ومعنى قَعِيدَكِ من قولهم : قِعْدَكَ اللَّه إلَّا فَعَلْتَ ، يُريدُون : نَشَدْتُك اللَّه إلا فَعَلْتَ .
ونَكَأْتُ العَدُوَّ أَنْكَؤُهم : لغة في نَكَيْتُهم .
التهذيب : نَكَأْتُ في العَدُوِّ نِكايةً .
ابن السكيت في باب الحروف التي تهمز ، فيكون لها معنى ، ولا تهمز ، فيكون لها معنى آخر : نَكَأْتُ القُرْحةَ أَنْكَؤُها إذا قَرَفْتَها ، وقد نَكَيْتُ في العَدُوِّ أَنْكِي نِكايةً أَي هَزَمْتُه وغَلَبْتُه ، فنَكِيَ يَنْكَى نَكًى .
ابن شميل : نَكَأْتُه حَقّه نَكْأً وزَكَأْتُه زَكْأً أَي قَضَيْتُه .
وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْتُه أَي أَخَذْتُه .
ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً : يَقْضِي ما عليه .
وقولهم : هُنِّئْتَ ولا تُنْكَأْ أَي هَنَّأَكَ اللَّه بما نِلْتَ ولا أَصابَكَ بوَجَعٍ .
ويقال : ولا تُنْكَه مثل أَراقَ وهَراقَ .
وفي التهذيب : أَي أَصَبْتَ خَيْراً ولا أَصَابكَ الضُّرُّ ، يدعو له .
وقال أَبو الهيثم : يقال في هذا المثل لا تَنْكَه ولا تُنْكَه جميعاً ، مَنْ قال لا تَنْكَه ، فالأَصل لا تَنْكَ بغير هاء ، فإذا وقفت على الكاف اجتمع ساكنان فحرّك الكاف وزيدت الهاءُ يسكتون عليها .
قال : وقولهم هُنِّئْتَ أَي ظَفِرت بمعنى الدعاءِ له ، وقولهم لا تُنْكَ أَي لا نُكِيتَ أَي لا جَعَلَك اللَّه مَنْكِيّاً مُنْهَزِماً مَغْلوباً .
والنَّكَأَةُ : لغة في النَّكَعَةِ ، وهو نبت شبه الطُّرْثُوثِ .
واللَّه أَعلم .
نمأ : النَّمْءُ والنَّمْوُ ( 1 ) : القَمْلُ الصِّغارُ ، عن كراع .
نهأ : النَّهِيءُ على مثال فَعيلٍ : اللَحْمُ الذي لم يَنْضَجْ .
نَهِئَ اللحم ونَهُؤَ نَهَأً ، مقصور ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً ، ممدود ، عل فَعَالةٍ ، ونُهُوءَةً ( 2 ) على فُعُولةٍ ، ونُهُوءًا ونَهاوةً ، الأَخيرة شاذة ، فهو نَهِيءٌ ، على فَعِيل : لم يَنْضَجْ .
وهو بَيِّنُ النُّهُوءِ ، ممدود مهموز ، وبَيِّن النُّيُوءِ : مثل النُّيُوع .
وأَنْهَأَه هو إنْهاءً ، فهو مُنْهَأٌ إذا لم يُنْضِجْه .
وأَنْهَأَ الأَمرَ : لم يُبْرِمْه .
وشَرِبَ فلان حتى نَهَأَ أَي امتلأَ .
وفي المثل : ما أُبالي ما نَهِئَ مِنْ ضَبِّكَ .
ابن لأَعرابي : الناهِئُ : الشَّبْعانُ والرَّيّانُ ، واللَّه أَعلم .
نوأ : ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً : نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ .
وقيل : أُثْقِلَ فسقَطَ ، فهو من الأَضداد .
وكذلك نُؤْتُ به .
ويقال : ناءَ بالحِمْل إذا نَهَضَ به مُثْقَلاً .
وناءَ به الحِملُ إذا أَثْقَلَه .
والمرأَة تنُوءُ بها عَجِيزَتُها أَي تُثْقِلُها ، وهي تَنُوءُ بِعَجِيزَتِها أَي تَنْهَضُ بها مُثْقلةً .
وناءَ به الحِمْلُ وأَناءَه مثل أَناعَه : أَثْقَلَه وأَمالَه ، كما يقال ذهَبَ به وأَذْهَبَه ، بمعنى .
وقوله تعالى : ما إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أُولي القُوَّةٍ .
قال : نُوْءُها بالعُصْبةِ أَنْ تُثْقِلَهم .
والمعنى إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أَي تُمِيلُهم مِن ثِقَلِها ، فإذا أَدخلت الباءَ قلت تَنُوءُ بهم ، كما قال اللَّه تعالى : آتُوني أُفْرِغْ عَليْه قِطْراً .
والمعنى ائْتُوني بقِطْرٍ أُفْرِغْ عليه ، فإذا حذفت الباءَ زدْتَ على الفعل في أَوله .
قال الفرّاءُ : وقد قال رجل من أَهل العربية :
هامش
( 1 ) قوله [ النمء والنموُ الخ ] كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النمأ والنمء كجبل وحبل وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النمأ كجبل ، نعم هو في التكملة عن ابن الأَعرابي .
( 2 ) قوله [ ونهوءة الخ ] كذا ضبط في نسخة من التهذيب بالضم وكذا به أيضاً في قوله بين النهوء وفي شرح القاموس كقبول .