تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
منأ : المَنِيئَةُ ، على فَعِيلةٍ : الجِلْدُ أَوَّلَ ما يُدْبَغُ ثم هو أَفِيقٌ ثم أَدِيمٌ . مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إذا أَنْقَعه في الدِّباغِ . قال حميد بن ثور : إذا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَتْ * مَداكاَ لَها ، من زَعْفَرانٍ وإثْمِدا ومَنأتُه : وافَقْتُه ، على مثل فَعَلْتُه . والمَنِيئةُ ، عند الفارِسيِّ ، مَفْعِلةٌ من اللَّحم النِّيءِ ، أَنْبأَ بذلك عنه أَبُو العَلاء ، ومَنَأَ تَأْبَى ذلك . والمَنِيئةُ : المَدْبَغةُ . والمَنِيئةُ : الجِلد ما كان في الدِّباغ . وبَعَثَتِ امرأَةٌ من العرب بنتاً لها إلى جارتها فقالت : تقول لَكِ أُمّي أَعْطِيني نَفْساً أَو نَفْسَيْن أَمْعَسُ به مَنِيئَتِي ، فإنِّي أَفِدةٌ . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : وآدِمةٌ في المَنِيئةِ أَي في الدِّباغ . ويقال للجلد ما دام في الدِّباغ : مَنِيئةٌ . وفي حديث أَسْماءَ بنت عُمَيْسٍ : وهي تَمْعَسُ مَنِيئةً لها . والمَمْنَأَةُ : الأَرض السَّوْداءُ ، تهمز ولا تهمز . والمَنِيَّتُ ، من المَوْت ، معتل .
موأ : ماءَ السِّنَّوْرُ يَمُوءُ مَوْءاً ( 1 ) كَمَأَى . قال اللحياني : ماءَتِ الهرَّةُ تَمُوءُ مثل ماعَتْ تَمُوعُ ، وهو الضُّغاء ، إذا صاحت . وقال : هِرَّةٌ مَؤُوءٌ ، على مَعُوعٍ ، وصَوتُها المُواءُ ، على فُعَال . أَبو عمرو : أَمْوَأَ السِّنَّوْرُ إذا صاحَ . وقال ابن الأَعرابي : هي المائِيَةُ ، بوزن الماعيَة ، والمائِيّةُ ، بوزن الماعِيّةِ ، يقال ذلك للسِّنَّوْر ، واللَّه أَعلم .
فصل النون نأنأ : النَّأْنَأَةُ : العَجْزُ والضَّعْفُ . وروى عِكْرِمةُ عن أَبي بكر الصديق ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : طُوبَى لَمَنْ ماتَ في النَّأْنَأَةِ ، مهموزة ، يعني أَوّل الإِسلام قَبْلَ أَن يَقْوَى ويكثُرَ أَهلُه وناصِرُه والدّاخِلُون فيه ، فهو عند الناس ضعيف . ونَأْنَأْتُ في الرأْي إذا خَلَّطْت فيه تَخْلِيطاً ولم تُبْرِمْه . وقد تَنَأْنَأَ ونَأْنَأَ في رأْيه نَأْنَأَةً ومُنَأْنَأَةً : ضَعُفَ فيه ولم يُبْرِمْه . قال عَبد هِنْد ابن زيد التَّغْلبِيّ ، جاهلي : فلا أَسْمَعَنْ منكم بأَمرٍ مُنَأْنَإٍ ، * ضَعِيفٍ ، ولا تَسْمَعْ به هامَتي بَعْدِي فإِنَّ السِّنانَ يَرْكَبُ المَرْءُ حَدَّه ، * مِن الخِزْي ، أَو يَعْدُو على الأَسَدِ الوَرْدِ وتَنَأْنَأَ : ضَعُفَ واسْتَرْخَى . ورجل نَأْنَأٌ ونَأْنَاءٌ ، بالمدّ والقصر : عاجز جَبانٌ ضعيف . قال امرؤُ القيس يمدح سعد بن الضَّبابِ الإِيادِيَّ : لعَمْرُكَ ما سعْدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍ ، * ولا نَأْنَإٍ ، عندَ الحِفاظِ ، ولا حَصِرْ قال أَبو عبيد : ومن ذلك قول علي ، رضي اللَّه عنه ، لسليمانَ بن صُرَدٍ ، وكان قد تخلف عنه يوم الجَمَلِ ثم أَتاه ، فقال له عليّ ، رضي اللَّه عنه : تَنَأْنَأْتَ وتَراخَيْتَ ، فكيف رأَيتَ صُنْعَ اللَّه ؟ قوله : تَنَأْنَأْتَ يريد ضَعُفْتَ واسْتَرْخَيْتَ . الأُموي : نَأْنَأْتُ الرجل نَأْنَأَةً إذا نَهْنَهْتَه عما يريد وكَفَفْتَه ، كأَنه يريد إني حَمَلْتُه على أَن ضَعُفَ
هامش
( 1 ) قوله [ يموء موءاً ] الذي في المحكم والتكملة مواء أي بزنة غراب وهو القياس في الأَصوات .