أَنه خرج هو وأَصحابه إلى الغزو ، وأَنهم أَبعدوا المذهب .
قال : وكذلك أَنشده الجوهري أَيضاً : غدونا ، في فصل سرب .
والسُّرْبة : المذهب ، في هذا البيت .
ونَسَأَ الإِبلَ نَسْأً : زاد في وِرْدِها وأَخَّرها عن وقته .
ونَسَأَها : دَفَعها في السَّيْر وساقَها .
ونَسَأْتُ في ظُمْءِ الإِبل أَنْسَؤُها نَسَأً إذا زِدْتَ في ظِمْئِها يوماً أَو يومين أَو أَكثر من ذلك .
ونَسَأْتها أَيضاً عن الحوض إذا أَخَّرْتها عنه .
والمِنْسَأَةُ : العَصا ، يهمز ولا يهمز ، يُنْسَأُ بها .
وأَبدلوا إبدالاً كلياً فقالوا : مِنْساة ، وأَصلها الهمز ، ولكنها بدل لازم ، حكاه سيبويه .
وقد قُرئَ بهما جميعاً .
قال الفرَّاءُ في قوله ، عز وجل : تأْكل مِنْسَأَتَه ، هي العصا العظيمة التي تكون مع الراعي ، يقال لها المُنْسأَة ، أُخذت من نَسَأْتُ البعير أَي زَجَرْتُه لِيَزْداد سَيْرُه .
قال أَبو طالب عمُّ سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في الهمز :
أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ ، لا أَباكَ ، ضَرَبْتَه * بِمِنْسَأَةٍ ، قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا
هكذا أَنشد الجوهري منصوباً .
قال : والصواب قد جاءَ حَبْلٌ بأَحْبُل ، ويروى وأَحبلُ ، بالرفع ، ويروى قد جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ ، بتقديم المفعول .
وبعده بأَبيات :
هَلُمَّ إلى حُكْمِ ابن صَخْرةَ إِنَّه * سَيَحْكُم فيما بَيْنَنا ، ثمَّ يَعْدِلُ
كما كان يَقْضي في أَمُورٍ تَنُوبُنا ، * فيَعْمِدُ للأَمْرِ الجَمِيل ، ويَفْصِلُ
وقال الشاعر في ترك الهمز :
إذا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ ، * فَقَدْ تَباعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ
ونَسَأَ الدابةَ والنّاقَةَ والإِبلَ يَنْسَؤُها نَسْأً : زَجَرَها وساقَها .
قال :
وعَنْسٍ ، كأَلْواحِ الإِرانِ ، نَسَأْتُها ، * إذا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ : هُما هُما
المَشْبُوبتان : الشِّعْرَيانِ .
وكذلك نَساها تَنْسِئةً : زجَرها وساقَها .
وأَنشد الأَعشى :
وما أُمُّ خِشْفٍ ، بالعَلايَةِ ، شادِنٍ ، * تُنَسِّئُ ، في بَرْدِ الظِّلالِ ، غَزالَها
وخبر ما في البيت الذي بعده :
بِأَحْسَنَ منها ، يَوْمَ قامَ نَواعِمٌ ، * فَأَنْكَرْنَ ، لَمَّا واجَهَتْهُنَّ ، حالَها
ونَسَأَتِ الدَّابَّةُ والماشِيةُ تَنْسَأُ نَسْأً : سَمِنَتْ ، وقيل هو بَدْءُ سِمَنِها حين يَنْبُتُ وَبَرُها بعد تَساقُطِه .
يقال : جَرَى النَّسْءُ في الدَّوابِّ يعني السِّمَنَ .
قال أَبو ذُؤَيْب يصف ظَبْيةً :
به أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما ، * فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها
أَبَلَتْ : جَزَأَتْ بالرُّطْبِ عن الماء .
ومارَ : جَرَى .
والنَّسْءُ : بَدْءُ السِّمَنِ .
والاقْتِرَارُ : نِهايةُ سِمَنها عن أَكل اليَبِيسِ .
وكلُّ سَمِينٍ ناسِئٌ .
والنَّسْءُ ، بالهمز ، والنَّسِيءُ : اللبن الرقيق الكثير الماء .
وفي التهذيب : المَمْذُوق بالماء .
ونَسَأْتُه نَسْأً ونَسَأْتُه له ونَسَأْتُه إياه : خَلَطْته
لسان العرب — صفحة 169
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٩