تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
نابِئٌ . كذلك قال الأَخطل : أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى ، * فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الخَمْرِ وليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها ، * ولا بِذُبابِ ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ ( 1 ) ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ ، * أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لا نَدْري ويروى : قداها ، بالدال المهملة . قال : وصوابه بالذال المعجمة . ومن هنا قال الأَعرابي له ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يا نَبِيءَ اللَّه ، فهَمز ، أَي يا مَن خَرَج من مكةَ إلى المدينة ، فأَنكر عليه الهمز ، لأَنه ليس من لغة قريش . ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً : هَجَم وطَلَع ، وكذلك نَبَه ونَبَع ، كلاهما على البدل . ونَبَأَتْ به الأَرضُ : جاءَت به قال حنش بن مالك : فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ ، فإِنَّ الحُتُوفَ * يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلَّ واد ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً : ارْتَفَعَ . والنَّبْأَةُ : النَّشْزُ ، والنَبِيءُ : الطَّريقُ الواضِحُ . والنَّبْأَةُ : صوتُ الكِلاب ، وقيل هي الجَرْسُ أَيّاً كان . وقد نَبَأَ نَبْأً . والنَّبْأَةُ : الصوتُ الخَفِيُّ . قال ذو الرمة : وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ ، نَدُسٌ ، * بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ ، ما في سَمْعِه كَذِبُ الرِّكْزُ : الصوتُ . والمُقْفِرُ : أَخُو القَفْرةِ ، يريد الصائد . والنَّدُسُ : الفَطِنُ . التهذيب : النَّبْأَةُ : الصوتُ ليس بالشديد . قال الشاعر : آنَسَتْ نَبْأَةً ، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ * قَصْراً ، وقَدْ دَنا الإِمْساءُ أَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ .
نتأ : نَتَأَ الشيءٌ يَنْتَأُ نَتْأً ونُتُوءاً : انْتَبَر وانْتَفَخَ . وكلُّ ما ارْتَفَعَ من نَبْتٍ وغيره ، فقد نَتَأَ ، وهو ناتِئٌ ، وأَما قول الشاعر : قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرو أَنْ تا * تَمْسَحَ رَأْسِي ، وتُفَلِّيني وا وتَمْسَحَ القَنْفَاءَ ، حتى تَنْتا فإنه أرَاد حتى تَنْتَأَ . فإِمَّا أَن يكون خَفَّفَ تخفيفاً قِياسِيًّا ، على ما ذَهب إليه أَبو عثمان في هذا النحو ، وإِما أَن يكون أَبدلَ إبدالاً صحيحاً ، على ما ذهب إليه الأَخفش . وكل ذلك ليوافق قوله تا من قوله : وعدتني أُمُّ عمرو أَن تا ووَا من قوله : تمسح رأْسي وتفلِّيني وا ولو جعلها بين بين لكانت الهمزة الخفيفة في نية المحققة ، حتى كأَنه قال : تَنْتَأُ ، فكان يكون تا تَنْتَأُ مستفعلن . وقوله : رن أَن تا : مفعولن . وليني وا : مفعولن ، ومفعولن لا يجيءٌ مع مستفعلن ، وقد أَكْفَأَ هذا الشاعر بين التاءِ والواو ، وأَراد أَن تَمْسَح وتُفَلِّيَنِي وتَمْسَحَ ، وهذا مِن أَقْبَحِ ما جاءَ في الإِكْفَاءِ . وإِنما ذهب الأَخفش : أَن الرويَّ من تا ووا التاءُ والواو من قِبَل أَنَّ الأَلف فيهما إِنما هي لإِشباع فتحة
هامش
( 1 ) [ وليس قذاها الخ ] سيأتي هذا الشعر في ق ذ ي على غير هذا الوجه .