تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
عما أَراد وتراخى . ورجل نَأْناءٌ : يُكثر تقليب حَدَقَتيه ، والمعروف رَأْراءٌ .
نبأ : النَّبَأُ : الخبر ، والجمع أَنْبَاءٌ ، وإنَّ لفلان نَبَأً أَي خبراً . وقوله عز وجل : عَمَّ يَتساءَلُون عن النَّبَإِ العظيم . قيل عن القرآن ، وقيل عن البَعْث ، وقيل عن أَمْرِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم . وقد أَنْبَأَه إِيّاه وبه ، وكذلك نَبَّأَه ، متعدية بحرف وغير حرف ، أَي أَخبر . وحكى سيبويه : أَنا أَنْبُؤُك ، على الإِتباع . وقوله : إلى هِنْدٍ مَتَى تَسَلِي تُنْبَيْ أَبدل همزة تُنْبَئِي إِبدالاً صحيحاً حتى صارت الهمزة حرف علة ، فقوله تُنْبَيْ كقوله تُقْضَيْ . قال ابن سيده : والبيت هكذا وجد ، وهو لا محالة ناقص . واسْتَنْبأَ النَّبَأَ : بحَث عنه . ونَابَأْتُ الرجلَ ونابَأَنِي : أَنْبَأَته وأَنْبأَنِي . قال ذو الرمة يهجو قوماً : زُرْقُ العُيُونِ ، إذا جاوَرْتَهُم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ ، أَو نَابَأْتَهُم كَذَبُوا وقيل : نَابَأْتَهم : تركْتَ جِوارَهم وتَباعَدْت عنهم . وقوله عز وجل : فَعمِيَتْ عليهم الأَنْباءُ يومئذٍ فهم لا يَتَساءَلون . قال الفرَّاءُ : يقول القائل قال اللَّه تعالى : وأَقْبَلَ بَضُهم على بعض يَتَساءَلون ؛ كيف قال ههنا : فهم لا يتساءَلُون ؟ قال أَهل التفسير : انه يقول عَمِيتْ عليهم الحُجَجُ يومئذٍ ، فسكتوا ، فذلك قوله تعالى فهم لا يَتَساءَلون . قال أَبو منصور : سمَّى الحُجَج أَنْبَاءً ، وهي جمع النَّبَإِ ، لأَنَّ الحُجَجَ أَنْبَاءٌ عن اللَّه ، عز وجل . الجوهري : والنَبِيءُ : المُخْبِر عن اللَّه ، عز وجل ، مَكِّيَّةٌ ، لأَنه أَنْبَأَ عنه ، وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ . قال ابن بري : صوابه أَن يقول فَعِيل بمعنى مُفْعِل مثل نَذِير بمعنى مُنْذِر وأَلِيمٍ بمعنى مُؤْلِمٍ . وفي النهاية : فَعِيل بمعنى فاعِل للمبالغة من النَّبَإِ الخَبَر ، لأَنه أَنْبَأَ عن اللَّه أَي أَخْبَرَ . قال : ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه . يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ . قال سيبويه : ليس أَحد من العرب إلَّا ويقول تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة ، بالهمز ، غير أَنهم تركوا الهمز في النبيِّ كما تركوه في الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ ، إلَّا أَهلَ مكة ، فإنهم يهمزون هذه الأَحرف ولا يهمزون غيرها ، ويُخالِفون العرب في ذلك . قال : والهمز في النَّبِيءِ لغة رديئة ، يعني لقلة استعمالها ، لا لأَنَّ القياس يمنع من ذلك . أَ لا ترى إلى قول سيِّدِنا رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : وقد قيل يا نَبِيءَ اللَّه ، فقال له : لا تَنْبِر باسْمي ، فإنما أَنا نَبِيُّ اللَّه . وفي رواية : فقال لستُ بِنَبِيءِ اللَّه ولكنِّي نبيُّ اللَّه . وذلك أَنه ، عليه السلام ، أَنكر الهمز في اسمه فرَدَّه على قائله لأَنه لم يدر بما سماه ، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ على ذلك ، وفيه شيءٌ يتعلق بالشَّرْع ، فيكون بالإِمْساك عنه مُبِيحَ مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ . والجمع : أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ . قال العَبَّاسُ بن مِرْداسٍ : يا خاتِمَ النُّبَآءِ ، إنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخَيْرِ ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا إنَّ الإِله ثَنَى عليك مَحَبَّةً * في خَلْقِه ، ومُحَمَّداً سَمَّاكا قال الجوهري : يُجْمع أَنْبِيَاء ، لأَن الهمز لما أُ بْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصلُ لامه حرف
لسان العرب — صفحة 162 | ابن منظور