تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
العلة كَعِيد وأَعْياد ، على ما نذكره في المعتل . قال الفرَّاءُ : النبيُّ : هو من أَنْبَأَ عن اللَّه ، فَتُرِك هَمزه . قال : وإن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ ، وهي الارتفاع عن الأَرض ، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق ، فأَصله غير الهمز . وقال الزجاج : القِرَاءَة المجمع عليها ، في النَّبِيِّين والأَنْبِياء ، طرح الهمز ، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا . واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر . قال : والأَجود ترك الهمز ؛ وسيأْتي في المعتل . ومن غير المهموز : حديث البَراءِ . قلت : ورَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ ، فردَّ عَليَّ وقال : ونَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ . قال ابن الأَثير : انما ردَّ عليه ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ ، ويجمع له الثناءَ بين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة ، ويكون تعديداً للنعمة في الحالَيْن ، وتعظيماً لِلمِنَّةِ على الوجهين . والرَّسولُ أَخصُّ من النبي ، لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولاً . ويقال : تَنَبَّى الكَذَّابُ إذا ادَّعَى النُّبُوّةَ . وتَنَبَّى كما تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه من الدجّالين المُتَنَبِّينَ . وتصغير النَّبِيءِ : نُبَيِّئٌ ، مثالُ نُبَيِّعٍ . وتصغير النُّبُوءَة : نُبَيِّئَةٌ ، مثال نُبَيِّعةٍ . قال ابن بري : ذكر الجوهري في تصغير النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ ، بالهمز على القطع بذلك . قال : وليس الأَمر كما ذَكر ، لأَن سيبويه قال : من جمع نَبِيئاً على نُبَآء قال في تصغيره نُبَيِّئ ، بالهمز ، ومن جمع نَبيئاً على أَنْبِياء قال في تصغيره نُبَيٌّ ، بغير همز . يريد : من لزم الهمز في الجمع لزمه في التصغير ، ومن ترك الهمز في الجمع تركه في التصغير . وقيل : النَّبيُّ مشتق من النَّبَاوةِ ، وهي الشيءُ المُرْتَفِعُ . وتقول العرب في التصغير : كانت نُّبَيِّئةُ مُّسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ . قال ابن بري الذي ذكره سيبوبه : كانت نُبُوّةُ مسيلمة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ ، فذكر الأَول غير مصغر ولا مهموز ليبين أَنهم قد همزوه في التصغير ، وإِن لم يكن مهموزاً في التكبير . وقوله عز وجل : وإذ أَخذنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنْكَ ومِن نُوح . فقدّمه ، عليه الصلاة والسلام ، على نوح ، عليه الصلاة والسلام ، في أَخذ المِيثاق ، فإنما ذلك لإِنّ الواو معناها الاجْتِماعُ ، وليس فيها دليلٌ أَن المذكور أَوّلاً لا يستقيم أَن يكون معناه التأْخير ، فالمعنى على مذهب أَهل اللغة : ومن نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وعيسى بنِ مريمَ ومِنْكَ . وجاء في التفسير : إِنّي خُلِقْتُ قبل الأَنبياء وبُعِثْتُ بعدَهم . فعلى هذا لا تقديم ولا تأْخير في الكلام ، وهو على نَسَقِه . وأَخْذُ المِيثاقِ حين أُخْرِجوا من صُلْب آدمَ كالذَّرّ ، وهي النُّبُوءَةُ . وتَنَبَّأَ الرَّجل : ادّعَى النُّبُوءَةَ . ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لم يَشْرِمْ ولم يَخْدِشْ . ونَبَأْتُ على القوم أَنْبَأُ نَبْأً إذا طلعت عليهم . ويقال نَبَأْتُ من الأَرض إلى أَرض أُخرى إذا خرجتَ منها إليها . ونَبَأَ من بلد كذا يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً : طَرأَ . والنابِئُ : الثور الذي يَنْبَأُ من أَرض إلى أَرض أَي يَخْرُج . قال عديّ بن زيد يصف فرساً : ولَه النَّعْجةُ المَرِيُّ تُجاه الرَّكْبِ ، * عِدْلاً بالنَّابِئِ المِخْراقِ أَرادَ بالنَّابِئِ : الثَّوْرَ خَرَج من بلد إلى بلد ، يقال : نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إذا خرج من بلد إلى بلد . ونَبَأْتُ من أَرض إلى أَرض إذا خَرَجْتَ منها إلى أُخرى . وسَيْلٌ نابِئٌ : جاء من بلد آخَر . ورجل