تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ ، بالهمز . قال : وإَنما هو من نَشِيتُ الرِّيح ، غير مهموز ، أَي شَمِمْتُها . والاسْتِنْشاءُ ، يهمز ولا يهمز ، وقيل هو من الإِنْشَاءِ : الابْتِداءِ . وفي خطبة المحكم : ومما يهمز مما ليس أَصله الهمز من جهة الاشتقاق قولهم : الذئب يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ ، وإنما هو من النَّشْوةِ ؛ والكاهِنةُ تَسْتَحْدِثُ الأُمورَ وتُجَدِّدُ الأَخْبارَ . ويقال : من أَيْنَ نَشِيتَ هذا الخَبَرَ ، بالكسر من غير همز ، أَي من أَيْنَ عَلِمْتَه . قال ابن الأَثير وقال الأَزهريّ : مُسْتَنْشِئةُ اسم عَلَم لتِلك الكاهِنةِ التي دَخَلت عليها ، ولا يُنَوَّن للتعريف والتأْنيث . وأَما قول صخر الغي : تَدَلَّى عليه ، مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ * نَشاةِ فُرُوعٍ ، مُرْثَعِنّ الذَّوائِبِ يجوز أَن يكون نَشْأَةٌ فَعْلَةً مِنْ نَشَأَ ثم يُخفَّفُ على حدِّ ما حكاه صاحب الكتاب من قولهم الكماةُ والمَراةُ ، ويجوز أَن يكون نَشاة فَعْلة فَتَكون نَشاة مِنْ أَنْشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ ، إِلا أَنّ الهمزة على هذا أُبدِلت ولم تخفف . ويجوز أَن يكون من نَشا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ ، وقد حكاه قطرب ، فتكون فَعَلةً من هذا اللفظ ، ومِنْ زائدةٌ ، على مذهب الأَخفش ، أَي تَدَلَّى عليه بَشامٌ وأَيْكةٌ . قال : وقياس قول سيبويه أن يكون الفاعل مضمراً يدل عليه شاهد في اللفظ ؛ التعليل لابن جني . ابن الأَعرابي : النَّشِيءُ رِيح الخَمْر . قال الزجاج في قوله تعالى : وله الجَوارِ المُنْشآتُ ، وقُرئَ المُنْشِئاتُ ، قال : ومعنى المُنْشَآتُ : السُّفُنُ المَرْفُوعةُ الشُّرُعِ . قال : والمُنْشِئاتُ : الرَّافِعاتُ الشُرُعِ . وقال الفرّاءُ : من قرأَ المُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللَّاتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ ، ويقال المُنْشِئاتُ : المُبْتَدِئاتُ في الجَرْي . قال : والمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ . قال الشماخ : عَلَيْها الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ ، كَأَنَّها * هَوادِجُ ، مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزاجِزُ يعني الزُّبَى المَرْفُوعات . والمُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلامِ . قال : هي السُّفُنُ التي رُفِعَ قَلْعُها ، وإذا لم يُرفع قَلْعُها ، فليست بِمُنْشآتٍ ، واللَّه أَعلم .
نصأ : نَصَأَ الدابةَ والبَعِيرَ يَنْصَؤُها نَصْأً إذا زَجَرَها . ونَصَأَ الشيءَ نَصْأً ، بالهمز رَفَعَه ، لغة في نَصَيْتُ . قال طرفة : أَمُونٍ ، كأَلْواحِ الإِرانِ ، نَصَأتُها * على لاحِبٍ ، كأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُدِ
نفأ : النُّفَأُ : القِطَعُ من النّباتِ المُتَفَرِّقةُ هُنا وهنا . وقيل : هي رِياضٌ مُجْتَمِعةٌ تَنْقَطِع من مُعْظَم الكَلإِ وتُرْبِي عليه . قال الأَسود بن يَعْفُرَ : جادَتْ سَواريه ، وآزَرَ نَبْتَه * نُفَأٌ من الصَّفْراءِ والزُّبَّاد فهما نَبْتانِ من العُشْب ، واحدته نُفْأَةٌ مثل صُبْرةٍ وصُبَرٍ ، ونُفَأَةٌ ، بالتحريك ، على فُعَلٍ . وقوله : وآزَرَ نَبْتَه يُقَوِّي أَنَّ نُفَأَةً ونُفَأً من باب عُشَرَةٍ وعُشَرٍ ، إذ لو كان مكسراً لاحْتالَ حتى يُقولَ آزَرَتْ .
نكأ : نَكَأَ القَرْحةَ يَنْكَؤُها نَكْأً : قشرها قبل أَن تَبْرَأَ فَنَدِيَتْ . قال مُتَمِّم بن نُوَيْرَةَ : قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِينِي مَلامةً ، * ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ ، فَيِيجَعا
لسان العرب — صفحة 173 | ابن منظور