وقوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : " ألا أحدثك بأشقى الناس رجلين " ؟
قال : بلى يا رسول الله ، قال : " أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي
يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه ،
وأخذ بلحيته " ( 1 ) فوقع كما أخبر صلى الله عليه وآله .
شرح
سنة 1384 ه ) . ومجمع الزوائد للهيثمي ، جزء 9 ، ص 23 . - والمناقب لابن
شهرآشوب ، جزء 3 ، ص 361 - 362 . - والإرشاد للمفيد ، ص 87 . -
وإعلام الورى للطبرسي ، ص 143 . - والبحار للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا ) باب
معجزاته صلى الله عليه وآله في إخباره بالمغيبات ، نقلا عن الخرائج ، و ( تاريخ
فاطمة الزهراء عليها السلام ) باب ما وقع عليها من الظلم ، نقلا عن أمالي الطوسي . -
والشفاء للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 690 . أقول : ولفظ
الحديث على ما في صحيح البخاري هكذا ، عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها ،
قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ،
فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم " مرحبا يا ابنتي " ثم أجلسها عن يمينه أو
عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا
فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت :
ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ، فسألتها ، فقالت : أسر إلى " إن جبريل كان يعارضني القرآن كل
سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي
لحاقا بي " فبكيت ، فقال : " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين " فضحكت . وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت " دعا النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فاطمة ابنته في شكواه الذي قبض فيه ، فسارها بشيء فبكت ،
ثم دعاها فسارها فضحكت ، قالت : فسألتها عن ذلك ، فقالت : سارني النبي صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فبكيت ، ثم سارني ،
فأخبرني إني أول أهل بيته أتبعه ، فضحكت .
1 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم 1 ، ص 599 - 600 . - ومسند أحمد
جزء 4 ، ص 263 . - والمستدرك على الصحيحين ، وتلخيصه المطبوع بذيله ،
جزء 3 ، ص 140 - 141 . - وتاريخ الطبري ، جزء 2 ، ص 123 - 124 . - ومجمع
الزوائد للهيثمي ، جزء 9 ، ص 136 . - وإعلام الورى للطبرسي ، ص 83 . -
ومجمع البيان له أيضا ، جزء 10 ، ص 499 . - والدر المنثور للسيوطي ، جزء 6 ،