والإِرْبُ والإِرْبةُ والأُرْبةُ والأَرْبُ : الدَّهاء ( 1 ) والبَصَرُ بالأُمُورِ ، وهو من العَقْل .
أَرُبَ أَرابةً ، فهو أَرَيبٌ مَن قَوْم أُرَباء .
يقال : هو ذُو إِرْبٍ .
وما كانَ الرَّجل أَرِيباً ، ولقد أَرُبَ أَرابةً .
وأرِبَ بالشيءٍ : دَرِبَ به وصارَ فيه ماهِراً بَصِيراً ، فهو أَربٌ .
قال أَبو عبيد : ومنه الأَرِيبُ أَي ذُو دَهْيٍ وبَصَرٍ .
قال قَيْسُ بن الخَطِيم :
أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَمَّا رأَيْتُها ، * على الدَّفْعِ ، لا تزْدَادُ غَيْرَ تَقارُبِ
أَي كانت له إِرْبَةٌ أَي حاجةٌ في دفع الحَربِ .
وأَرُبَ الرَّجلُ يَأْرُبُ إِرَباً ، مِثال صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَراً ، وأَرابةً أَيضاً ، بالفتح ، إذا صار ذا دَهْيٍ .
وقال أَبو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي عُبَيْدَ بن زُهْرةً ، وفي التهذيب : يمدح رجلاً :
يَلُفٌّ طَوائفَ الأَعْداءِ ، * وَهْوَ بِلَفِّهِمْ أَرِبُ
ابن شُمَيْل : أَرِبَ في ذلك الأَمرِ أَي بَلَغَ فيه جُهْدَه وطاقَتَه وفَطِنَ له .
وقد تأَرَّبَ في أَمرِه .
والأُرَبَى ، بضم الهمزة : الدَّاهِيةُ .
قال ابن أَحمر :
فلَمَّا غَسَى لَيْلي ، وأَيْقَنْتُ أَنَّها * هي الأُرَبَى ، جاءَتْ بأُمّ حَبَوْكَرا
والمُؤَارَبَةُ : المُداهاةُ .
وفلان يُؤَارِبُ صاحِبَه إِذا داهاه .
وفي الحديث : أَنّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ذَكَر الحَيَّاتِ فقال : مَنْ خَشِيَ خُبْثَهُنَّ وشَرَّهُنّ وإِرْبَهُنّ ، فليس منَّا .
أَصْلُ الإِرْب ، بكسر الهمزة وسكون الراء : الدَّهاء والمَنكْر ؛ والمعنى مَنْ تَوَقَّى قَتْلَهُنَّ خَشْيةَ شَرِّهنَّ ، فليس منَّا أَي من سنتنا .
قال ابن الأَثير : أَي مَنْ خَشِيَ غائلَتها وجَبُنَ عن قتْلِها ، لِلذي قيل في الجاهلية إِنها تُؤْذِي قاتِلَها ، أَو تُصِيبُه بخَبَلٍ ، فقد فارَقَ سُنَّتَنا وخالَفَ ما نحنُ عليه .
وفي حديث عَمْرو بن العاص ، رضي اللَّه عنه ، قال : فَأَرِبْتُ بأبي هريرة فلم تَضْرُرْنِي إرْبَةٌ أَرِبْتُها قَطُّ ، قَبْلَ يَوْمَئِذٍ .
قال : أَرِبْتُ به أَي احْتَلْتُ عليه ، وهو من الإِرْبِ الدَّهاءِ والنُّكْرِ .
والإِرْبُ : العَقْلُ والدِّينُ ، عن ثعلب .
والأَرِيبُ : العاقلُ .
ورَجُلٌ أَرِيبٌ من قوم أُرَباء .
وقد أَرُبَ يَأْرُبُ أحْسَنَ الإِرْب في العقل .
وفي الحديث : مُؤَاربَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وعَناء ، أَي إنَّ الأَرِيبَ ، وهو العاقِلُ ، لا يُخْتَلُ عن عَقْلِه .
وأَرِبَ أَرَباً في الحاجة ، وأَرِبَ الرَّجلُ أَرَباً : أَيِسَ .
وأَرِبَ بالشيءِ : ضَنَّ بِه وشَحَّ .
والتَأْرِيبُ : الشُّحُّ والحِرْصُ .
وأَرِبْتُ بالشيءِ أَي كَلِفْتُ به ، وأَنشد لابن الرِّقاعِ :
وما لامْرِئٍ أَرِبٍ بالحَياةِ ، * عَنْها مَحِيصٌ ولا مَصْرِفُ
أَي كَلِفٍ .
وقال في قول الشاعر :
ولَقَدْ أَرِبْتُ ، على الهمُومِ ، بِجَسْرةٍ ، * عَيْرانةٍ بالرِّدْفِ ، غَيْرِ لَجُونِ
أَي عَلِقْتُها ولَزِمْتُها واسْتَعَنْتُ بها على الهُمومِ .
والإِرْبُ : العُضْوُ المُوَفَّر الكامِل الذي لم يَنقُص منه شيءٌ ، ويقال لكلّ عُضْوٍ إِرْبٌ .
يقال : قَطَّعْتُه إِرْباً إِرْباً أَي عُضْواً عُضْواً .
وعُضْوٌ مُؤَرَّبٌ أَي مُوَفَّرٌ .
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بكَتِفٍ مُؤَرَّبة
هامش
( 1 ) قوله [ والإرب الدهاء ] هو في المحكم بالتحريك وقال في شرح القاموس عازياً للسان هو كالضرب .