِرْب ، بكسر الهمزة وسكون الراء : الدَّهاء والمَنكْر ؛ والمعنى مَنْ تَوَقَّى قَتْلَهُنَّ خَشْيةَ شَرِّهنَّ ، فليس منَّا أَي من سنتنا . قال ابن الأَثير : أَي مَنْ خَشِيَ غائلَتها وجَبُنَ عن قتْلِها ، لِلذي قيل في الجاهلية إِنها تُؤْذِي قاتِلَها ، أَو تُصِيبُه بخَبَلٍ ، فقد فارَقَ سُنَّتَنا وخالَفَ ما نحنُ عليه . وفي حديث عَمْرو بن العاص ، رضي اللَّه عنه ، قال : فَأَرِبْتُ بأبي هريرة فلم تَضْرُرْنِي إرْبَةٌ أَرِبْتُها قَطُّ ، قَبْلَ يَوْمَئِذٍ . قال : أَرِبْتُ به أَي احْتَلْتُ عليه ، وهو من الإِرْبِ الدَّهاءِ والنُّكْرِ . والإِرْبُ : العَقْلُ والدِّينُ ، عن ثعلب . والأَرِيبُ : العاقلُ . ورَجُلٌ أَرِيبٌ من قوم أُرَباء . وقد أَرُبَ يَأْرُبُ أحْسَنَ الإِرْب في العقل . وفي الحديث : مُؤَاربَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وعَناء ، أَي إنَّ الأَرِيبَ ، وهو العاقِلُ ، لا يُخْتَلُ عن عَقْلِه . وأَرِبَ أَرَباً في الحاجة ، وأَرِبَ الرَّجلُ أَرَباً : أَيِسَ . وأَرِبَ بالشيءِ : ضَنَّ بِه وشَحَّ . والتَأْرِيبُ : الشُّحُّ والحِرْصُ . وأَرِبْتُ بالشيءِ أَي كَلِفْتُ به ، وأَنشد لابن الرِّقاعِ : وما لامْرِئٍ أَرِبٍ بالحَياةِ ، * عَنْها مَحِيصٌ ولا مَصْرِفُ أَي كَلِفٍ . وقال في قول الشاعر : ولَقَدْ أَرِبْتُ ، على الهمُومِ ، بِجَسْرةٍ ، * عَيْرانةٍ بالرِّدْفِ ، غَيْرِ لَجُونِ أَي عَلِقْتُها ولَزِمْتُها واسْتَعَنْتُ بها على الهُمومِ . والإِرْبُ : العُضْوُ المُوَفَّر الكامِل الذي لم يَنقُص منه شيءٌ ، ويقال لكلّ عُضْوٍ إِرْبٌ . يقال : قَطَّعْتُه إِرْباً إِرْباً أَي عُضْواً عُضْواً . وعُضْوٌ مُؤَرَّبٌ أَي مُوَفَّرٌ . وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بكَتِفٍ مُؤَرَّبة
هامش
( 1 ) قوله [ والإرب الدهاء ] هو في المحكم بالتحريك وقال في شرح القاموس عازياً للسان هو كالضرب .