يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده " ( 1 ) فنفاه عثمان إلى
الربذة ، فمات بها غريبا .
شرح
1 - ففي المستدرك على الصحيحين ، وتلخيصه المطبوع بذيله ، جزء 3 ، ص
50 - 51 . - والسيرة النبوية لابن هشام ، القسم 2 ، ص ص 523 - 524 . - وتاريخ الطبري ،
جزء 2 ص 371 . - والسيرة الحلبية ، جزء 3 ، ص 153 - 154 . - والسيرة الدحلانية
المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ، جزء 2 ، ص 371 . - وشرح الشفاء لعلي القاري ،
جزء 1 ص 701 . - والكامل لابن الأثير ، جزء 2 ، ص 191 ( ط مصر ، سنة 1349 ه ) .
. - وأسد الغابة له أيضا ، جزء 5 ، ص 188 ، واللفظ للأول منها : لما سار رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل ، فيقولون
يا رسول الله تخلف فلان ، فيقول : " دعوه ، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن
يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ، حتى قيل يا رسول الله تخلف أبو ذر - وأبطأ به
بعيره - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " دعوه ، إن يك فيه خير فسيلحقه
الله بكم ، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه " فتلوم ( أي تمكث وتمهل ) أبو ذر
رضي الله عنه على بعيره فأبطأ عليه ، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره ،
فخرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماشيا ، ونزل رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في بعض منازله ، ونطر ناظر من المسلمين فقال : يا رسول الله هذا
رجل يمشي على الطريق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " كن أبا ذر "
فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو والله أبو ذر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " رحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده " . وفي
الإصابة لابن حجر ، ج 4 ، ص 65 مثله ، إلا أن فيها مكان جملة : يمشي وحده ،
يعيش وحده .
وفي الطبقات لابن سعد ، جزء 4 ، القسم 1 ، ص 173 ، وشرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد ، جزء 3 ، ص 44 ، وكذا في الكتاب المتقدمة سوى الأخير منها ، واللفظ
لسيرة ابن هشام عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة
وأصاب بها قدره ، لم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه ، فأوصاهما أن اغسلاني
وكفناني ، ثم ضعاني على قارعة الطريق ، فأول ركب يمر بكم فقولوا : هذا أبو ذر
صاحب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فأعينونا على دفنه ، فلما مات فعلا
ذلك به ، ثم وضعاه على قارعة الطريق ، وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل
العراق عمارا ، فلم يرعهم إلا بالجنازة ، على ظهر الطريق ، قد كادت الإبل تطأها ،
وقام إليهم الغلام فقال : هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ،