الأَعرابي : أَنْشَأَ إذا أَنشد شِعْراً أَو خَطَبَ خُطْبةً ، فأَحْسَنَ فيهما .
ابن السكيت عن أَبي عمرو : تَنَشَّأْتُ إلى حاجتي : نَهَضْتُ إليها ومَشَيْتُ .
وأَنشد :
فلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قامَ خِرْقٌ ، * مِنَ الفِتْيانِ ، مُخْتَلَقٌ ، هضُومُ ( 1 ) قال : وسمعت غير واحد من الأَعراب يقول : تَنَشَّأَ فلان غادياً إذا ذهَب لحاجته .
وقال الزجاج في قوله تعالى : وهو الذي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغيرَ مَعْرُوشاتٍ ؛ أَي ابْتَدَعَها وابْتَدَأَ خَلْقَها .
وكلُّ مَنِ ابْتَدأَ شيئاً فهو أَنْشَأَه .
والجَنَّاتُ : البَساتينُ .
مَعَرُوشاتٍ : الكُروم .
وغَيْرَ معْرُوشاتٍ : النَّخْلُ والزَّرْعُ .
ونَشَأَ الليلُ : ارتَفَع .
وفي التنزيل العزيز : إنَّ ناشِئةَ الليل هي أَشَدُّ وطْأً وأَقُوَمُ قِيلاً .
قيل : هي أَوَّل ساعةٍ ، وقيل : الناشَئةُ والنَّشِيئةُ إذا نِمْتَ من أوَّلِ الليلِ نَوْمةً ثمَّ قمتَ ، ومنه ناشِئةُ الليل .
وقيل : ما يَنْشَأُ في الليل من الطاعات .
والناشِئةُ : أَوَّلُ النهارِ والليلِ .
أَبو عبيدة : ناشِئةُ الليلِ ساعاتُه ، وهي آناءُ الليلِ ناشِئةٌ بعد ناشِئةٍ .
وقال الزجاج : ناشِئةٌ الليلِ ساعاتُ الليلِ كلُّها ، ما نَشَأَ منه أَي ما حَدَثَ ، فهو ناشِئَةٌ .
قال أَبو منصور : ناشِئةُ الليلِ قِيامُ الليلِ ، مصدر جاءَ على فاعِلةٍ ، وهو بمعنى النَّشْء ، مثلُ العافية بمعنى العَفْوِ .
والعاقِبةِ بمعنى العَقْبِ ، والخاتِمه بمعنى الخَتْمِ .
وقيل : ناشِئةُ الليل أَوَّلُه ، وقيل : كلُّه ناشئةٌ متى قمتَ ، فقد نَشَأْتَ .
والنَّشِيئةُ : الرَّطْبُ من الطَّرِيفةِ ، فإِذا يَبِسَ ، فهو طَرِيفةٌ .
والنَشِيئةُ أَيضاً : نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ .
قال : والقَوْلانِ مُقْتَرِبانِ .
والنَّشِيئةُ أَيضاً : التَّفِرةُ إذا غَلُظَتْ قَلِيلاً وارْتَفَعَتْ وهي رَطْبةٌ ، عن أَبي حنيفة .
وقال مرة : النَّشِيئةُ والنَّشَأَةُ من كلِّ النباتِ : ناهِضُه الذي لم يَغْلُظْ بعد .
وأَنشد لابن مَناذرَ في وصف حمير وحش :
أَرناتٍ ، صُفْرِ المَناخِرِ والأَشْداقِ ، * يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ
ونَشِيئَةُ البِئْر : تُرابُها المُخْرَجُ منها ، ونَشِيئةُ الحَوْضِ : ما وراءَ النَّصائِب من التراب .
وقيل : هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ في أَسفل الحَوْضِ .
وقيل : هي أَعْضادُ الحَوض ؛ والنَّصائبُ : ما نُصِبَ حَوْلَه .
وقيل : هو أَوَّل ما يُعْمَلُ من الحَوْضِ ، يقال : هو بادِي النَّشِيئةِ إذا جَفَّ عنه الماءُ وظَهَرت أَرْضُه .
قال ذو الرمة :
هَرَقْناه في بادِي النَّشِيئةِ ، دائِرٍ ، * قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ ، بُقْعٍ نَصائِبُه
يقول : هَرَقْنا الماءَ في حوضٍ بادِي النَّشِيئةِ .
والنَّصائبُ : حِجارة الحَوْضِ ، واحدتها نَصِيبةٌ .
وقوله : بُقْعٍ نَصائبُه : جَمْع بَقْعاء ، وجَمَعَها بذلك لِوُقُوع النَّظَرِ عليها .
وفي الحديث : أَنه دَخَل على خَديجةَ خَطَبَها ، ودَخَل عليها مُسْتَنْشِئةٌ مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ .
قال الأَزهري : هي اسم تِلْكَ الكاهِنةِ .
وقال غيره : المُسْتَنْشِئةُ : الكاهِنةُ سُمّيت بذلك لأَنها كانت تَسْتَنْشِئُ الأَخْبَارَ أَي تَبْحَثُ عنها وتَطْلُبها ، من قولك رجل نَشْيانُ للخَبَرِ .
ومُسْتَنْشِئةٌ يهمز ولا يهمز .
والذِّئب
هامش
( 1 ) قوله [ تنشأ ] سيأتي في مادة خ ل ق عن ابن بري تنشى وهضيم بدل ما ترى وضبط مختلق في التكملة بفتح اللام وكسرها .